حيدر باد ونوري بابا

حيدر باد ونوري بابا

تمر السنين بسرعة كبيرة والتاريخ يعيد نفسه فالظلم نفسه والقتل والتهجير والتشريد وانتهاك الحرمات نفسها لكن بطرق مبتكرة وحسب التطور التكنولوجي الهائل .

فالمتبع للحدث العراقي ولما يفعله ساسه الصدفة من استخفاف بالشعب وعدم المبالاة للتظاهرات ومطالب الأحرار من العراقيين يجعلك تفكر كثيرا أشخاص قد فقدوا نقطة الغيرة وسقطت من جبهتهم وعملوا بالقول إذا كنت لا تستحي فأفعل ما شئت وكل شيء لهم مباح من القتل والسرقات والفساد و …..

 لقد وصل المجتمع العراقي يبغض الأحزاب الإسلامية التي عملت ما عملت مما ولد كراهية لهذه الفئات ورفع شعار  (بأسم الدين باكونة الحرامية) دليل قاطع لرفض الشارع لهم وقسم الأخر رفع شعار أخر (بأسم الدين قتلونا الحرامية) نعم بأسم الدين والطائفية لقد فرقوا العراق شر تفريق وعملوا بجد للقضاء على فئة الشباب فمنهم من قتل في معارك طائفية أبطالها ساسة الصدفة والقسم الأخر مات في الغربة والبحار بعد الهجرة الكبيرة إلى أوربا والتي شهدها قطرنا الحبيب ولأول مرة وبأعداد هائلة جدا !! لماذا يقتل الشباب ويهاجر لا سبب سوى بقاء الفاسدين والسارقين ولو دققنا بالأمر فلم نشهد أن فقد الساسة والحكومة أحد من أبنائهم في المعارك الدائرة مع داعش الارهابية يعني أبناء الملحة ((أبناء الخايبة)) هم الوقود والمضحون لأجل سعادة المجرمين الذين عاثوا فسادا في الأرض !؟! …..

السؤال المطروح هل هؤلاء الساسة ابتلاء للشعب العراقي ألا يستحون مما فعلو لقد أخزاهم الله تعالى فتصور امرأة ألمانية مسيحية السيدة  ((ميركل)) الإنسانة الرائعة استقبلت اللاجئين العراقيين وكذلك السوريين ) ؟ وكذلك رئيس فنلندا وكذلك رئيس السويد وبقية الدول الأخرى , خزاكم الله تعالى دين الإسلام دين السلام وأنتم جعلتم القتل والتهجير بأسم الإسلام لقد أصبحتم أقزاما لا تحترمون لا في العراق ولا في العالم , خير لكم الدفن تحت التراب علما أن الأرض ترفضكم فالحل الأخير لكم أن تحرقوا أنفسكم لخلاص الناس والأرض منكم…..  مرت الأيام على حكم الأقزام وتكفل الزمن بفضحهم فموازنة 2014 التي تقرأ الصفر  كانت دليلا لأعمالهم المشينة فقد ظهر لدينا رجل يذكرنا بشخصية كارتونية  الا وهو (علي بابا) الذي كان من السراق وبعدها أصبح عدوا لجماعته السراق فمن منا لا يتذكر كهرمانة وتمثالها في بغداد وقصتها مع علي بابا والأربعين حرامي ونفس الأحداث تعود

لكن رب سائل يسأل بقية الشخصيات الكارتونية لمغامرات سندباد المدونة في كتاب الألف ليلة وليلة وليالي بغداد عاصمة العلم والازدهار سابقا ؟!؟

نعم لا عليكم فلوا ركزتم قليلا لاعرفتموهم لقد عُرف اللغز والرجل الكبير الذي رافق سندباد وعلي بابا والذي يتكلم في المقولة (إن شاء الله تعالى) لكل حادثة أو مغامرة نعم العم علاء الدين فقد جسد هذه الشخصية أحسنتم صاحب المارد والذي يقول أن مصب نهري دجلة والفرات من إيران وليس من تركيا فقد سألت طفلا عمره تسع سنين سألته عن منبع النهرين فأجاب مبتسما من تركيا وقال (اكو واحد ما يعرف من أين) فسكت قليلا وقلت يا بني دكتور لا يعرف وأنت طفل تعرف أي مهزلة نعيش لا عتب فالحكومة الملائكية توقع منها كل شيء ولا عجب !؟؟؟

وفي تصريح له من فرنسا وسأله أحد الصحفيين عن سبب الهجرة للشعب العراقي وبالأخص الشباب فأجاب نحن قدمنا كل شيء للشعب والتقصير ليس منا بل منهم وأنهم  يشكون أمراضاً نفسية يعني أبناء الشعب العراقي مجانين !!!؟؟؟  ومن ناحية أخرى يطلب من السيدة ((ميركل)) بإرجاع الكفاءات العراقية التي هاجرت عجيب أمر هذا الشخص الذي يقول أنه طبيب ولم يمارس مهنة الطب نعم لم يمارس ويقول إنها  مشيئة الله تعالى كما قالها علاء الدين صاحب الفانوس السحري الذي أخرج لنا المارد وننتظر تصريحاته وهي الشفافية والعجينة غير المختمرة والطرفة في تطابق ثلاثي مغامرات سندباد وهم علاء الدين وعلي بابا وسندباد الأصدقاء الأوفياء كذلك الحال الآن فالأصدقاء هم نفسهم حزب واحد ومذهب واحد وسياسة واحدة وهي تدمر العراق من شعب وأرض وخيرات فالعجب كل العجب كنا أطفالا نستفاد من هذه الأفلام المسلية وتعلمنا الصدق وحسن الكلام ومساعدة الآخرين وغيرها من الأشياء الحسنة والحميدة ولكن الجماعة اليوم هدموا ما تعلمنا , لكن نقول لهم نحن أصحاب مبدأ في الحياة ليس مثلكم انتهازيين وتميل بكم الرياح كما تشاء أليس كذلك  !؟؟؟

لم يبق لدينا أن بطل الفلم ( الكارتون ) نعم سندباد تاجر بغداد صاحب المغامرات من الشرق والغرب فقد كان يساعد الآخرين ويدافع عن المظلومين ويصلح المتشاجرين مما جعل منه شخصية محبوبة ومرغوبة فهل يا ترى إصلاحات  العبادي كمغامرات سندباد أم ماذا ؟!؟

  فهل ستكون إصلاحات العبادي بدل من مغامرات سندباد وهل هناك إصلاحات أم تحرير وهل سيكون رهان على الزمن وموت التظاهرات الشعبية للأحرار العراقيين فهل سيعمل الخير ويخدم أبناء العاصمة الحبيبة بغداد ويذكره التاريخ بخير وهل سيكون له نصب تذكاري في بغداد ويخلده أم سيكون العكس . لا تسستلم للقول الشائع (لا يصلح العطار ما أفسده الدهر) بل أستند على القول الشائع (أقطع رأس الأفعى لا الذيل) و إذا لم تستطع فخذ بقول ((عنتر بن شداد)) الذي سأله أحد أصحابه لماذا يهابك العدو ويخافك فقال عندما انزل للقتال  فأني أضرب أضعفهم بأقوى ضربة لكي ترعب وترهب شجعان العدو فقد أصبح عنتر بن شداد يضرب له المثل بالشجاعة والقوة فهل ستأتي الساعة الحاسمة لقصم ظهر الفساد والسارقين فنحن من المنتظرين و العراق بلد كبير بحضارته وشعبه فمن يحكمه يجب أن يكون شجاعا وقويا في مرضاة الله تعالى فالمؤمن القوي أحب إلى الله تعالى من المؤمن الضعيف .

محمد عبد الرضا الحسني – بغداد