
حلويات .. ديوان شعر للسراي – محمد إسماعيل
بغداد
صدر عن دار دور للطباعة والنشر والتوزيع، في بغداد، ديوان “حلويات” للشاعر عمر السراي، أهداه الى “طفل لم يمتلك ثمنها” مع مقدمة وأربع وثمانين قصيدة في مئة وثلاثٍ وتسعين صفحة من القطع الصغير.
ذيّلّ الشاعرُ السراي، ديوانه “حلويات” بالقول: “لست مؤمناً بما يكفي.. لذلك سأُلدغ من كل جحر مرتين.. وسأنساب مع الطرقات.. لأرى عينيك لؤلؤتين خلف خمار أبيض”.
ورد في مقدمة الديوان: “وبعد أن رتبت رؤوس أقلامها.. وجمعتهن في صرة جدة عتيقة كوجه الأرض، قررت أن أصنع من كل تلك الصورة المتناثرة قصيدة”.
اجابة شعرية
فيما أنطوى الديوان على قصائد منها: “مصور” و”سماع” و”نعي” و”أثير” و”دعااااآآآآه” وزووم” و”إقتراب” و”ثلج” و”عاطفة” و”دوت كوم” و”ذاكرة” وسواهن من عناوين شعرية مرهفة.
جاء في قصيدة “من أنتم” إجابة شعرية شافية: “نحن الشروكيين.. أبناء بررة للسيد حمد الله.. تذوب أرواحنا مع حنّاء العوانس على جدران ضريحه.. وتتوقف سياراتنا على الخط السريع حين ننسى السلام عليه.. نحن الشروكيين.. عاشرنا إشطيط لأن ضريح السيد قربه.. وقربه تعني لنا بغداد”.
إمتازت قصائد الديوان بنثريتها التي تستوفي موسيقى العروض الداخلية، من دون أن تلج نطاق بحور الشعر، إلا أن أنساقاً جمالية تغلف الأفكار المدهشة ببلاغة عذبة إمتازت بها القصائد التي أعطت إحساساً موسيقياً واضحاً، كما لو يقرأ المتلقي قصائد تفعيلة.ومن قصائد الديوان الموغلة بالأسى “توالي” جاء في نصها: “مثلاً.. علم أبي بموت أخي بعد يوم من علمنا بموته.. راوية الخبر كان يعلم قبل يومين، وآمر الوحدة يعلم قبل يوم من ذلك.. وصديقه الجريح كان يعلم قبل الجميع، الوحيد الذي لم يعلم الى الآن (أخي) فدراجته المعطلة ما زالت في المطبخ تبحث عمّن يصلح خراب سنواتها.. بعد أن ضاعت سنوات صاحبها في زنازين الحروب” وبهذا جعل الشاعر عمر السراي.. الدراما نصاً شعرياً في قصيدة إنموذجية.























