حب إمرأتين الطب والعمليات التقويمية
مرة كتب لي صديقي واخي المخرج عادل طاهر الخزاعي في ايام الشباب وتحديدا في نهاية الستينات ابياتا شعبية يتحدث فيها عن حيرته وحبه لاثنتين في ان واحد.. فيقول مداعبا:-
حبي شايل زره علية
منين اجتني هاي البلية
داد محمد كلي شسوي
هنة اثنين وكلبي خطية
ولقد اجبته مداعبا ايضا:-
شلك يعادل بشلة الحال
تاذي كلبك وشلون تاليهة
اريد اشيل منك هالحمل
وانطيني وحدة وتخلص من تاليهة
وهذه الذكرى في الحقيقة دفعتني لاتناول الحديث عن هذا النوع من الحب.. واسئلة كثيرة تبرز هنا وتقول – هل يمكن ان يكون هذا الحب عل ارض الواقع؟ وهل يمكن للمرء ان يحب اثنتين في آن معا..؟ وفي هذه الحالة ما موقف كل واحدة منهما من الاخرى في حبهن لشخص واحد..؟
والاية الكريمة تقول بسم الله الرحمن الرحيم (فان خفتم الا تعدلوا فواحدة).
ومن المؤكد هناك من وقع في حب امراتين.. ولكنه لا يستطيع ان يحبها بنفس المقدار ولابد ان يهفو قلبه لواحدة اكثر من الاخرى.. ولكنه لا يمكنه الاستغناء عنها لان حتما فيها خصال يحبها وربما يكون ذلك الحب بحكم العشرة والرجال انانيون بطبيعتهم ولاسيما فيما يتعلق الامر بالنساء فلذلك يريد ان يمتلك كل شيء.. وهذا الرجل بامكانه ان يحب اكثر من الاثنتين.. وحتما سيكون هناك سباقا بين هذه المراة وتلك من اجل كسب ود زوجها.. والاستحواذ عليه بشكل كامل لنفسها دون الاخرى..
والحالة هذه تظهر الغيرة فكل واحدة تغار من الاخرى ولاسيما اذا احست ان زوجها يعيرها اهتماما اكثر منها.. اما فيما يخص الزوج والمحب.. كيف سيتصرف مع احداهن على مسمع ومرآى من الاخرى.. فاكيد سيحاول جهد امكانه ان يكتم مشاعره حتى لا تثير ثائرة الاخرى.. وهكذا هو الحال مع الثانية.. وهذا ما يجلعه في حيرة من امره اما اذا اختلي مع واحدة كان يكون يومها او ليلتها.. فاكيد الاخرى ستحسب عليه الدقائق والثواني.. واحيانا تحاول الواحدة ان تغيض الاخرى فتقول لها:- ان فلان قال لي كذا وكذا.. وتدهش الثانية لانها سبق ان سمعت هذا منه..
ومازلت اتذكر اني كنت حبيبا عندما زارنا عمي وقد تزوج ثانية.. ويحادث والدي رحمه الله ويقول:- لقد سئمت من مشاكلهن وقررت ان انام واجعل واحدة على يميني والاخرى على شمالي .. لاتخلص من غيرتهن ولكن ما الذي حدث.. ما ان ادير وجهي الى واحدة حتى تقرصني الثانية.. فاضطر ان ادير وجهي لها فتفعل الاخرى فعل الاولى وتقرصني بشدة.. وما ان اصبح الصباح حتى وجدت جسمي مزرقا من الجانبين ولعنت من تزوج باثنتين.. وضحك والدي كثيرا لهذا الامر وكان عمي يتحدث بقصد الملاحظة وكان الامر يروق له ومحببا الى نفسه.
طبعا يحدث ذلك واكثر من ذلك اذا كن في بيت واحد.. اما اذا كانت كل واحدة في بيت مستقل فالله يكون في عونه.
فانه سيكون محاسب على الثواني لا الساعات.. وكل يوم يخضع للتحقيق والتفتيش.. ولا تقبل الواحدة منهن ان ياخذ من وقتها دقائق والا فحسابه عسير.. وتاخذ كل واحدة منهن بالتجسس على الاخرى وعن بعد.. اين خرجت.. واين اخذها؟ واين سهر معها.؟ وماذا اشترى لها؟
واذا عرفت الزوجة انه قدم شيئا للاخرى دونها فالويل له.. فابواب جهنم ستكون مفتوحة له.. ونعود الى الحب نفسه.
والى المثل الذي يقول :- (رمانتين بفد ايد ما تلزم) وان ذهب بعض الناس الى تفسير الرمانتين (بالنهدين) ولكن الصحيح والمقصود هو الزوجتان.
وما اريد قوله هنا بان هناك مغالاة في هذا الحب.. قد يحب واحدة صحيحاً ومن اعمق اعماقه اما الثانية فلها مكانة خاصة عنده ولا يمكنه الاستغناء والابتعاد عنها.. لسبب ما .. قد يكون جماليا او ماديا.. او انانيا.
وهناك حالات اخرى كثيرة ومنها قد يتزوج بانسانة يحبها وبعد مرور الزمن يفتقر الى شيء من عواطفها.
اوليس عندها قياسات جمالية معينة كان يتمناها بفتاة الاحلام وشريكة العمر.. مثلا اذا كانت ضعيفة وهو يحلم بتلك المليانة الملفوفة القوام.. او يحب ان يكون لها نهدان كبيران بينما زوجته ذات نهد صغير.. او قد تكون قصيرة ويحبها طويلة.. فحتما بانه سيحاول البحث عن تلك الانسانة التي فيها ما لم يكن في زوجته تماما كما يفعل البعض عندما يتاخر الانجاب عند الزوجة سرعان ما يبحث عن غيرها بحجة انه يريد وليا للعهد..
اما صديقي العزيز ابو فراس فانه كثيرا ما يصرح بانه يريد الزواج باربع نساء على اختلاف الوانهن فيريد واحدة سمراء واخرى شقراء والثالثة سوداء اما الرابعة فيريدها بيضاء.. وكان هو قد تزوج باثنتين فيقول:- انا عندي السمراء وعندي البيضاء ويجب ان اكمل العدد واجعلهن اربع لان كل واحدة منهن لها طعم ومذاق خاص بها لا تجده مع غيرها.. وهكذا هن متعة وجمال لا ينتهي .. فمن تجد عندها الحنان ومن لا تجد معها حلاوة الحديث ومن تجدها دلوعة خفيفة الظل، ومنهن من تتعبك في اللف والركض وراءها ولا تعطيك شيئا الا اذا حققت لها ما يرضيها.. آه كم احبهن وما اروعهن .. ولا ادري كيف سيكون رايكم بصديقي ابي فراس وارائه في النساء..
والسؤال المهم .. الا يمكن للزوجة الواحدة ان تكون لزوجها كل ذلك.. الحب والعطاء والجمال.. مع العلم هناك مقولة تقول (ليس هناك امراة غير جميلة).
والغاية من هذه المقولة بان الطب قد تقدم كثيرا ويمكن اجراء العمليات التقويمية (التجميلية) ويجعل المراة مقبولة الشكل.. اضافة الى صالونات الحلاقة التي تجعل الواحدة منهن عروسة دائماً تتمناها العين قبل القلب.
فقط ان اردت ذلك فما عليك الا ان تفرغ جيوبك من النقود وستحصل بالمقابل على امراة ترضيك وتسعدك واتعهد انا بذلك.
واتمنى للجميع ان يكون لكم قلبا واسعا لكل بنات حواء لانهن مخلوقات رقيقة كالفراشات ويجب معاملتهن بكل رقة وبمنتهى الحب والشفافية لانهن سر حياتنا ووجودنا..
محمد عباس اللامي- بغداد























