حان موعد الفراق

حان موعد الفراق

يوم ما حدثني شخص عزيز على قلبي ويربطنا رابط إحترام كبير مع بعض. كان يتحدث معي وقد غلف قلبهُ حزنٌ كبير. كان كطفلٍ كبير يطلب مني مساعدته في شيء معين. كنتُ سعيدة لأنه إلتجأ لي على الرغم من فارق العمر الكبير بيننا.

منحني كامل ثقتهِ على الرغم من أنني بعمر إبنتهِ تقريباً. تمنيتُ أن أنقذهُ من أمواج ألأحباط التي يكاد يغرق فيها . كان معلماً ينتمي الى جيل الستينات مثقفاً ولديهِ اسرة رائعة.

وقع في عشق معلمة في المدرسة التي يعمل فيها. كانت تنتمي الى جيل الثمانينات. كانا قد أحبا بعضهم البعض بشكل يفوق الخيال.

كانت متزوجة ولديها اسرة وأطفال. يحبان بعض منذ تسعة سنوات مضت .. لا يمكن تخيل مدى حبهما واحترامهما لبعض .. كان عشقهما بريئاً لاينتمي الى حب الجسد أو ممارسة العلاقات المحرمة. كان كل واحد منهما يستانس بوجود ألأخر كأنهما طائران يحلقان في فضاءٍ ليس له حدود.

بعد تسع سنوات جاءت اليه تلتحف رداء الحزن وألألم الدفين. لقد إعتاد على وجودها في صباح كل يوم طيلة تلك الفترة الزمنية الطويلة. أخبرتهُ بأنها ستهاجر مع زوجها الى بلدٍ آخر بسبب حالة الصراع التي يعيش فيها بلدهما.

لم يتفوه بأي كلمه . كان كمن اصابه الخرس. سافرت الى خارج البلد وظل وحيداً يستذكر أيامهما معا. لم تعد لديه أي رغبة لمواصلة العمل أو الحياة . شعر أن جزءأً من قلبه ضاع الى ألأبد. هذه هي الحياة ..ماساة هنا وماساة هناك. نبقى نعتاش على ذكرياتٍ طوتها ألأيام والسنين.

نور أحمد –   الأنبار