حكومات مابعد 2003

 حكومات مابعد 2003

شكراً للسياسيين اللاعراقيين

شكرا لكم شلع قلع لانكم هجرتمونا وأبعدتمونا عن وطننا الحبيب …

شكرا لكم لانكم حرمتمونا من صلة رحم الاهل والاقارب والاصدقاء ….

شكرا لكم لانكم حرمتمونا من الالتقاء بمن نحب وحرمتمونا من دقائق الفرح والسعاده التي كنا نستمتع بها في أعياد الميلاد والاعراس ومن العصرونيات ومن ليالي دجلة والفرات وابي نؤاس وكورنيش الاعظمية والزوراء وجزيرة بغداد السياحية ووصدر القناة والراشدية والفحامة وديالى وشمالنا الحبيب ومن كل مكان جميل في عراقيا الحبيب ….

شكرا لكم لانكم حرمتمونا من حضور مئآتم أهلنا ،، حتى دفن الاب والام والاخ من دوننا فتلقينا عزاءنا على شاشات الحاسوب بلايك أو بتعزية خجولة ……

شكرا لكم لانكم حرمتوا أطفالنا من فرحتهم بلقاء أعمامهم أو خوالهم أو أبناء عمومتهم أو لعبهم مع جده وجدته والسماع لقصص ليلى والذئب في أحضانهم شكرا لأنكم حرمتموهم كأحفاد مدللين حرمتموهم من اللعب بالعاب ابويهم المخزونة للذكرى …

شكرا لحرمان أبنائنا من ثقافة بلادنا وحضارته حتى قاموا بحفظ تاريخ بلدان ليست بوطنهم …..

شكرا لحرمانكم أولادنا من هلهوله الطهور والعرس والتخرج وسط اهله واقاربه. شكرا لانكم جعلتم أبناءنا يتزوجون من غرباء الوطن ويعودون لثقافات بلدان أخرى لا تساوي وطننا بعاداته الطيبة الكريمة ….

شكرا لكم لانكم حرمتمونا من كرامتنا العراقية عند المرور بمطارات ومعابر الحدود بجواز العراق العظيم الذي كنا نفتخر به كوننا أبناء وطن الكرامة والعز والشجاعة والبطولة وأصبحنا أبناء وطن الشبهات والأرهاب والتزوير والرشوة والفساد المالي والسياسي .

بلدان المهجر

شكرا لأنكم أفقدتمونا الأفتخار بحضاراتنا وعلمائنا ومثقفينا ومتميزيننا الأوائل بين كل الشعوب الأخرى ففقدناهم واحدا تلو الآخر ليموتوا في بلدان المهجر حتى جعلتم شعبنا المفتخر ببطولاته وعلمه وأدبه وثقافته يذل لأنه أصبح الأول في قوائم الفقر والأيتام والشهداء والجرحى والمعوقين والأرامل والفاسدين والأرهابيين و و و  و و.

شكرا لكم لانكم جعلتمونا نرقد في مستشفيات الغربه ونخضع لمبضع جراحين طلبة ونصبح بها حتى نموت وندفن في أراض غير أرضنا مبتعدين عن تربتنا في وادي السلام وكربلاء الطاهرة ومقابر الشيخ معروف والاعظميه والكرخ وشكرا لأنكم حرمتمونا من مجاورة جثثنا أضرحه الأنبياء والأولياء الطاهرة …..

شكرا لأنكم خدعتمونا بأحزابكم المتأسلمة وعمائمكم المستوردة من دول الجوار شكرا لأنكم أججتم الطائفية بين الأهل والأخوان والأصدقاء وأبناء الوطن الواحد شكرا لأنكم أججتم كل العادات السيئة كالعشائربة وفصولها …..

شكرا لكم لانكم جعلتمونا على أبواب مكاتب اللجوء اللاإنسانية والتي أذلتنا منتظرين لسنين موافقات بلدان التوطين شكرا لكم لانكم جعلتمونا نتعلم السباحه لنغامر بإرواحنا وأرواح عوائلنا مع مافيات التهريب للوصول الى شواطئ المذله أو الغرق في بحورها.

تعاليم الاديان

شكرا لكم لانكم سرقتمونا وجعلتمونا نستجدي المساعدات من دول غير إسلامية لكنها تعمل بتعاليم الأديان والأسلام السمحاء شكرا لأنكم جعلتمونا نستجدي الصدقة من اهلنا واقاربنا في كل مصاب وبلاء في غربتنا … شكرا لكم لانكم جعلتمونا من غير وظائف ومن غير تقاعد ومن غير قطعة أرض أو شبر من أرضنا نتملكه لأننا عراقيون شكرا لأنكم جعلتمونا نبيع عراقيتنا للحصول على جنسيات دول تساعدنا ….

شكرا لكم لانكم جعلتم أبيضنا أسود وأسودكم أبيض …

أرحلوا ماعدنا نحتملكم ارحلوا قبل ان نسحلكم في شوارع بغداد ونمزق جناسيكم العفنه المزدوجة ارحلوا كفاكم ظلم وضحك على الذقون فنحن لسنا بشعب ساذج ولكننا نحتسبكم الى الله فحسبنا الله ونعم الوكيل …..

أحتسبت الى الله فيكم أيها السياسيون ولكنني أعود لأحتسب نفسي والشعب العراقي أمام الله لأننا مازلنا نرتضي بحكم من ظلمنا وسرقنا وهجرنا وأهان كرامتنا وأهان شموخ عراقيتنا حتى جعلنا نذل في دول الهجرة واللجوء …

فدعوني أعيد كتابة فحوى هذا المقال بشكركم أيها الشعب الساذج المجبور خوفا على إبقاء من يحكمنا في مناصبهم فشكرا للشعب الذي إرتضى بالعماله للغير وإرتضى بالطائفية وأرتضى العمائم الكاذبة والمشيخة المزيفة حتى انتهكنا في كل شيء ،،، لن اقول نحن جبناء ففينا من الشجعان والقياديين الكثر ، ولن أقول نحن سذج لأن فينا من الأذكياء والعلماء والمثقفين ،، لن اقول سوى نحن خائفون من الخوف نفسه حين زرع فينا وفي ابائنا منذ 1958 منذ عصر الجمهوريات الدموي سحقا لها ولكل خائف مرتعد جبان …

فها أنا بكي لأنني أنتمي الى شعب ماعاد فيه خيراً وقوةً وشجاعه الا بمن يحركها وكأنه قطيع غنم ينتظر الراعي أن يهش عصاه ليتحرك يمينا أو يسارا وينتظر كلب الراعي ليرشده الطريق ….

رائد جلو – بغداد