حركتا أولاد مارمرقس القبطية تهددان وصول الأساقفة للكرسي البابوي
اشتعال الصراع على كرسي البابوية في مصر
القاهرة ــ مصطفى عمارة مع قرب اجراء الانتخابات لاختيار بابا جديد للكنيسة القبطية في مصر اشتعل الصراع على كرسي البابوية بعد أن تقدم 16 مرشحا لهذا المنصب اشهرهم الأنبا بولا والانبا بيشوي وفي اطار الاستعداد لاجراء تلك الانتخابات قام وفد من أنصار التيار القبطي العلماني بمقابلة الانبا باخوميوس القائم مقام البطريرك حيث سلموه خطابا سريا أكدوا فيه عدم قانونية لائحة انتخاب البابا وكشفوا ان البابا أوصى قبل وفاته أن يظل الكرسي شاغرا أفضل من جلوس من لا يستحق عليه، في الوقت نفسه كشف مصدر كنسي عن تقدم مجموعة من اراخنة الاقباط ورجال الاعمال الذين يمتلكون حق التصويت في انتخابات البطريرك القادم يطلقون على انفسهم حركة أولاد مارمرقس بطلب رسمي الى الانبا باخوميوس القائم مقام البطريرك البابوي وذلك ايمانا منهم بمبدأ أن اسقف الأيبارشية لا يحل له ترك ايبارشيته لمنصب آخر وهو مبدأ اعتادت عليه الكنيسة في تاريخه عدا بعض الحالات الاستثنائية التي دفعت بثلاثة مطارنة للكرسي البابوي، وأكد الاراخنة اتخاذهم قرارا بالطعن على اسقف أو مطرن ايبارشية يترشح للمنصب وسوف يكون لهم حق الطعن في هذا الوقت لأنهم من فئة الاراخنة الذين لهم حق الانتخاب لوقف أي محاولات تخل بتقاليد الكنيسة الأرثوذكسية التي اعتادت عليها وطالبوا باضافة ورقة بيضاء رابعة الى القرعة الهيكلية لاختيار البابا لوضع احتمالية عدم رضاء الله عن أي من المرشحين الثلاثة.
وفي السياق ذاته أصدرت جماعة الامة القبطية الجديدة والتي تضم عدد من شباب الاقباط بيانا حمل عنوان الأمة القبطية والكرسي البابوي أن لديها العديد من الملفات على عدد من الأساقفة وخاصة الانبا يؤانس ستقوم بالكشف عنها في حال ترشحها للكرسي البابوي خلفا لقداسة البابا شنودة الثالث بابا الأسكندرية وبطريرك الكرازة المرقصية المتنيح، وقالت الجماعة أنها تهدف لحماية الكنيسة القبطية من هؤلاء الذين يحاولون وقف مسيرتها ووصول بطريرك يحافظ على الكرسي البابوي وحماية الكنيسة من أي مشاكل تحدث أثناء فترة انتخابات البطريرك رقم 118، هذا البيان أثار فزعا داخل الكنيسة بين عدد كبير من الاساقفة داخل المجمع المقدس ودفعهم الى التقدم ببلاغ ضد هذه الجماعة المجهولة على حد وصفهم الى الاجهزة الأمنية حتى لا يتكرر ما حدث مع الأنبا يؤساب عام 1954 مع بعض الاساقفة في الوقت الحالي حيث كانت الجماعة قد قامت باختطاف الانبا يؤساب البابا وقتها واجباره على التنازل على الكرسي البابوي وذلك بسبب فساد خادمة ملك جرجس الذي استغل كبر سن الانبا يؤساب وبدأ يمارس تصرفات لا تليق بالكنيسة حيث كان يقوم بتزكية الرهبان والقساوسة للرتب الكنيسة بناء على ما يدفع له من رشاوي وهدايا.
وقال الدكتور أنطون نظير والمنسق العام للجماعة اننا مجموعة حماة الكنيسة القبطية الجديدة داخل وخارج مصر وتضم الحركة نخبة كبيرة من الشباب القبطي والمثقفين والمفكرين الأقباط وسنعمل جاهدين من أجل الكرسي البابوي، وأشار نظير الى أن الجماعة لديها أعضاء في كل الأبراشيات داخل وخارج مصر وسندعم المرشح الأمثل للكرسي البابوي خاصة أن بعض الأساقفة كانوا يحلمون بهذا المنصب وأعلنوا ذلك ودعت الجماعة القبطية لتأييد فكرة انشاء مجلس أعلى للكنيسة القبطية الأرثوذكسية برئاسة القائم مقام ومعاونيين له في كل المجالات بحيث لا ينفرد أي أسقف باتخاذ قرار منفرد. من ناحية أخرى أظهر أحدث استطلاع للرأي أجري حول رأي الأقباط في مرشح الرئاسة القادم ان غالبية الأقباط سوف يدعمون ترشيح احمد شفيق وعمرو موسى لهذا المنصب نظرا لوعودهما الجدية في الاستجابة لمطالب الاقباط بينما أبدى معظم الاقباط تخوفهم من وصول مرشح اسلامي للسلطة.
/5/2012 Issue 4203 – Date 19 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4203 التاريخ 19»5»2012
AZP01
























