دانفورد والعراق
في جلسة للكونغرس الامريكي للمصادقة على تعيين رئيس اركان جديد للجيش الامريكي خلفا لرئيس الاركان السابق (الجنرال / مارتن ديمبسي) قال (الجنرال/ جوزيف دانفورد) عندما طرح عليه سؤال من قبل احد اعضاء الكونغرس الامريكي حول وضع العراق ( هل يمكن في وقت قريب ان ننصح الرئيس بتقسيم العراق الى ثلاث دول بدلا عن دولة عراقية واحدة ؟!.
فرد علية (الجنرال / جوزيف دانفورد) (انه من وجهة نظري يمكنني ان اتصور دولتين في العراق (يقصد الاكراد والشيعة) واجد صعوبة في تخييل دولة ثالثة مستقلة مع نقص الموارد المتاحة للسنة وبصراحة اذا كان التقسيم ثلاثيا بدون حكومة اتحادية أعتقد سيكون لدينا من الصعوبة في ذلك، فرد علية السناتور الامريكي (اذا انت تعترف ان الاكراد اقوياء ومستعدون اذا أتيحت لهم الفرصة ؟!)
فرد علية الجنرال/ جوزيف دانفورد (ان ليس من اختصاصه الحديث عن الشكل المحتمل للعراق في المستقبل ولكن اعتقد من مجرد منظور الموارد الاقتصادية البحتة و القدرة على ادارة الحكم بالتأكيد ان الشيعة و الاكراد مجهزين اكثر بكثير من السنة لإقامة دولة مستقلة في هذا الوقت) انتهى .
ان اشارة الجنرال/ جوزيف دانفورد لهذا الموضوع لم تأت من عدم .
فمشروع جو بايدن لتقسيم العراق لازال مطروحا وبقوة الى هذا الوقت (الذي يقسم العراق الى ثلاث مناطق او اقاليم اعتمادا على التقسيم المذهبي والقومي) وأزداد طرح الموضوع واخرج من السر الى العلن حيث لم يعد خافيا حتى على من هم ليسوا من المتابعين للأخبار السياسية .
كذلك تطرق الجنرال / جوزيف دانفورد الى حقيقة مفادها انه لا توجد قيادة واقعية وحقيقة “”للسنة”” في العراق قادرة على ادارتهم او قيادتهم حتى يكونوا مؤهلين للقيام بالانفصال عن المركز وهذه نقطة جوهرية جدا يعاني منها (السنة) في العراق منذ عام 2003 .
وكذلك عدم وجود اي رؤية على ارض الواقع لمقومات نجاح الانفصال عن المركز بالنسبة “للسنة”” في العراق بسبب الخراب والدمار الذي لحق مناطقهم (ذات الكثافة السكانية والتي تحسب “”للسنة .
هذا بالنص ما قصده الجنرال/ جوزيف دانفورد وهو تحليل واقعي للأمور فالعجب العجاب للبعض كيف يفهم الامور او يفهم الموضوع .
ان مسالة تقسيم العراق ماهي الا وقت تتصارع فيه قوى اقليمية ودولية لان تحوز اكبر حصة ممكنة على حساب العراقيين جميعا .
أدهام نمر حريز























