خلجات من النزوح

خلجات من النزوح

يختلف شعور النازح عن سواه من الناس فهو بلا بيت وبلا اهل وبلا عمل تختلف حياة النازح في داخل الوطن عن خارجه فايام النزوح كشفت مفارقات عديدة خدشت في بعض المواقف حس الوطنية لديه فلو كان في بلد اخر لكان اكثر حرية بل ويلقى من الرعاية والاهتمام ما قد يقوم ما تهدم من مصاعب نفسية جعلته منكسرا فهو الخاسر الاول في هذه الحرب التي جرفت بيته ومدينته وفرقت اهله واصحابه وجعلتهم اشلاء في مدن مختلفة وكان وقود الحرب التي لم يخترها . فاليوم يعامل النازح في العراق فقط بانه متهم مقيد ومكبل لايستطيع التنقل من مكان الى اخر قد يكون بحثا عن الاهل او بحثا عن الرزق الذي ضاق عليه فكلمة النازح بحد ذاتها كلمة تثير في نفسه الاظطراب والتشضي ناهيك عن مشاكل العوز والحاجة التي تظطره احيانا الى تحمل اعباء عمل اظافي باجور اقل من المعقول او مما يتلقاه ابناء المدن الاصليين ومن صورة الى اخرى يعاني ابن العراق النازح فهو ممنوع من الدخول منطقة معينة او الخروج من منطقة اخرى انه الاسر او الاعتقال القسري داخل المدن ولو كنا نازحين الى بلد اخر هل سنعاني مثلما نعاني في العراق بالتاكيد الصورة ستختلف لانهم سيعاملوني كعراقي سيعاملوني بما فقدته اليوم في وطني الجريح ساكون اكثر راحة واكثر خيارا فهل هذا الاختلاف بين الداخل والخارج يعني الفرق في الانسانية التي تجردت بسبب الحروب والويلات واين عقلاء الشعب ومقوموه ومصلحوه الا يرون في العراق ما يحتاج الى الاصلاح والتقويم ليكونوا في ركب واحد اسمه العراق يحمى فيه من جار عليه الزمن وقست عليه الظرووف واسمته نازح .

سعد حداد