حاجة السوق الداخلي والسعر المتدني وراء إلغاء عقد تصدير الغاز المصري إلى إسرائيل
القاهرة ــ الزمان
اكدت مصادر مطلعة ان هناك اسباباً اقتصادية وسياسية تقف وراء قرار مصر بالغاء عقد تصدير الغاز الى اسرائيل وهي ابعاد اقتصادية وسياسية فبالاضافة الى السبب المعلن وهو عدم وفاء اسرائيل بالتزاماتها التعاقدية.
وهناك ايضا حاجه للسوق المصري الى الغاز بعد الازمة الطاحنة التي واجهتها مصر مؤخرا بالاضافة الى السعر المتدني الذي يتم بيعه الى اسرائيل وفشل المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي لتعديل هذا السعر بما يتفق مع سعر السوق العالمي. اما عن الهدف السياسي فيكمن في زياده شعبية المجلس العسكري بعد الانتقادات التي وجهت اليه مؤخرا عقب سفر الامريكان في قضية التمويل الاجنبي. وفي اول رد فعل على هذا القرار ابدى مرشحو الرئاسة وقادة الاحزاب عن تأييدهم له واعتبروا ان ما حدث احد ثمار ثورة 25 يناير كما سادت فرحة عارمة في الشارع المصري حيث اعرب المواطنون عن سعادتهم بالغاء تلك الاتفاقية التي كانت مجحفة لمصر وكانت تمثل عاراً بالنسبة لها. وفي تصريحات خاصة صرح خبير بترولي بأن الغاء الاتفاقية سوف يوفر لمصر اكثر من مليار دولار سنويا فضلا عن توفير 43 من الغاز الطبيعي.
فيما أكد المهندس حمدي الفخراني عضو مجلس الشعب وأحد أصحاب دعاوى فسخ اتفاقية بيع الغاز المصري لإسرائيل أن إسرائيل لا يمكنها اللجوء إلى التحكيم الدولي ضد مصر.
وأضاف الفخراني أن عقد التصدير كان بين الحكومة المصرية ورجل الأعمال حسين سالم لذلك لا يجوز اللجوء للتحكيم بين مواطن مصري والحكومة. مؤكداً أن سالم لا يجوز له استخدام أي جنسية أخرى أمام التحكيم الدولي أمام مصر. لأنها لم تعرض على مجلس الشعب من الأساس قبل إقرار الاتفاق.
وعن الموقف القانوني لمصر بعد قرار الغاء عقد تصدير الغاز لاقى القرار المصري ترحيبا حذرا من خبراء القانون الدولي. وقالوا نتمني أن يكون القرار مدروسا من قبل القائمين على الدولة.
وحذروا من أن القانون الدولي لا يعترف بالضغوط الشعبية. وأن أي طرف يخل باتفاقية بين دولتين قد يتعرض لعواقب وخيمة ومن ثم إذا جاء قرار المحاكم الدولية في صالح اسرائيل فإن مصر قد تتعرض لغرامات بأرقام فلكية.
وقال أحمد أبوالوفا استاذ القانون الدولي بجامعة القاهرة ان قرار إلغاء اتفاقية تصدير الغاز لإسرائيل لا يمكن أن يتم إلا بعد دراسة متأنية لبنود الاتفاقية التي أبرمت في عهد النظام السابق وكانت هناك أصوات تندد باستمرار توريد الغاز الطبيعي للدولة الإسرائيلية مضيفا أن السياسة التي كانت يتبعها نظام مبارك لم يعد لها مكان لذا فإن إلغاء الاتفاقية أمر متوقع بسبب الضغط الشعبي الهائل ولكون هناك قضية متهم فيها الرئيس السابق حسني مبارك ووزير البترول السابق سامح فهمي وعدد من أفراد النظام المخلوع.
التعاقدات الدولية
أشار إلى أن القانون الدولي لا يعرف الأهواء أو الضغوط الشعبية ويعترف فقط بالتعاقدات والاتفاقيات الدولية متمنيا أن يكون القائمون على اتخاذ القرار قد قاموا بدراسة الاتفاقية مع الجانب الإسرائيلي حتى لا تتعرض للملاحق
























