حوار مع بنت مقدسية
شدَّني قلمي باستماعِها وحوارِها فصارتْ تشكرني، لا . لا تشكرينني
فأنا الذي حان له ان يشكركِ ، لأنَّكِ أطلقتِ قلمي بعدما كان أسيراً لقلبٍ منكسر، ولملمتِ حروفي بعدما كانت شاردة أطاردها وأصفرُ لها فلا تستجيبْ ،آهٍ يا سيدتي
أنتِ من أطلقت حروفي بعدما أصابَها الصمم ، فلا تشكريني ، أنا الذي حانَ له أن يردَ لكِ الجميل فسألتُها قلتُ لها: ما اسمكِ يا فتية ، قالت : ملاك ، فهل بعد مسميها جمل !
الحروف مندهشة ، قلتُ: لها من أين أنتِ ، قالتْ : من القدس ،فوقفت نبِهاً لكلامها
فقلتُ: أحرسيها لي يا قدسُ الأبية، من كيدِ طامعٍ مُرْتَدٍ عنصرية، لكني لا أقدر أنْ أمتلكها فهي ملكٌ لغيري ، فهي متزوجة ولها أولادٌ وفتية ، ترتادُ جامعةً مقدسية
فقلتُ لها هذا طيش يا صبية ! كيف يكون بعمركِ حاملاً قهر الأبوية فأجابتني هذا هو قدري يا أخي .
ثم سألتها أتحبينه ؟ ، قالت وهل هذا سؤال يا صديقي ! ،فانتفضتْ من ثوبها ووجهتْ أصبعها الى الشمس ، وقالت ما تعني لكَ الشمس ؟ ،قلتُ هي دفءٌ ونورٌ وجمالُ الصبح ، وتغريدُ طائرٍ في أقاصي العلية .
ثم سألتها ما لون عينيك ؟ ،فتوقفتْ حرجاً ، قالتْ : عيناي كلونِ مروجٍ ممتزجةٍ بماءٍ ملكية ، فاسترسلت في حديثها ، وكأنّي حركتُ ناراً مخملية ، فقالتْ :شعرٌ أشقرٌ ألتحفُ به حين أكون عصبية، ولي قوامٌ باسم الثغر قوام ُ نخلةٍ عراقية
محملة الثمر يهزها فتلقي عليه رطباً جنية كانتْ امرأة قرمزية لم أرَ وجهها ولكن كانتْ ليَّ ملهمةً وصديقةً وهدية ……
لؤي محسن – بغداد
























