
خندق أمني حول كركوك يثير خلافات عربية كردية
مصادر صناعية كردستان العراق تفتح خطاً لتجارة النفط عن طريق إيران
كركوك ــ ا ف ب
أربيل ــ»دبي ــ رويترز
بغداد ــ الزمان
آثار حفر خندق امني حول مدينة كركوك لحمايتها من الهجمات الارهابية خلافات اضافية بين عرب واكراد المحافظة الغنية بالنفط، اذ اعتبر العرب انه يهدف الى تحقيق اغراض سياسية وخطوة في طريق الحاق المدينة باقليم كردستان الشمالي. وقال محافظ كركوك نجم الدين عمر كريم لوكالة الصحافة الفرنسية ان المحافظة اتخذت قرارا بالاجماع بحفر خندق حول مدينة كركوك للسيطرة لمنع الارهابيين من ادخال سيارات مفخخة او مسروقة او غير مجازة . واشار الى انتشار هضاب وتلال من الجهة الشمالية والشرقية للمدينة وهذه تشكل حاجزاً فيما تمتد اراضي منبسطة من الجهتين الجنوبية والغربية والتي يمكن تسلل سيارات منها دون المرور بنقاط التفتيش. واكد المحافظ جدوى حفر الخندق، مذكرا بتجربة مماثلة لدى تنفيذ الفكرة ذاتها حول مدينة اربيل، كبرى مدن اقليم كردستان الشمالي. ونفذ حول مدينة اربيل 320 كلم شمال بغداد عام 2006 خندق مماثل، بالتزامن مع تصاعد موجة العنف في العراق التي بلغت اوجها بين 2006 و2008. واكد المتحدث باسم محافظة اربيل حمزة حامد عدم تعرض اربيل لاي هجمة ارهابية او اعمال عنف طوال السنين الماضية.
بدوره، قال محافظ كركوك ان الخندق الذي نفذ حول اربيل من اهم اسباب استقرار الوضع الامني هناك . وردا على اعتماد حفر الخندق دليلا على فشل قوات الامن، قال المحافظ ان الدور الاكبر يبقى لقوات الامن والخندق لوحدة ليس الطريق الوحيد للحفاظ على الامن .
. وتقدر كلفة حفر خندق كركوك الذي يبلغ طوله 53 كيلومترا وعمقه مترين وعرضه ثلاثة امتار، ثلاثة مليارات و500 مليون دينار حوالي 2.9 مليون دولار . وتم انجاز ثلثي المشروع الذي بدأ العمل فيه منذ خمس اسابيع، ويتطلب اتمامه بالكامل نحو ثلاثة اشهر، وفقا للمحافظ. من الجانب الاخر، يقابل عرب كركوك مشروع الخندق باعتراضات شديدة ويرون بانه يهدف لتحقيق اهداف سياسية اكثر من كونها امنية. ويقول عبد الرحمن منشد العاصي رئيس المجلس السياسي لعرب كركوك عبد الرحمن منشد العاصي، ان هذا المشروع يراد منه عزل كركوك لتكون جاهزة للضم الى اقليم كردستان . ووصف العاصي الخندق بانه طوق سياسي يراد منه في المرحلة لاحقة تفريع كركوك من المكون العربي حتى يتسيد فيها الاكراد وتكون جاهزة للضم الى الاقليم .
واضاف سنقف ضده لانه مشروع خطير يهدف الى سلخ كركوك الغنية بالنفط . وردا على ذلك قال المحافظ هناك سوء فهم لدى العرب لانهم يتصورون ان الخندق من الجانب الجنوبي والغربي للمدينة التي يسكنها غالبية عربية. واكد ان المشروع يخدم جميع اهالي كركوك وهم عرب وتركمان اضافة للاكراد . وتساءل العاصي اذا كان الغرض تحقيق اهداف امنية، فيجب ان نفكر بكل مناطق محافظة كركوك وليس بالمدينة كركوك فقط .
وذكر بان المناطق الاخرى في المحافظة تتعرض لهجمات اكثر من مدينة كركوك . وطالب الحكومة بوقف المشروع، لانه خندق لعزل كركوك وليس لاغراض امنية . ورغم الاعتراضات التي تواجه المشروع، اكد قاسم حمزة البياتي مدير دائرة الطرق والجسور في كركوك، التي تشارك في تنفيذ الخندق، لفرانس برس ان العمل مستمر في تنفيذ الخندق دون اي معوقات ونحن الان في مرحلة اعداد القوالب الكونكريتية لابراج المراقبة التي يبلغ عددها اكثر من 56 برج . واكد ان الخندق سيكتمل خلال الاسابيع القليلة القادمة مشيرا الى انجاز 70 من المشروع حتى الان .
فيما قالت مصادر بصناعة النفط ان منطقة كردستان العراق ستصدر النفط الخام بالشاحنات الى ميناء ايراني لشحنه الى آسيا وذلك باستخدام طريق للتجارة وهو الأمر الذي من المرجح أن يغضب بغداد وواشنطن.
وبسبب خلاف يتعلق في معظمه باقتسام العائدات توقفت صادرات كردستان من النفط الخام عن طريق خط أنابيب تسيطر عليه الحكومة المركزية العراقية العام الماضي. لكن هناك نحو 50 ألف برميل من الخام والمكثفات تنقل يوميا من كردستان التي لا تطل على بحار عن طريق تركيا.
وأضافت المصادر أن حكومة كردستان وافقت على نقل الخام من خلال طريق ثان عبر ايران كان يستخدم سابقا للمنتجات البترولية.
وعلى مدى الشهرين الماضيين كان الخام ينقل بالشاحنات من الحقول الكردية على الحدود الى ميناء بندر الامام الخميني على بعد 900 كيلومتر الى الجنوب على الخليج. وقالت المصادر ان الكميات غير مؤكدة لكنها قد تصل الى 30 ألف برميل يوميا.
من جهتها قالت وزارة النفط العراقية امس أبعاء ان صادرات العراق من الخام بلغت في المتوسط 2.324 مليون برميل يوميا في يوليو تموز بانخفاض طفيف من 2.328 مليون برميل يوميا في يونيو»حزيران.
وقال عاصم جهاد المتحدث باسم الوزارة انه تم تصدير حوالي 2.144 مليون برميل يوميا من موانئ البصرة والباقي من حقول كركوك بما في ذلك 12 ألف برميل يوميا أرسلت الى الأردن بالشاحنات.
وبلغ متوسط سعر البيع في يوليو 101 دولار والايرادات 7.3 مليار وقال مصدر في صناعة النفط بكردستان ان حكومة الاقليم في أربيل حريصة على عدم ازعاج كل من جارتيها القويتين بالمنطقة تركيا وايران على صعيد نقل الخام. وقال المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه انها تسوية سياسية … لا يستطيعون تجاهل الايرانيين أو أن تقتصر معاملاتهم على الأتراك. يجب أن يوازنوا .
ولم يتضح ما الذي سيعود على ايران من الاتفاق. وتواجه طهران مشاكل ضخمة في بيع منتجاتها النفطية بسبب العقوبات الدولية.
ولدى سؤالها عن الطريق البري لم تدل حكومة كردستان بتصريحات للنشر لكن مصدرا رسميا في حكومة الاقليم نفى نقل أي كميات من النفط عن طريق ايران حتى الآن.
والنفط أحد قضايا الخلاف بين الحكومة العراقية المركزية التي يقودها العرب ومنطقة كردستان الواقعة بالشمال ويقودها الأكراد. ومن بين القضايا محل الخلاف السيطرة على حقول النفط والأراضي وعائدات الخام التي تقتسم بين الادارتين.
وقال مسؤول عراقي كبير بقطاع النفط أوضحنا جليا أن الخيار الوحيد المقبول لتصدير النفط هو من خلال شبكة خطوط الأنابيب الاتحادية .
وأضاف نعتبر أن أي تجارة أخرى سواء من خلال ايران أو تركيا تهريب. انها غير قانونية .
AZP01























