العدل : 640 سجيناً قضوا في بادوش لأسباب طائفية
داعش يبيع آيزيديات بالفلوجة ويغتصب موصلّيات من الأزواج
الإستخبارات العسكرية تنفي وجود مفقودين مختطفين من سبايكر وتؤكد تصفيتهم على يد المجرمين
بغداد – محمد الصالحي
كشفت وزارة العدل عن ان العدد الكلي لضحايا سجن بادوش تجاوز 640 سجينا لم يتم العثور على جثثهم لغاية الان فيما اعلنت وزارة حقوق الانسان عن تجاوز عدد المفقودين المسجلين لديها الـ 1600 شخص فضلا عن توثيق الاف الجرائم الاخرى من الجهات المعنية.
وقال المتحدث باسم العدل حيدر السعدي لـ (الزمان) امس ان (داعشاً قام بعزل السجناء في بادوش على اساس طائفي وتم اغتيال اكثر من 640 اغلبهم من اهالي المحافظات الجنوبية فيما ترك الاخرين يفرون). واوضح ان (السجن لا يحتوي على متهمين بالارهاب كما يشاع وذلك بسبب الاجراءات الاحترازية السابقة وتم نقل اغلب المحكومين الى مناطق امنة كسجن الناصرية وغيرها فيما يوجد الكثير من الاشخاص المحكومين وفق المواد الجنائية الاخرى كالسرقة والاغتصاب وتجارة المخدرات). واشار السعدي ان (الوزارة تنسق عملها مع الجهات المعنية لكشف اسماء المعتقلين الذين تمت تصفيتهم وابلاغ ذويهم بذلك). مبينا ان (عشرات السجناء سلموا انفسهم الى الجهات المعنية في بغداد وغيرها).
من جانبه قال المتحدث بأسم حقوق الانسان كامل امين لـ (الزمان) امس ان (الوزارة وثقت اكثر من 1600 مفقود وما زال العدد في تزايد بسبب العمليات الامنية وصعوبة الوصول الى مناطق الحوادث للتوثيق). ولفت الى ان (اللجنة المشكلة بعضوية وزارات حقوق الانسان والدفاع والداخلية والعدل تتعاون فيما بينها لتوثيق الجرائم وارسالها الى الجهات المختصة لمحاسبة المتورطين قانونيا وتوثيقها في المحاكم والمنظمات الدولية).
وصول مفقودين
وكشف امين عن(وصول عدد المفقودين الموثقين في قاعدة سبايكر الى 1200 والعدد في تزايد بسبب عدم تبليغ بعض الاهالي وهناك الكثير منهم نازحون). واشار الى (وجود عدد كبير اخر لم يتم الكشف عنه في مناطق متعددة ولا سيما في سجون الموصل وكذلك الانبار وديالى وغيرها من المناطق المحاصرة التي شهدت جرائم بشعة ضد الانسانية). وتابع ان (هناك عدداً من النساء الايزيديات تم سبيهن وبيعهن في الاسواق حتى وصل الحال الى شراء اثنين منهن في الفلوجة بمبلغ 5 الف دولار فقط ولم يتم تحديد العدد بشكل كلي بسبب ظروفهم وصعوبة توثيقها من قبل اللجان الخاصة). مبينا انه (من غير الممكن حصر جرائم داعش في الاختفاء القسري فالتهجير ونزوح الملايين ايضا هو اختفاء واخفاء لمعالم المناطق ولا سيما الاقليات كما حدث مع المسيحيين وهم الان خرجوا الى دول اخرى وافرغت مناطقهم فضلا عن الشبك والتركمان والايزيديين وغيرهم).
واتهم عضو لجنة حقوق الانسان النيابية السابق علي شبر الجهات الحكومية بالتقصير وعدم الوضوح في الكشف عن الاسماء والاعداد وحجم الجرائم. وقال شبر لـ(الزمان) امس ان (الجهات الحكومية غير جادة بأجراء تحقيق واضح وشفاف فيما يخص عدد المواطنين المفقودين وحجم الجرائم وهوية المنفذين بسبب التنافر السياسي وانتظار تشكيل حكومة جديدة).
وذكر ان (الوزارات متوقفة عن العمل بسبب انتظار الوزارء الجدد وهو ما يعوق عمل اللجان التحقيقية اضافة الى تسمية اعضاء تلك اللجان). واشار شبر الى (وجود تناقض واضح بأعلان عدد المفقودين فلاتوجد احصائيات بعدد النزلاء او المنتسبين في قاعدة سبايكر وعدد الذين نجوا ومن تم اعدامهم).
من جانبها قالت نائبة مفوضة حقوق الإنسان في المنظمة الدولية بالامم المتحدة فلافيا بانسييري خلال جلسة طارئة لبحث العنف في العراق أن (هناك أدلة قوية على أن مسلحي داعش وبعض الجماعات المرتبطة به نفذوا عمليات قتل متعمدة وإجبار على تغيير الديانة وخطف وتعذيب وإساءات جنسية).
وقالت بانسييري في افتتاح الجلسة التي عقدت في مجلس حقوق الإنسان في جنيف امس إن (الشرطة العراقية أعدمت محتجزين بينما قصف جنود الجيش العراقي بلدات ونفذوا غارات جوية أدت إلى قتل وإصابة كثير من المدنيين). بحسب قولها. واضافت ان (الجرائم التي ارتكبها الجانبان قد ترقى بالهجمات المتعمدة والمنتظمة على المدنيين إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية). وعبرت بانسييري عن (القلق العميق بشأن قمع المسيحيين والأيزيديين والشيعة والتركمان والجماعات العرقية الأخرى على يد مسلحي داعش الذين اجتاحوا شمال العراق وغربه ما أدى إلى نزوح 1.2 مليون شخص من منازلهم). وتابعت ان (التقارير التي تسلمناها تكشف ارتكاب أعمال غير إنسانية بمعدل لا يتصور).وردت وزارة الداخلية على اتهامات بانسييري.
قواعد واضحة
وقال المتحدث بأسم الوزارة العميد سعد معن لـ (الزمان) امس ان (القوات الامنية لديها قواعد واضحة للاشتباك والتعامل مع المواطن ولا يحق لها التطاول على القانون ويحاسب اي شخص يخرق القوانين). وبخصوص المغيبين اوضح ان (الوزارة تبذل جهداً استثنائياً لمعرفة مصير اغلب المفقودين وننسق مع الجهات المختصة في ذلك الشأن).ومن جانبها نفت مديرية الاستخبارات العسكرية وجود مفقودين من قاعدة سبايكر.وقالت المديرية في بيان امس ان (للمرة الثانية نقول إن ما تروجه بعض وسائل الاعلام بخصوص وجود بعض المفقودين من الجنود والقوات الامنية في قاعدة سبايكر بمحافظة صلاح الدين أمر عار عن الصحة).
وكانت المديرية قد اكدت في وقت سابق انه (ليس هناك مفقودون من القاعدة بسبب قيام عناصر داعش الاجرامية بارتكاب مجزرة بحق الجنود). ويخرج اهالي ضحايا القاعدة التي تحمل اسم قاعدة تكريت الجوية التي سبق ان اطلقت عليها القوات الامريكية اسم سبايكر وهو احد جنودها الذين قتلوا في العراق بتظاهرات يومية او متقطعة في محافظات ذي قار والديوانية وكربلاء وبابل وبغداد للمطالبة بالكشف عن مصير ابنائهم الذي اصبح واضحا كما يطالبون بتسلم جثامين شهداء اكبر واقعة اجرامية في البلد بعد عام 2003 تليها حادثة جسر الائمة في بغداد. كما ذكرت تقارير امس ان (عناصر داعش باتوا يغتصبون الزوجات من ازواجهن في الموصل).وذكرت ان (مسلحين ليبيين وعرب ينصبون سيطرات في شوارع المدينة ويوقفون السيارات التي بداخلها نساء ويسبوهن حتى لو كن متزوجات بعد ان يقوموا بتطليقهن من ازواجهن قسرا بطريقة لاتمت للاسلام ولا للشرائع السماوية بصلة). مبينين ان (حادثة سجلت مع شخص واخرى سجلت داخل منزل بذريعة التفتيش وخطف فتاة جميلة غير متزوجة بعد ابراح شقيقها ضربا بالهروات واخامص البنادق).























