نقابة المعلمين العراقيين
خطوات رائدة
معروف لدى الجميع ان نقابة المعلمين بقانونها المهني هي المدافع الحقيقي عن حقوق المعلمين وهي شريك اساسي ومهم في العملية التربوية بما تمتلك من قانون يؤهلها للاشتراك بكل مفاصل العملية التربوية . ألا اننا لم نجد الدور الفعال و الحقيقي للنقابة في حين ان هذه النقابة تعد من اقدم واعرق النقابات في العراق وقد كان لها مكانة ودور فاعل في حماية المعلم انصافه والمطالبة بحقوقة في الزمن الماضي .
كنا نطمح ان تكون الخطوة قدما الى الأمام إلا اننا من بعد الأحتلال والى يومنا هذا نرى تراجع عمل النقابة وهذا ينسحب على الأعضاء الموجودين والممثلين لكل معلم في العراق . ان الثورة الفرنسية حين قامت بالتغيير كان للطبقة المثقفة دورها النقابي المستقل والفاعل في الأنقلاب والتغيير وأثبات الوجود والتفرد بالأنجاز وتحقيق الأهداف . ولو راجعنا بشيء من السرعة ماكانت عليه النقابة سلفاً وماهي عليه الآن وما حصاد المعلم من نقابته وما نجد :
كأبسط طرح وشاهد – هل للنقابة بناية مشرفة حالها حال بقية النقابات ؟ تكون ملتقى ثقافياً أجتماعياً ورياضياً تجمع فيها المعلمين من كل صوب لتبادل الأراء والخبرات ؟ – هل حاولت النقابة من رد أعتبار المعلم في القرارت المجحفة بحقه وغيرت من القرارات كضرب التلاميذ والطلبة والتي أضاعت هيبة المعلم ومكانتة العلمية والأجتماعية ؟ نحن مَن وضع الدستور ونحن من شرع فقراته فبأمكاننا ان نغير بما يخدم المعلم والحركة العلمية في البلد والتي سحبت التعليم الى منحدر الهاوية . ليس كل ما يتناوله الغرب من قرارات وتشريعات تصب في غرفة حماية المعلم الشرقي فالبيئة الغربية في تربيتها ونشأتها تختلف تماما عن البيئة التي يتخندق فيها الشرقي بكل مفاصلها الحياتية من نشأة وبلورة للأفكار والمعتقدات الدينية التي تربى عليها مما خلق التسيب وعدم الألتزام ووجود هوة كبيرة بين القرارات والنشئة السليمة للطفل في مجتمع اسلامي قائم على مبدأ الثواب والعقاب . وكلنا يعرف : (من أمن العقاب ساء الأدب) .
ماذا قدمت النقابة للمعلم : سابقاً وحالياً ؟ قطع الأراضي التي صارت حلماً ان يمتلك المعلم شبراً في هذا البلد الذي يخدم فيه ويمضي شبابه فانياً العمر متوسلاً لأمتلاك مساحة من الأرض يعز نفسه فيها وعيالهُ . ام الرواتب التي لا تغني من جوع والقدرة الشرائية العالية التي كمن يضع السكين على رقبته و يصبر و يتصبر ليقاوم كي يصل نهاية الشهر . – والتأمين الصحي للمعلم ماذا عنه وهل دعمت النقابة مثل هذا المشروع الذي يحسس المعلم بوقفة زملائه من المهنة من كل صوب لمعاونته في حالة مرضة لا سامح الله . – وكيف تتصرف النقابة إزاء آلية تسليم الرواتب للمعلمين وما فيها من أمتهان له ووقوفه في طوابير لا تليق بوجوده كمرب للأجيال وهل من الصعب العمل بنظام البطاقة الذكية التي توفر الوقت والجهد والأمان حيت يكون بأمكان المعلم من استلام راتبه من منطقة سكناه وقتما شاء وحيثما شاء . – وهوية المعلم ضرورة منحها للمعلم فقط وليس بأمكان كل من هبَّ ودبَّ من الحصول عليها وان تكون هوية أنيقة لها هيبتها وفاعليتها. – وجود الجمعيات المخصصة لدعم المعلم أصبحت الأسعار والأقساط المحملة كبيرة وغير مجدية للمعلم وتزيد من أعبائه . .
كانت هذه أهم المحاور التي طرحت بحضور السيد نقيب المعلمين العراقيين (عباس كاظم السوداني) و(طي أحمد) عضو الهيئة الأدارية المركزية و(كريم التميمي) رئيس فرع بغداد الكرخ وبضيافة أعضاء نقابة قاطع أبي غريب كل من (طه حمزة محمود) عضو الهيئة الأدارية لفرع بغداد الكرخ وكل من ممثل قسم تربية أبي غريب (محمد أسعد زعين) و رئيس قطاع النصر والسلام (ياسر جاسم) مع أعضاء الأرتباط في مدارس القاطع وعلى قاعة قسم تربية أبي غريب والتي كان لمدير القسم(غازي ساير مضعن) ان يكون الراعي لهذا التجمع الذي يصب في صلب العمل النقابي . ووضح نقيب المعلمين عباس السوداني دور اعضاء الأرتباط ومشاركتهم في المساهمة الجادة بالتواصل المجدي لرفد مركز النقابة بكل ما يحصل بالمدارس سواء سلباً أو ايجاباً فيثاب المتميز من قبل نقابته ويحاسب المسئ بالمقابل ..
واكد السوداني لكي نحقق في هذه الدوره كل ما طرح سلفاً وتجاوز المعوقات التي من شأنها أن تعرقل الحركة النقابية وجوداً وحضوراً وتفاعلاً فاليد الواحدة لا تستطيع ان تصفق فالتعاون هو اساس نجاح العمل النقابي . كما أشار الى ضرورة تواجد العضو النقابي في التحقيقات التي تحدث لأي معلم كفرد مدافع ومنصف لهُ و أشراك ممثلين من النقابة باللجان كافة كلجان التحقيقات والتعيينات والتسوية . وأضاف : أننا لانريد أن نرمي باللوم على من سبقنا في العمل النقابي والقصور الواضح إزاء المعلم بل نقول الأيام القادمة ستشهد بفاعلية الحركة النقابية لهذه المرحلة .. ونطلب من الله التوفيق .. ان هذه الألفة وهذا الحشد خرج برؤية مستقبلية للعمل النقابي ولحقوق المعلم تصب جميعها لدفع حركة العلم والتعلم في البلد في ظل ظروف معقدة وشائكة يعيشها المواطن العراقي . لكننا اليوم نضع قدماً على الأرض ثابتة وأخرى في الهواء فأما ان نقف بثبات في المستقبل القريب واما السقوط في هاوية الفساد والمحسوبية أننا نرتقب …
حذام اسماعيل العبادي – بغداد



















