قانون العفو العام
حاضنة الإرهاب
العراق ذلك البلد المخترق أمنيا وسياسيا وابناؤه يتعرضون سابقا إلى التفجيرات و لاحقا إلى القتل بالحرق بشكل ممنهج ، ذلك البلد الذي يخوض حربا ضروسا ضد الإرهاب الداعشي ، جيشه وحشده يصارعان لإسترداد الأراضي التي سلمت لهذا التنظيم على طبق من ذهب سواء من قبل الطبقة السياسية أو بالتعاون مع بعض اهالي ألمناطق ( بائعو الضمير) ، ناهيك عن الفوضى السياسية من قبل الأحزاب المتأسلمة والداعشية والمبتزة ، وتراكم ملفات الفساد تحت أهمال يد القضاء المشلولة ، كل تلك العوامل التي جعلت ارض العراق رخوة ليتوافد اليها اصحاب الفكر المتطرف من شتى انواع البلدان ، ليقتلوا فيما بعد ويغتصبوا ويحرقوا ويعبثوا في الارض بما يريدون ، ففي خضم تلك الأوضاع لاينبغي لأعضاء مجلس النواب من السلطة التشريعية سواء من كتل التحالف الوطني او إتحاد القوى ان يتفقوا على التصويت على قانون العفو العام ، ذلك القانون الخطير الذي لربما تحدث فيه الكثير من الخروقات ويخرج من خلاله الكثير من الدواعش الموجودين في السجون، خاصة وأن الكثير من نواب التحالف الوطني أنهم لم يطلعوا على مفاصل هذا القانون ولم يخضع للدراسة الكافية ، بل إكتفوا بعرضه على اللجنة القانونية النيابية .
في يوم 13/8/2016 كان قانون العفو العام مدرجا على جدول اعمال جلسة البرلمان ومن المفترض التصويت عليه ، لولا إستغاثة بعض البرلمانيين ومطالبتهم بالتأجيل على حد زعم احد النواب حيث قال ” يمعودين خل نأجل التصويت عليه خاف نصوت ونتورط ” اي بمعنى انهم لم يدركوا حتى تفاصيل هذا القانون ؟ وما العواقب الوخيمة بعد التصويت عليه ؟حقيقة لاعجب وإن البرلمان يعمل وفق نظام التسويات والمحاصصة والتوافقات السياسية “اخذ نصيبك من المشروع واكو مقابل “
المسارعون والمطالبون بسرعة إطلاق هذا القانون وضعوا تبريرات ليسوقوها تحت ذريعة وجود اشخاص ابرياء وبكم هائل داخل السجون ،قبل دحض هذا التبرير ، فلا أحد يرضى أن يبقى شخص بريء في السجن ، لكن يوجد هناك سؤال منطقي موجه الى الرئاسات الثلاث وهو هل يحتاج البريء إلى عفو عام حتى يخرج من السجن ؟ بالطبع اذا ثبتت براءته فسيتم اطلاق سراحه بعد ألتحقيق معه ، وان هذه الحجج الواهية هي مردودة عليكم ، خاتمة الشعب العراقي يدرك تماما أنكم تودون أن تفتحوا الابواب امام قتلة الشعب ولمن هب ودب ، وذلك مقابل صفقات سياسية وإرضاء أجنداتكم السياسية ، بحجة وجود أبرياء ، هذا بحد ذاته أمر مشين وفي منتهى الجحود والنكران لدماء الابرياء سواء من المدنيين او القوات الأمنية والحشد الشعبي
…ومن التبريرات التي يسوقها المطالبون بسرعة إطلاق العفو العام هي أن هناك أبرياء في السجن ! قبل دحض هذا التبرير نقول …لاأحد يرغب أو يقبل بشكل من الأشكال أن يبقى البريء في السجن أبداً… ولكن السؤال المنطقي الى رئيس الوزراء ورئيس القضاء ورئيس البرلمان والى كل رئيس في العراق هو: هل يحتاج البريء الى عفو عام حتى يخرج من السجن ؟ إذا أثبت التحقيق براءته فيجب إطلاق سراحه ولايحتاج الى عفو ! إذاً هذا التبرير مردود عليكم بل هو طعن في عدالة القضاء العراقي…إلاّ في حال تعمّدتم إلقاء الأبرياء في السجن لأسباب خاصّة بكم فهذا بحث آخر أنتم تتحملون مسؤوليته.أمّا أن تفتحوا الأبواب لمن هبّ ودبّ وللإرهابيين مقابل صفقات سياسية وإرضاء بعض الأنظمة بحجة وجود أبرياء في السجون فهذا أمرٌ مشين بل هومنتهى الخذلان والجحود لدماء الشهداء والأبرياء…
اشجان نعيم – بغداد
























