خبراء مصريون الحرب بين السودان ودولة الجنوب تضر استثماراتنا وخطر على النيل
القاهرة ــ الزمان
اكد مصدر مصري رفيع لـ الزمان امس ان زيارة وزير الخارجية المصري للسودان والاتصالات المصرية بين الشمال والجنوب فشلت في تحقيق أي تقدم في حل النزاع بين الجانبين حيث تمسك كل طرف بمواقفة في الوقت نفسه قلل اللواء عادل سليمان مدير مركز الدراسات الدولية في اتصال معه من خطورة النزاع على الامن القومي المصري ونصح سليمان المجلس العسكري بعدم التدخل في تلك الحرب رغم انهما من دول الجوار وعلى الجانب الاخر. وقالت الخبيرة الاقتصادية الدكتورة يمن الجماقي ان الحرب بين دولتي شمال وجنوب السودان ستحدث اضرارا جسيمة بالاقتصاد المصري وبالاستثمارات المصرية في دولة الشمال والتي تقدر بـ 8 مليارات دولار وكذلك بمشروع الاستثمار الزراعي البالغ مليون متر مربع ستقوم الحكومة المصرية باستزراعها في الشمال كما ستتاثر واردات العجول والمشاية السودانية الى جانب امكانية الحاق ضرر بمصر وشمال السودان اذا قامت اسرائيل بتقديم دعم اضافي عما تقدمه لدولة الجنوب للاسراع في بناء سعد او عوائق تقلل من حصة الدولتين من المياة.
في السودان شركات مصرية كبيرة تستثمر في عدة مجالات مهددة بخسائر ضخمة بسبب خطر الدخول في حرب اهلية لسوء عواقب الحرب على الجميع بهذه الكلمات حذرت الحماقي من تداعيات الحرب على رجال الاعمال المصريين متمنية احتواء الموقف والتهدئة بين الطرفين مشددة على ان اسرائيل قدمت دعما سياسيا واقتصاديا كبيرا لدولة الجنوب ومن مصلحتها احداث انشقاقات في أي دولة عربية مرجحة ان تكون المتسببة في تحرك قوات الجنوب لاحتلال المنطقة النفطية الواقعة تحت سيطرة الشمال لان انفصال الشمال عن الجنوب من الاساس مخطط اسرائيلي امريكي وما ينتج عن الانفصال هو قضايا مرتبطة لا تنفصل عن بعضها متوقعة زيادة الاستثمارات الاسرائيلية في الجنوب قريبا كمكافاة للدولة الناشئة في الجنوب لانها نجحت ان تكون مثل الشوكة في الجسم العربي. ورجحت تاثر حصة مصر من مياه نهر النيل وكذلك شمال السودان من خلال تنفيذ مخططات اسرائيلية سبق تحضيرها بالتنسيق مع دول حوض النيل لمحاربة مصر والتضييق عليها وليس دولة الشمال فقط وقالت ان المطلوب الان ان تستثمر مصر كل علاقاتها مع الجنوب ووقوفها بجانبها من قبل لتامين احباط أي محاولات اسرائيلية في التخريب وحماية للامن القومي المصري.
من ناحيتها قللت الدكتور عالية المهدي استاذ الاقتصاد والعميد السابق لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية من اعلان الحرب مؤكدة انها امر متوقع وتم التحذير منه وان هذا يخلق حالة من عدم الاستقرار على حدودنا الجنوبية ويزيد الضغط بسبب الوضع في دارفور وشرق السودان ويهدد صادراتنا ووارداتنا خاصة الغذائية لانها الاهم لشعب شمال السودان ومصر. من جانبه قال الدكتور رشاد عبده استاذ الاقتصاد الدولي ان ما يحدث في السودان يعبر عن فشل في السياسات المصرية الخارجية وسينعكس على مصالحنا نتيجة المخطط الاسرائيلي الامريكي مؤكدا ان تعدي الجنوب على الشمال ما كان ليحدث سوي باوامر اسرائيلية ومباركة امريكية وهدفه في الاساس محاصرة الاقتصاد المصري والحاق هزيمة بمصر لمساعدة قطر الموالية لامريكا واسرائيل على الصعود على الجسد العربي مؤكدا ان جميع الدول التي تصدر لها مصر على المستوى العربي يتم تدميرها وهي ليبيا وسوريا والسودان وجميعها بها ازمات اقتصادية وسياسية طاحنة مما ينعكس على مصر.
وتوقع عبده توجيه ميزانيات الدول العربية في الفترة الحالية والقادمة لشراء السلاح فقط والاستعداد للحرب مؤكدا ان مصر لن يمكنها الدخول في حرب عسكرية لان لديها حرب سياسية كما ان السيولة المالية انخفضت منذ اندلاع الثورة من 36.1 مليار دولار الى 14.5 مليار دولار فقط وهي لا تكفي لشراء الاحتياجات الغذائية كالقمح وغيره وشراء اسلحة ايضا. وفي السياق ذاته اعتبرت لجنة الشئون العربية في مجلس الشعب في اجتماعها امس برئاسة جمال جنفي وكيل اللجنة ان هناك مخططا امريكيا اسرائيليا لاشعال حرب بين شمال وجنوب السودان للسيطرة على مناطق النفط المشتركة بين البلدين واكدت ان الدعم الامريكي الاسرائيلي الكامل لحركات التمرد في السودان كان وراء الدفع بهذه الحركات. وذلك لمساندة الجنوبيين لاحتلال منطقة انتاج النفط في منطقة هيجليج لضرب اقتصاد شمال السودان في مقتل حيث يمثل انتاج النفط من هذه الحقول المورد والاهم للاقتصاد السوداني. كما حذرت المناقشات من وجود هدف آخر استراتيجي لامريكا واسرائيل في المنطقة وهو خلق منطقة راع واسعة جنوب مصر بصورة تهدد الامن القومي المصري لشغل القوات المسلحة المصرية بتامين امنها القومي في الجنوب اكثر من المنطقة الشمالية الشرقية على حدودها مع اسرائيل.
/4/2012 Issue 4178 – Date 19 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4178 التاريخ 19»4»2012
AZP02
























