خبير لـ (الزمان): تشريع القانون سيعالج فراغاً دستورياً في إدارة القطاع

حراك لإنضاج مسودة مشروع النفط والغاز بحضور رؤساء الكتل

خبير لـ (الزمان): تشريع القانون سيعالج فراغاً دستورياً في إدارة القطاع

بغداد – قصي منذر

عد خبير نفطي ، حراك الحكومة في انضاج مسودة مشروع قانون النفط والغاز سيعالج فراغا دستوريا القى بظلاله على إدارة القطاع النفطي في البلاد منذ عام 2007 ، داعيا الى ابعاد القانون عن المصالح الحزبية الساعية للاضرار بالمحافظات المنتجة للنفط بضمنها إقليم كردستان. وقال الخبير كوفند شيرواني لـ (الزمان) امس ان (تشريع قانون النفط والغاز ومعالجة المادة 140 من الدستور والموازنة وتخصيصات قوات البيشمركة، كلها تعهدات قدمها الاطار التنسيقي قبل تشكيل تحالف إدارة الدولة ،وبالتالي فأنها أصبحت جزء من المنهاج الوزاري لكابينة محمد شياع السوداني ،تلاها اتفاق في شهر نيسان الماضي على وضع اليات تصدير النفط والغاز بين بغداد واربيل على ان يتم تضمين ذلك في قانون النفط والغاز)، وأضاف ان (القانون سيراعي الاسثمار الأفضل للثروات النفطية ،ويجب ان يكون هناك توافقا سياسيا بعيدا عن المصالح الحزبية الضيقة وتأثيرات الاجندات الخارجية التي قد لا تصب في مصلحة الشارع العراقي)، مؤكدا ان (التشريع سيعالج فراغا دستوريا موجودا في هذا القطاع منذ عام 2007  عندما كانت هناك مسودة قانون ،لكن بسبب اختلاف الرؤى جرى تغييرها بعيدا عن التوافقات مما حال دون عرضها على البرلمان)، وأشار الى ان (القانون لا يقر الا بوجود توافق بين الحكومتين الاتحادية والاقليم ، ولاسيما ان الإقليم ينتج ما لا يقل عن 400  الف برميل يوميا وهذا له وزن في الأسواق العالمية ،ويفترض ان تكون إدارة هذه الكميات بالتنسيق مع وزارة النفط الاتحادية بما ينسجم مع قرارات منظمة الدول المنتجة للنفط أوبك وتحالف أوبك بلاس بما يخدم أسعار أسواق الطاقة لصالح الدول المنتجة)، مشددا على (ضرورة وضع مسودة قانون تستوفي كافة الأسس الدستورية ويراعي مصالح المحافظات المنتجة للنفط بضمنها الإقليم ،ويحتوي كل الخلافات الماضية ويمنع بروز مشاكل جديدة ويوفر افضل استفادة من ريع الثروة لصالح الشعب)، واعرب عن امله بإن (يتم مشاركة الجميع في انضاج مسودة القانون دون ان تستفرد جهة بوضع بصمتها عليه للاضرار باطراف أخرى)، وتابع ان (السوداني كان قد وعد قبل 6  اشهر من تشكيل الحكومة بإقرار القانون المعطل ، لكن تأخر ذلك لثلاثة اشهر إضافية، ونأمل الان الخروج بتوصيات علمية بعيدا عن السجالات والمناكفات السياسية،لان النفط هو عماد الدولة ويفترض ان تكون إدارة القطاع مهنية لا تتأثر بالتجاذبات السياسية). واوعز السوداني في وقت سابق ، بتشكيل لجنة وزارية مهمتها الاشراف على المباحثات  الفنية بين وزارتي النفط الاتحادية والثروات الطبيعية في حكومة اقليم كردستان بشأن قانون النفط والغاز.وقال بيان تلقته (الزمان) امس أن (السوداني عقد اجتماعا خُصّص لمناقشة مسوّدة قانون النفط والغاز الاتحادي، بحضور قادة الكتل السياسية ووزراء الخارجية والنفط والصناعة ومستشار وزير الثروات الطبيعية في حكومة الإقليم، فضلاً عن عدد من المستشارين والخبراء الفنيين والقانونيين، استعراض مسودة مشروع القانون وتفاصيله وبنوده، وما عملت عليه اللجان الفنية والقانونية)، مؤكدا (العمل على إنضاج المسوّدة النهائية للقانون، تمهيداً لإقراره في مجلس الوزراء، ورفعه إلى مجلس النواب لتشريعه، حسب السياقات القانونية والدستورية)، ولفت الى ان (هناك محافظات لم تستثمر ثرواتها حتى اليوم، ما يُعدّ أمراً سلبياً على مساعي التنمية بمساراتها كافة)، مبينا ان (القانون جزء من الالتزام بالمنهاج الوزاري، الذي صوّت عليه مجلس النواب، وسيراعي المبادئ الدستورية، بما يضمن التوزيع العادل للثروة النفطية وينهض بواقع الاقتصاد بمختلف مفاصله، ويُسهم في الإصلاح الاقتصادي الذي وضعته الحكومة في أولوياتها)، داعيا الى (تشكيل لجنة وزارية تشرف على الحوارات الفنية بين وزارة النفط الاتحادية ووزارة الثروات الطبيعية في الإقليم، فضلاً عن دعوة محافظي المحافظات المنتجة للنفط، كلٌّ من البصرة وميسان وكركوك وذي قار، والمديرين العامين للشركات النفطية الحكومية للحوارات الفنية الجارية بشأن القانون، على أن يعقب هذه الحوارات استكمال الحوار السياسي للاتفاق على تقديم مشروع القانون). على صعيد متصل ، واصلت بغداد العمل مع الجانب الأمريكي بشأن دفع مستحقات إيران مقابل واردات العراق من الغاز، والبالغة 9  مليارات و250  مليون يورو. وقال السوداني في تصريح امس ان (العمل مستمر مع الجانب الأمريكي بشأن المستحقات الموجودة، التي انخفضت إلى 9 مليارات و250  مليون يورو)، واضاف ان (العراق قد سدد بحدود مليار و842  مليون يورو خلال الأشهر السبعة من عمر الحكومة وفق الآلية المتفق عليها)، مؤكدا ان (وفداً من البنك المركزي والمصرف العراقي للتجارة غادر العراق إلى سلطنة عمان بهدف الاتفاق على صيغة تحويل هذه الأموال بالتنسيق مع الخزانة الأمريكية).