
حبل الفساد قصير – أحمد غني الخفاجي
يتوهم البعض أنه بمأمن من العقاب والحساب متذاكياً بأتقان سرقاته وشرعنتها، حريصاً على أن لايترك أي أثر قانوني خلفه ! مستعيناً بدهاة خبراء السرقات القانونية لأخراج كل أجراء فاسد بثوب شرعي ! ألا أنهم تناسوا أنهم يسرقون من الفقراء وهؤلاء لهم (حوبة) كما يقول أهلنا ، ولن تمر سرقاتهم بدون عقاب دنيوي قبل العقاب في الدار الآخرة.مذكرات القبض التي تتوالى وحجز الأموال لكبار المسؤولين تشعرنا بخيط أمل أن الفساد وأن طغى وتجبر لابد أن يأتي يوم ويركع فرسانه أذلاء صاغرين أمام القانون ، من كانوا بالأمس وزراء ومسؤولين كبار تغطي حاشياتهم عين الشمس وتسد مواكبهم الفخمة شوارع بغداد المنهكة ، هاهم يقادون حفاة أذلاء الى أقفاص العدالة يوم لاينفع رئيس كتلة ولا حجي ألا من اتى الشعب بصحيفة بيضاء نقيةً من أدران الفساد والتلوث بالمال الحرام .العار الأجتماعي أشد عقوبة من المحاسبة القانونية ، واللطخة السوداء في تاريخ المسؤول لن تمحيها ملياراته ولن تمحى من ذاكرة الشعب.هي دعوة لكل المسؤولين للأتعاض من الذين سبقوهم وتحصين أنفسهم بالتقوى والقناعة ! لن يدوم المال الحرام كثيراً ولن يبقى سندك قوياً دائماً ، القوى متحركة في العراق ومن يوجد الآن في موقع يعتقد أنه محصن من المحاسبة ليعلم أن هذا الحصن لن يدوم طويلاً ، وستدكه (حوبة) الفقراء عاجلاً أم آجلا.























