
تفاقم حالات التعنيف جرّاء فقدان الإدراك الحسّي لمتعاطي الكريستال والكبتاجون
خبير لـ (الزمان): الأطفال والنساء أكثر عرضة للإعتداء بسبب إدمان المخدرات
بغداد – ابتهال العربي
اكد الخبير الاجتماعي عدنان ياسين، ان المجتمع العراقي يواجه الكثير من التحديات الاقتصادية والاجتماعية والمعرفية، التي تنعكس على استقرار المنظومة المجتمعية والاسرية بصورة خاصة، وابرز تحديات اليوم تتمثل في انتشار ظاهرة التعنيف المتطرف.
وقال لـ (الزمان) امس ان (بعض الابحاث والدراسات لأنماط الجرائم والعنف المتطرف، كشفت عن ازدياد الاعتداء على النساء جرّاء تعاطي المخدرات)، مبيناً ان (احدى الاحصائيات كشفت ان 62 بالمئة من مرتكبي زنا المحارم هم مدمني المخدرات وتحديداً الكريستال والكبتاجون)، واضاف ان (هذه المواد خطرة تهدد الامن الانساني والمجتمعي والاخلاقي)، واكد ياسين ان (المتعاطي لهذه النوعيات يفقد الوعي لمدة ثلاثة ايام، ويكون غير مدرك تماماً لأفعاله وسلوكياته، فضلاً عن ان المخدرات تضاعف قوته الجسمانية).
تفكك أسري
لافتاً الى ان (هذه حالات التعنيف بدأت تتزايد مؤخراً بسبب عدة عوامل اهمها المخدرات وتفكك منظومة الاسرة الاجتماعية والاستخدام العكسي للانترنت ومشاهد التعنيف والاباحية في الافلام والمسلسلات، وكذلك انسداد افاق الامل والمستقبل والفقر والبطالة، فضلاً عن تولد الطاقات السلبية المكبوتة الى تؤدي الى انماط انحرافية في المجتمع، وبالتالي تشجع على ظهور المناطق الحمراء)، وعن اهم الحلول، اوضح ان (هنالك حزمة من الحلول تتعلق بالرادع القانوني وتفعيل الوصم الاجتماعي، ومكافحة انتشار المخدرات من قبل الجهات المعنية والمجتمع)، مشيراً الى (ضرورة تكثيف الجهود في تنمية الثقافة المجتمعية وتشجيع الممارسات السلوكية الحسنة، ورفع مستوى الوعي والارشاد لمحاربة الجهل ، وسيادة القيم الانسانية العالية بدلاً من القيم البالية وسيطرة بعض العادات العشائرية على تخلف وانهيار المجتمع).
تعنيف والد
على صعيد متصل، انقذت قيادة شرطة النجف طفلة تبلغ خمس سنوات من تعنيف والدها بالنار انتقاماً من طليقته والدة الطفلة. وذكر بيان امس ان (الاب عذب ابنته بصورة وحشية وقاسية بإستخدام الكوي بالنار والضرب المبرح بأنبوب مطاطي)، واضاف انه (يومياً يعنف الطفلة واخواتها الثلاث وشقيقها، ويطردهم خارج المنزل في ساعات متأخرة من الليل)، وفي حادث مماثل، تعرّض الطفل حيدر زيد عمّار من منطقة الحسينية، الى التعنيف، ورقد في المستشفى بين الحياة والموت، بعد تعذيب ادى لكسر عظامه من قِبل زوجة والده)، وتوفي قبل اسبوع من هذه الحادثة الطفل موسى جراء التعنيف. من جهته كشف، مدير العلاقات والاعلام في وزارة الداخلية، سعد معن عن (رصد 226 حالة تعنيف خلال شهر تموز الماضي، اغلبها تشمل الطفال والنساء). واوضح في تصريح تابعته (الزمان) ان (حالات التعسف والاجرام وصلت الى القتل)، منوهاً الى (معالجة اكثر الحالات عبر ثقافة الاستنجاد من المواطنين عن طريق مواقع الوزارة)، وتابع معن ان (اطفال العراق يقعون في مرمى العنف الاسري لاسباب اجتماعية ونفسية، الى جانب دعم قانون العقوبات للوالدين بحسب المادة 41 التي تتيح لهم استخدام جزء من الضرب او العنف ضد الاطفال). ودعا ناشطون وحقوقيون، الجهات المعنية والقضائية الى (سنّ مشروع قانون حماية الطفل بعد تعثره خلال الدورات السابقة للحدّ من ظواهر العنف ضدّ الأطفال، وانهاء حالة الاعتراضات التي وردت بشأنه لتأمين الاطفال والنساء من تطرف العادات والاعراف المجتمعية المتخلفة وبسط قوة القانون، لكونه يفرض حماية المجتمعات من جميع اشكال التعنيف ورعاية الاطفال بصورة كاملة اجتماعياً وتعليمياً ومادياً ومعنوياً). وفي وقتٍ سابق، حذرت تقارير لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسيف من تبعات العنف المتمادي ضد الأطفال، مؤكدة انه بلغ مستويات خطيرة في العراق، واوضحت منظمة هيومن رايتس ووتش، ان (80 بالمئة من أطفال العراق يتعرضون للعنف بسبب ضعف المواد التشريعية).
























