خبير لـ (الزمان): قرار إعادة نواب رئيس الجمهورية لايمكن التراجع عنه

خبير لـ (الزمان): قرار إعادة نواب رئيس الجمهورية لايمكن التراجع عنه

الصدريون يتهمون سياسيين بتسيير القضاء وتسهيل هروب الفاسدين

بغداد – قصي منذر

اكد خبير قانوني ان قرار المحكمة الاتحادية بشأن نواب رئيس الجمهورية غير قابل للتراجع عنه لاسيما وانه جاء استناداً للدستور، فيما اتهم التيار الصدري جهات سياسية بالتأثير في عمل القضاء، الامر الذي ادى الى هروب سراق المال العام، في وقت دخل مجلس القضاء الاعلى في استنفار تحسباً لتعرضه الى اي تجاوز على مقره وممتلكاته، مناشداً الاجهزة الحكومية بتأمين الحماية له . وقال الخبير القانوني هاشم العقابي لـ(الزمان) امس ان (قرارات المحاكم غير قابلة للرجوع وما صدر من مجلس القضاء الاعلى باعادة نواب رئيس الجمهورية جاء استناداً للدستور). واضاف ان (اقالة نواب رئيس الجمهورية كان يجب ان يتم بشكل قانوني من خلال مجلس النواب).

 من جهته، قال النائب عن كتلة الاحرار ماجد جبار الغراوي لـ(الزمان) امس ان (التظاهرات المزمع تنظيمها غداً الثلاثاء جاءت نتيجة عدم استقلالية القضاء وخضوعه للتخندق السياسي وضغوطات الكتل والتدخل الخارجي)، مضيفاً ان (موقف القضاء ضعيف ولا يلبي الطموح لاتخاذه قرارات مضى عليها وقت طويل لا تنسجم مع مطالب الاصلاح التي خرج من اجلها الشعب في حين ان هناك قضايا حسمت بلحظات), على حد قوله. ورأى الغراوي انه (من خلال التظاهرات يمكن احداث ضغط كبير على الحكومة والبرلمان لاتخاذ  قرارات تلبي طموح الشعب), مضيفاً ان (هناك جهات سياسية تؤثر في سير عمل القضاء وبالتالي ادى ذلك الى هروب كثير من سراق المال العام ومن تحوم حولهم شبهات فساد من العقاب).

 وناشد مجلس القضاء الأعلى خلال اجتماع لمكونات السلطة القضائية امس رئيس الوزراء حيدر العبادي إصدار أوامر لحماية المؤسسات القضائية . وقال المتحدث باسم السلطة القضائية عبد الستار بيرقدار في تصريح امس أن (هذه المناشدة تأتي للحيلولة دون دخول المغرضين المندسين في التظاهرة المباني للعبث بالسجلات والدعاوى والممتلكات العامة وحماية القضاة وأعضاء الإدعاء العام وأسرهم وكذلك المحققين القضائيين ومنتسبي السلطة القضائية), موضحا ان (الاجتماع قرر ايضا تعليق العمل بثلاثة مقرات قضائية خشية من وقوع احتكاك أو مناوشـات في المكان المحدد للتظاهرة), مؤكدا (استمرار العمل في جميع المحاكم في المناطق الاستئنافية). وتابع ان (مكونات السلطة القضائية ناشدت السلطات والمنظمات والأحزاب وفئات الشعب كافة بدعم استقلالها واحترام أحكامها),  داعيا الى (احترام أحكام السلطة القضائية في محاربة الإرهاب والجريمة المنظمة والفساد المالي والإداري وتنفيذ أحكامها وقراراتها). مبينا ان (الاجتماع قرر دعم الحكومة والتضامن معها في الحفاظ على سيادة العراق وأمنه وتأييد أجراءاتها التي تتخذها في هذه المجالات وكذلك دعم القوات المسلحة بجميع فصائلها والقوات المساندة لها).

وتابع بيرقدار ان (السلطة القضائية تدارست الظروف التي تحيط بها ووقفت على الأحكام والقرارات التي اتخذت من محاكمها ولجانها القضائية المختصة سيما الحكم الذي صدر عن المحكمة الاتحادية العليا بصدد الغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية). في غضون ذلك، دعت رئيس حركة إرادة النائبة حنان الفتلاوي العبادي إلى اتخاذ الاجراءات اللازمة لحماية السلطة القضائية وحملته مسؤولية اي خرق سيحدث. واضافت في بيان امس (في الوقت الذي نعبر فيه عن احترامنا لآليات التعبير عن الرأي التي كفلها الدستور نشدد على أن لا تكون هذه الممارسة منفذاً للمندسين والمغرضين للتجاوز على مؤسسات الدولة الرسمية كما حدث من اقتحام لمجلسي النواب و الوزراء),  لافتة الى ان (أي خرق سيحدث يكون سبباً كافياً لاستجواب العبادي وإقالته). وكشفت عضو اللجنة القانونية النيابية ابتسام الهلالي عن وجود نقطة خلافية بمجلس النواب بشأن قانون المحكمة الاتحادية تتمثل في مطالبة التحالف الكردستاني بأن تكون قرارات المحكمة بالاجماع ، مؤكدة(وجود اغلبية نيابية لتمرير القانون من التحالف الوطني واتحاد القوى الوطنية).