حكومة الأغلبية تعني الخلاص
يوصف مسار العملية السياسية في العراق التي مضى عليها عشر سنوات بأنه مسار متعثر فلقد ضلت العملية السياسية متذبذبة وفق منهج ماتسمى (الشراكة الوطنية) فهذا المنهج لا يعبر الا عن الوجه الحقيقي للمحاصصة السياسية والطائفية والعرقية القومية .
ان الشراكة كانت حالة ضرورية وشر لا بد منه في مرحلة صعبة مر بها العراق سابقاً ودفعت خلالها امور البلد الى مرحلة اخرى وانتفت حاجتها بعد ان تذوق الجميع مرارتها وانعكاساتها السلبية على الوضع العام للبلد والأشكاليات والتدافعات التي صنعتها بين السلطتين التنفيذية والتشريعية ومنها مايلي :
1) الشراكة اعطت الحق لمجلس النواب ان يتدخل بالأمور التنفيذية .
2) اجازت ادخال مصالح الشعب في خانة الأستغلال السياسي لهذه المصالح .
3) الشراكة دفعت الكتل السياسية الى استغلال وجودها في الحكومة من خلال وزرائها التي فرضتهم عليها في تعطيل الجهاز التنفيذي .
4) اجازت للكتل التدخل في الملف الامني الذي يعد اخطر ملف لكونه يمس حياة المواطن بصورة مباشرة.
لقد كانت هذه افرازات المنهج السياسي السلبي (حكومة الشراكة الوطنية) وكانت لها تداعيات خطيرة انعكست على حياة المواطن في معيشته وأمنه ومايقدم من خدمات وافضت الى تنامي الوعي الجماهيري الذي كان الأساس في تحقيق النقلة النوعية لتطلعات الجماهير سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وكانت السبيل الذي مكن المواطن العراقي في المطالبة بأحداث التغير في المنهج السياسي واقامت حكومة الأغلبية السياسية والتي اصبحت مطلب جماهيري تحتمه الإرادة الواعية للشعب الذي يتطلع لحكومة تمثله وتحافظ على مصالحه وتمنع اي تدخلات سياسية اضافة الى ذلك فأن حكومة الأغلبية السياسية تتحمل المسؤولية في النجاح والفشل لاسمح الله وان تكتفي الكتل السياسية بمعارضة ومراقبة اداء هذه الحكومة من خلال البرلمان والعمل التشريعي.
سيشهد العراق بظل حكومة الأغلبية السياسية نهضة كبيرة في كافة المجالات السياسية والأقتصادية والأمنية وسيكون العراق من البلدان الرائدة وستكون هنالك نهضة كبيرة من خلال اقامة المشاريع التي عطلها منهج الشراكة الوطنية يجب الأنتباه للدافع السياسي التي تمارسه بعض الكتل بأتجاه التجديد لما يسمى بالشراكة الوطنية لأنها تعبر عن الوجه الحقيقي لمصالحهم الشخصية ومصالح كتلهم التي نمت وترعرعت تحت المحاصصة السياسية والطائفية والعرقية القومية فلقد ربطو مصيرهم بهذا المنهج وهم راضون بأستمرار هذه الأزمات والأشكاليات التي أرهقت الشعب العراقي فلقد قال الشعب كلمته الى الأمام نحو اقامة حكومة الأغلبية السياسية ولا تراجع وسيكون مصير من يقف بوجه ارادة الشعب من دعاة المحاصصات السياسية والطائفية والعنصرية المقيتة في مزابل التاريخ .
خالد محسن الروضان
























