حكومي أم أهلي؟

 باص الأمانة

حكومي أم أهلي؟

تجولت في عدة بلدان غربية واسيوية وعربية، دائما توجد لكل دولة شركات نقل داخلي وخارجي.

ودائما تكون هذه الشركات مدعومة من الدولة ومع هذا الدعم فهي تدر اموال طائلة للحكومات الراعية لها…..

في تركيا القطارات والباصات والبواخر وكل وسائل النقل تابعة للحكومة ومع ذلك تجد النظام في التوقيتات وعملية جباية الاموال تسير بشكل منتظم وغير قابل للغش او السرقة.

وفي تايلند كذلك كل وسائل النقل تابعة للدولة مع نظام رائع للجباية.

والقطارات والباصات تتحرك وفق توقيتات محددة صارمة وفي كل محطة تجد شاشته توضح لك القطار القادم متى يأتي ومتى يتحرك وان كنت انت الوحيد في القطار فهو يسير وفق نظام محدد …

وهكذا في لندن وفرنسا وماليزيا وتايلند وتركيا وكثير من دول العالم.

في بغداد باص طابقين يحمل عنوان الشركة العامة لنقل الركاب.

شكل الباص جميل ونظيف وانا اروم الذهاب من ساحة النصر الى الشورجة وهي مسافة لاتتجاوز 2 كم، وبما اني منذ زمن بعيد لم استقل مثل هذا الباص قلت في نفسي لأذهب فيه….

صعدت الى الباص سألت السائق عن الاجرة قال يوجد جابي نقود تفضل اجلس وهو يأتي لك وكان الباص فارغاً ومبرد.

جلست على احدى المقاعد وفتحت تلفوني اتصفح فيه ولم انتبه للوقت الا بعد مضي ربع ساعة وقد صعد فيه مجموعة من الركاب توزعوا بين الطابقين.

عندها سألت السائق لماذا لاتتحرك قال حتى يمتلئ الباص ….طيب واذا مرت ساعة ولم يمتلئ الباص هل هذا نقل حكومي ام اهلي؟

يمكن ماعجبه كلامي وقال في نفسه هذا (بطران) .

المهم تحرك الباص بعد مرور اكثر من  دقيقة وقوف في ساحة النصر وقلنا يا الله، واذا به يقف لمدة عشر دقائق اخرى في ساحة الخلاني.

وعشر دقائق في ساحة الوثبة.

عندها انا نزلت من الباص لأن استغرق مسافة 2 كم بساعة كاملة….

علماً اني دفعت 500 دينار بدون باص ولاقطع يعني من ايدي لجيب الجابي والظاهر ان الباص يعمل بشكل شخصي وليس للدولة او يعمل بأجور يومية مقطوعة لحساب احد قادة وزارة النقل.

بعدها استفسرت عن الامر واتضح ان هذه الحالة على كل الخطوط لهذه الباصات.

ان كان هذا الامر بعلم الوزارة لتعلن ان هذه الباصات تم تأجيرها بشكل يومي للقطاع الخاص …

وان كانت لاتزال تعمل لصالح الشركة العامة لنقل الركاب فعلام هذا الانحلال والسرقة وعدم التقيد في مواعيد محددة والوقوف في مواقف الشركة التي تنتشر في طرقات وشوارع بغداد.

ام نتبع المقولة الدارجة الان (هي خربانة) .. يزي قهر

احمد ثامر الجبوري – بغداد