حينها لا ينفع الندم

حينها لا ينفع الندم

عندما كنت يافعا مارست اللعبة الشعبية لعبة كرة القدم في أزقة العباسية الشرقية في مدينتي كربلاء ثم إنظممت الى فريق الثالوث المقدس وهو أحدى الفرق الشعبية المعروفة في ذلك الوقت وكنت ألعب في مركز الدفاع وقد أبليت بلاء حسنا في كل مبارياته وأنا أشغل هذا المركز وأحيانا كنت أصعد إلى قلب الهجوم لأسجل هدفا أو أصنع هدفا , وفي إحدى مباريات الفريق وجه أحد لاعبي الفريق الخصم ضربة صاروخية في اتجاه مرمانا في حينها كنت أنا اللاعب الوحيد في منطقة دفاعنا واقفا بين اللاعب الخصم وحارس مرمانا وحاولت أن أردها بضربة من رأسي ذي الشعر الكثيف (في ذلك الوقت) وقد نجحت بصدها والتخفيف من قوتها ولكن … وآخ من الـ لكن لكن الكرة ذهبت خلفي عاليا لتسقط خلف حارس مرمانا المتأهب واليقظ وندخل المرمى ويعلن الحكم الهدف الأول لفريق الخصم, وبعد الهدف بدقائق انتهت المباراة بخسارة فريقي بذلك الهدف الوحيد في المباراة والذي سجلته أنا ضد فريقي.

رغم موقف أعضاء فريقي المعلن والمتعاطف معي لكني أحسست بأني أصبحت غير مؤهل لتكملة مشواري مع هذا الفريق كلاعب وهناك من يمتلك المؤهلات ويفوقني لياقة يجلس على دكة البدلاء وبإمكانه أن يشغل مركزي لينهض بالفريق مع باقي أعضائه لمستوى أرقى قبل أن يهبط الفريق في الوديان بين الجبال الشاهقة.

في وطني الكثير ممن يشغلون مناصب عليا كانوا ولا يزالون سبباً في تسجيل الأهداف لصالح أعداء الوطن وتدميره بقصد أو دون قصد

حبذا لو يصحو ضميرهم ويتركون مناصبهم لفسح المجال لمن هم أحرص وأحسن منهم يجلسون في دكة البدلاء لإنهاض البلد من مستنقع الضياع والموت قبل فوات الأوان …حينها لا ينفع الندم وعض الأصابع بعد فوات الأوان.

عدنان فاضل الربيعي