حوارات الذكاء الإعلامي والغباء السياسي
نكتة نسمعها من أصدقائنا وأخواننا المصريين عن غباء مواطن مصري أراد معاقبة زوجته وتحصين نفسه من مجامعتها ولكي لا يلام هو لانه تسبب في الانجاب فقام باجراء عملية جراحية لنفسه لمنع الانجاب .. فالسخرية هنا في النكتة كم هي درجة الغباء أن يقوم انسان بمعاقبة نفسه وهو يعتقد واهما انه يعاقب الاخر او يحصن نفسه من الانجاب ثانية …. هنا قد يقول البعض عن هذا النوع من القصص المفرطة في السخرية لا تحدث هذه الا في خيال الكاتب الساخر اوكاتب القصص الساخرة.. لكنها تحدث احيانا فعلا واليوم عندما نرى تصرف سياسي يجمع الصحفيين لتحصين نفسه وتزيين صورته امام تظاهرات المظلومين .. يتصور نفسه ذكياً واثناء الحوار حيث يكتشف انه وقع في مطبات تطفله وغبائه ويكتشفها الجمهور من خلال الاسئلة الذكية التي يطرحها الاعلامي او الصحفي المبدع الذي يحرج الضيف في زوايا اسئلته التي يكتشفها المتلقي …. وهناكم يفرحني أن اشاهد قنواتنا التلفازية على الفضائيات تلتقي بساسيين اغبياء وبدعو من السياسي الغبي نفسه هو يتصور انه شاطراذكى من المحاورين الذين دعاهم للحوار معه لتلميع صورته امام الجمهور الغاضب …ولكي لا يفتضح امر فساده .. وكم يفرحني وأنا أدرك أن بلادنا ذات الثلاثين مليون نسمة قد انجبت الصحفيين والاعلاميين الأذكياء المبدعين .. الذين يعرفون كيف يديروا الحوار مع الأخرين .. انما يزعجني ممن حولي من أصدقاء و أقارب كيف يصدقون هؤلاء الأغبياء من الساسة شي مخجل حقا هؤلاء السياسيون يعتبرون تصرفاتهم ذكاء للتغطية على فسادهم ومن الغباء بحيث كل كلمة تصدر منهم هي تقول كذب على التي قبلها….كنت سابقا أتجنب التحدث عن امثال هؤلاء الساسة الجهلاء الاغبياء حتى لو كان يتكلم عن قلة معرفة .. وكنت أبذل مجهودي لأتجنب وصف الآخر بالغباء .. و لكني في هذه الظروف لم أعد استطيع التحمل ..بعد حادثة موظفي السكك الحديدية مع وزيرهم الذي فرض ظريبة الاتصالات على الفقراء .. وبعد ان عينت الحكومة وزيرا للنفط سبق وان رفض الشعب انتخابه كونه فاشلاً ..ونائب رئيس وزراء كان يتوعد الفساد فكشف فساده .. فإذا رأيتني تجنبت الحديث عنهم فيما مضى فهذا يعني أني أيضا من الأغبياء لدرجة لا استطيع البقاء صامتا والتحدث مع الاخرين …فهذا الغباء السياسى البليد بالاطلاع على الابداع الاعلامي والصحفي العراقي وبكل وقاحه يتصور انه اذكى منهم فيدعوهم لمحاورته ففضحوه في حوارهم واسئلتهم الذكية ونتيجة افتضاح امره ومطالب المتظاهرين باقالته .. وهو يقلد الطغاة امثال اللعين هدام حسين ومعمر القذافي في تصرفاته وسلوكه فمرة نراه رجل عصابات ومرة رجل محنك بالعسكرية فيسحب المدفع فيدفعه المدفع بعيدا وينتفظ لانه تقرب منه .. ولا يريده قريبا منه لانه ليس عمله ..وانه من نفس سلوكيات الطغاة الذين حكموا شعوبهم لسنوات .. هذا القدر من الغباء السياسي والتبلد والانبطاح وحيث كنا في حالة استسلام كامل لهذا النوع من الحكام والسياسيين والحكومات والاجهزة القمعية وترهيب المجتمع والصحفيين والاعلاميين .. حيث يحكمنا اليوم امثال هذا من الحمقى والاغبياء السراق والفساد بذكاء .. ومن الحماقة والغباء ان نصدقهم خوفا منهم ومن جنونهم ومن عصاباتهم … انها صفحة سوداء في تاريخهم المليء بالشبهات … من هذا ظلّت صفة الغباء حاضرة باستمرار في مخيلة ووعي سياسيين اليوم ومنهم غباء وتطفل هذا السياسي المغرور .. وهنا نتذكر شخصيّة جحا التي تمثّل أهمّ تجسيد للغباء في الأدب العربي الساخر. لذلك فلا يثير استغرابنا مطلقا أن يسعى هذا السياسي للغباء ويسارع لفضح تصرفاته ويتصور نفسه ذكي اذكى من الاعلام وهنا لا بد لنا ان نسجّل إهتماما ملحوظا بالغباء الذي بات ودون جدال ظاهرة تقضّ مضاجع السياسيين وتهزّ القلوب المتحايلة على المجتمع وبهذا يتحرّك الوعي اليوم قبل الغد بين الناس فكشفوا الاعيبهم الغبية وآخذ في الإستفحال عند سياسيينا والبرلمانيين وهم السبب الأبرز لمآسينا التي نحن فيها اليوم وهم حجر الزاوية في تطور بلدنا وتحليل ما يجري اليوم في الخارطة السياسية العراقية المنهكة بمحاصصات الساسة الطائفية والحزبية وأخيرا ما يسمّى داعش التي غزتنا باهمال وغباء وخيانة سياسيينا … ومن هنا بدا الحوار بين الاذكياء الاعلاميين والغبي السياسي الذي استعار لعبته لكسب عقول المتظاهرين وقلوبهم فما لبث فوجد نفسه قد وقع في مطبات الحوار والاسئلة الذكية التي طرحها الاعلاميون المبدعون في الحوار فوجد نفسه مفضوحا على الملا وكشفت زوايا اختبائه خلف اجابات ركيكة غير مقنعة للمتلقي .. وهنا اذا يريد ان يبقى غبيا فليبقى في منصبه .. وسيسقطه الشعب .. واذا يريد التخلي عن غبائه عليه ان يقدم استقالته حفظا لماء الوجه …
قاسم محمد الياسري – بغداد























