حزب معارض أثيوبي ينتقد بناء سد النهضة ويصفه بمشروع غير وطني

حزب معارض أثيوبي ينتقد بناء سد النهضة ويصفه بمشروع غير وطني
وزير الخارجية المصري يجري محادثات في أديس أبابا قبل توجهه إلى الخرطوم
أديس أبابا ــ الزمان
عقدت امس في اديس ابابا جلسة مباحثات بين وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو ونظيره الاثيوبي تادروس أدهانوم حول أزمة سد النهضة، بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن النقاط الخلافية بين الجانبين بعد صدور تقرير لجنة الخبراء الثلاثية المعنية بالسد. كما يهدف هذا اللقاء إلى بدء محادثات سياسية بين مصر وأثيوبيا والسودان لحث الجانب الاثيوبي على تقديم دراسات ومعلومات إضافية حول سد النهضة والتفاهم حول إمكانية الوصول إلى اتفاق بين الدول الثلاث يقضي بعدم الإضرار بالحصص المائية لكل من مصر والسودان. ويمهد اللقاء لسلسلة اتصالات عالية المستوى بين مصر وأثيوبيا والسودان بهدف التركيز على خطوات عملية تساعد على تحقيق الصيغة التي توافقت عليها الدول الثلاث لتحقيق المصلحة المشتركة دون الإضرار بأي طرف والانتقال من الأجواء المحتقنة حاليا إلى أجواء أكثر إيجابية تساعد على التحرك إلى خطوات عملية وملموسة. وجه رئيس حزب الوحدة الديمقراطي الإثيوبي المعارض، أمس الأحد، انتقادات للحكومة التي تصر على بناء سد النهضة، وقال انه مشروع مشروع استثماري خاص بالائتلاف الحاكم وليس وطنياً ، وهو ما أثار اتهامات له بـ الخيانة .
ونقل التلفزيون الرسمي الإثيوبي تصريحات لنقاسو قدادا، رئيس حزب الوحدة، أوردتها وكالة أنباء الأناضول، قال فيها إن سد النهضة مشروع استثماري خاص بحزب الجبهة الثورية الديمقراطية للشعوب الإثيوبية الذي يقود الائتلاف الحاكم وليس مشروعا وطنيا . وقد بث التلفزيون الإثيوبي هذه التصريحات خلال نشرات الأخبار اليومية من مساء السبت إلى الأحد، مشفوعة بتعليقات من المذيع تصفها بـ المجردة من الوطنية ، وبـ الخيانة . و حزب الوحدة الديمقراطي الإثيوبي هو الحزب المعارض الوحيد، الذي وقف معارضاً لمشروع سد نهضة إثيوبيا، بينما اتفق المعارض البارز ميريرا غودينا، رئيس حزب المنبر الإثيوبي المعارض، مع الحكومة في مشروع السد، واعتبره مشروعاً وطنياً، على رغم اختلافه في الكثير من المواقف والتباين في الآراء مع الائتلاف الحاكم. ويزور وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو اثيوبيا حاليا، وسيتوجه للسودان بهدف بحث إجراء مشاورات ثلاثية بين مصر والسودان واثيوبيا للتوصل إلى حل لأزمة مياه النيل وأزمة سد النهضة. وتسعى لإجراء مفاوضات دبلوماسية مع اثيوبيا وبمشاركة السودان من أجل إقناع اثيوبيا بتقديم مزيد من الدراسات والمعلومات بشأن سد النهضة والتفاهم حول إمكانية الوصول إلى إتفاق يتم توقيعه من الدول الثلاث بحيث تلتزم به اثيوبيا. وأعلنت إثيوبيا الشهر الماضي بشكل مفاجئ بدء تحويلها مجرى نهر النيل الأزرق أحد روافد نهر النيل ، تمهيدا لبناء سد النهضة لتوليد الكهرباء، وهي الخطوة التي تسببت في غضب شعبي واسع في مصر وتحفظ رسمي، حيث تخشى القاهرة من تأثيره سلباً على حصتها من مياه النيل. وصدَّق البرلمان الإثيوبي، الأسبوع الماضي، على الاتفاقية الإطارية لإعادة تقسيم مياه النيل بين دول حوضه العشرة المعروفة باتفاقية عنتيبي . وكانت إثيوبيا علقت المصادقة على الاتفاقية في 2011 إلى أن يتم انتخاب برلمان ورئيس جديد لمصر، عقب الثورة التي اندلعت في 25 يناير 2011 وأنهت حكم الرئيس السابق حسني مبارك. وبذلك يصبح عدد دول الحوض التي وقعت على هذه الاتفاقية حتى الآن إثيوبيا، كينيا، أوغندا، تنزانيا، رواندا، بوروندي. وتدخل الاتفاقية حيز التنفيذ حالما صدقت كافة برلمانات الدول الموقعة عليها.
AZP02