
الله بالخير رياضة
حلم دوري المحترفين – اكرام زين العابدين
لا صوت يعلو على صوت دوري المحترفين بعد الاتفاقية التي تم توقيعها الاحد الماضي مع رابطة اللاليغا الاسبانية ، وبحضور رئيس الوزراء محمد شياع السوداني من اجل النهوض بالكرة العراقية.
البعض يعتقد ان ان العقد الموقع مع الليغا سيهم في تطور كرتنا وان منتخبنا الوطني سيضمن التواجد في كاس العالم وان انديتنا ستنافس على المراكز الاولى في بطولات الاندية العربية والآسيوية ، وان نجوم العالم سيتوافدون من اجل توقيع العقود مع انديتنا كما يحصل اليوم مع الاندية السعودية .
ومن اجل التوضيح وايصال الحقائق ، فان عقد الشراكة بين رابطة الليغا والاتحاد العراقي لكرة القدم هدفه الاول استشاري من اجل تطوير اداء الموظفين العاملين بالاتحاد والاندية ، لان العقد يتضمن بنودًا وفقرات لتطوير العمل الاداري والفني ، والاتحاد العراقي وقع عقدي الشراكة لدوري المحترفين العراقي، ومشروع الحلم 2030 الخاص بالفئات العمرية ، وأن المدير التنفيذي الذي اختارته رابطة الليغا، سيتولى الإدارة والإشراف على تنفيذ مشروع دوري المحترفين العراقي المقبل ، والذي سيكون الخطوة الاولى وبداية الطريق الطويل والشاق لتحقيق حلم الاحترافية الحقيقية للكرة العراقية.
الجميع يعلم ان انديتنا عانت في المواسم الاخيرة من تطبيق شروط وفقرات لجنة التراخيص التابعة للاتحادين العراقي والآسيوي من اجل اشاعة الفكر الاحترافي لدى الاندية العراقية ومحاولة النهوض بواقعها المتخلف ومن اهم هذه الشروط عدم توفر ملاعب وبنى تحتية ، واستعانت هذه الاندية بملاعب حكومية لتحافظ على استمرار مشاركتها في الدوري الممتاز .
ولم تكن معضلة عدم وجود ملاعب للاندية هي الوحيدة بل اننا نلاحظ ان المشاكل المالية المتعلقة بعقود المحترفين والمحليين تطفوا على السطح مع بداية كل موسم كروي ، وسبق ان تلقت ادارات اغلب الاندية تحذيرات من الفيفا والاتحاد العراقي بإقصائها من البطولة في حال عدم تسديد ودفع عقود لاعبيها، كما حدث مع اندية الديوانية والقاسم والطلبة وأربيل والزوراء والقوة الجوية وبقية الاندية.
لذلك فان دوري المحترفين المقبل والمؤمل تنظيمه وادارته من قبل الليغا الاسبانية هو محاولة توأمة واعدة ما بين الليغا الاسبانية والدوري العراقي المحلي من خلال اعتماد المعايير العالمية والعلمية في ادارة الدوري ، وبالتاكيد سيتم تخفيض عدد الاندية التي يسمح لها بالمشاركة والاعتماد على النوعية وليس الكمية.
وكذلك سيتم الاعتماد على معايير فنية وقانونية خاصة في عملية انتداب اللاعبين المحترفين الاجانب الذين لم ينجحوا في احداث نقلة نوعية بمستوى الاندية في المواسم الاخيرة ، بل ان بعضهم اصبح يشكل عامل سلبي بالفريق من خلال مستوياتهم المتراجعة وادعائهم الاصابة المستمرة. ان بعض الدوريات للدول المجاورة للعراق بدأت منذ سنوات عديدة تطبيق فكرة التعاون مع خبراء او روابط للدوريات المحترفة الاوروبية ، وبدأت الامارات منذ عام 2007 في تنظيم مؤتمرات خاصة للاحتراف الرياضي استضافت من خلالها شخصيات مهمة عملت على انجاح الدوريات العالمية من اجل التحدث عن تجاربها والقاء الضوء عليها وامكانية الاستفادة منها، وكذلك سعت الصين لتنظيم دوري محترفين قوي بتواجد نجوم ومدربين عالميين ومع كل العمل الجيد التي قامت به بعض الدول العربية والآسيوية في مجال الاحتراف الا اننا لم نشاهد منتخبات الصين والامارات والاردن تتاهل لكاس العالم ودوريهم انخفض مستواه . ان المشجعين في اغلب دول العالم يسعون لحضور المباريات من خلال شراء التذاكر بمبالغ عالية لدعم اندينهم ، لكن الجمهور العراقي رغم عشقه الكبير لكرة القدم فهوغير مستعد ان يدفع اكثر من خمسة الاف دينار للتذكرة مهما كانت المباراة قوية، هذه واحدة من اهم الاسباب التي يجب ان تعالج من خلال تطبيق التذاكر والبوابات الالكترونية.























