
حُبّ الوطن أحلى المزايا – حسين الصدر
-1-
رحم الله أبا فراس الحمداني فهو القائل :
ومِنْ مذهبي حُبُّ الديار وأهلِها
وللناسِ فيما يعشقونَ مذاهِبُ
اذا كان هناك مَنْ يهيم عِشْقاً للحسناوات والشقراوات بدافع جنسي ،
وكان الى جانبه مَنْ يذوب حباً باكتناز الأموال وجمعها مستحلاً بذلك حتى الحرام ..!!
واذا كان قد شاع بين الناس التكاثر والتفاخر بالعقارات والاستثمارات،
فان هناك صفوةً من الرجال لا يهيمون الاّ بحُبّ أوطانهم وأهلهم، ويوظفون كل امكاناتهم لخدمة أوطانهم وناسهم، واولئك هم الطيبون الوطنيون الصادقون في وطنيتهم ومشاعرهم، وما أقلّهم في العراق الجديد الذي إبتُلي بمجاميع من ذوي الاطماع والشهوات المحمومة والرغائب غير المشروعة لاكتناز الأموال، ينتهبونها من المال العام والثروة الوطنية، ويبالغون في الطمع والشَرَهِ والاقتناص حتى تجاوزت المنهوبات مِنَ الثروة الوطنية المئات من مليارات الدولارات ، ويستخدمون مناصبهم ويستغلونها أبشع استغلال من أجل تكريس المزيد من امتيازاتهم ومكاسبهم على حساب الشعب والوطن .
-2-
وباختصار شديد
ان حُبّ الأوطان يعمر البلدان، وينهض بها ،ويُخرجها من دهاليز الظلمة الى حيث يغمرها النور .
أليس مما يقرح القلب انَّ العراق الذي يعتبر من أغنى بلدان العالم ويعيش ربع سكانه تحت خط الفقر ؟
ولو كان السلطويون جميعا مِنْ مُحِبي أوطانهم وأهلهم لجعلوا العراق جنة الله في الارض عمرانا وازدهارا وتنمية وتقدما، لا في مجالات الزراعة والصناعة والتجارة والاستثمار فحسب بل في كل ما من شأنه ان يجعل المواطن العراقي يعيش ناعم البال موفور الراحة والاستقرار بعيداً عن الأزمات والمشكلات .
ان عشرين عاما من ( 2003 – 2023) كافية لاحداث النقلة المطلوبة ولكنّ الانشغال بالمصالح الشخصية والفئوية وتقديمها على الصالح العام كان السبب في هذا الوضع المأزوم .
-3-
وقد فرّط العديد من المواطنين بمصالحهم أيضاًً حين اختاروا النطيحة والمتردية ولم يلتزموا بمراعاة المعايير الموضوعية التي تركز على ضرورة اختيار الكفوء النزيه صاحب الخبرة والقدرة على النهوض بالمسؤولية على الوجه الأمثل، فانتخبوا بدواعي طائفية او قومية او حزبية وباع بعضهم ضميره بالمال السياسي الذي قُدّم له ثم أصبح من النادمين .
























