خير الفضيلة مايبكي
في ظل الأوضاع الأمنية والظروف المادية المتعسرة الملقاة على كاهل المواطن العراقي منذ أكثر من عشر سنوات لم يستطع المواطن العراق ان يستنشق ذرات من عبق الراحة فما زال يلهث وراء دوامة الإستقرار ويأمل خيرا بالقادم سواء على مستوى الامن والامان أم على مستوى تراخي حبال التعسر المستشري في حياته المكتظة بالأمور الصعبة بما فيها متطالبات الحياة اليومية ، فنحن على أبواب عيد الاضحى المبارك والاسرة العراقية تحمل عبئاً جديدا يقطع الأنفاس ويسكت أجراس الابتهاج المرتقب على ملامح الطفولة فليس بالمقدور أن توفر الاسرة العراقية جميع مايلزمها من أجل الترفيه بالعيد وشراء الالبسة لاطفالهم الذين لم يميزوا العيد عن الأيام الأخرى الى بتلك القطع القماشية التي تغطي أبدانهم في لحظات يعتبرونها من أسعد أوقاتهم خلال موسم السنة تزامنا مع بدء العام الدراسي الجديد فمعظم العوائل العراقية ( تضرب عصفورين بحجر ) كونهم يشترون ملابس العيد وهي نفسها تستخدم كملابس الدراسة حتى يوفروا المال لواقعة جديدة من وقائع الايام التي تسبب بغلاء الأسعار، فليس بالمقدور ارضاء الطفل ابدا اذا اصر على امه او ابيه حتى يجلبوا له ملابسا يتفاخر بها على أقرانه لكن الاسرة في حالة يرثى لها فهي لاتستطيع توفير ابسط متطالبات المعيشة ومن الأمور المحزنة جدا ويدمى لها القلب هي عندما نسمع ونرى ذلك العدد الهائل من الأيتام الذين تخلوا عن فرحتهم قصرا إزاء الوضع المزري الذين يمر به البلاد في خلال هذه الفترة العصيبة ، فعواصف الانفجارات القاهرة للنفوس وجبهات القتال بمافيها من جيش وحشد شعبي تخلف عددا من الأيتام الذين يتأملوا العيد حتى يستيقظوا على (عيديات) آبائهم مع قبلات تنعش أرواحهم الطفولية البريئة فهنالك من فقد اباه ومنهم من فقد المعيل مما أدى الى عجز تام في أسر عديدة كانت تخطط لشيء ابهى واجل مما هم عليه الأن من بؤس وفقر وجوع جراء الموت النازي الذين ينتقي ارواح الاطياب الفقراء ويغض البصر عن تلك البهائم البشرية الذين يتحصنون في قلاع المنطقة الخضراء وهم مكتنزو الكروش من خيرات هذا الوطن لكن ليس كل مانتأمله نحصل عليه في هذا الوطن كون هؤلاء الساسة معدومي الضمير مشغولين بماليس لنا به فائدة او تقدم او ازدهار وإنما يداعبون المال مداعبة الصبية للكرة و يلهثون وراء مطامعهم الفاسدة على شكل صفقات او حوالات او تلك المشاريع المتلكئة والمشاريع الوهمية التي يراد بها سرقة حقوق هذا الشعب رغم مايدعونه من فضيلة لايراد بها وجه الله بل وجه الشيطان أقرب لهم من انفاسهم المتلوثة براحة دماء الأبرياء المحرومين من نكهة الحياة .
أحمد أبو ماجن – بغداد
























