جمعية للتكافل والتنمية في مصر .. مشروع للعراقيين جميعاً

جمعية للتكافل والتنمية في مصر  .. مشروع للعراقيين جميعاً

 تواقون إن يزرعوا بسمة للذين يلون حزن الفراق على البلاد قلوبهم وإجابة عنتساؤل مرير إلى أين تمضي عجلة الحياة ؟ والأيام تمضي مسرعة كالريح لدى البعض لكنها تنوء بالوجع كل يوم والرأس مشتعل بالفقد والهموم مع الوقت تكبركانت البداية فكرة يحدوهم الانشداد إلى القادم حين لم تحملهم تلك الغربة الجغرافية على الانسحابوالتقهقر رغم عوامل القهر والإحباط إلا ان حقيقة إنسانية شاخصة تدق مثل ساعة جدار في مكان أصم كيف السبيل إلى لم شمل العراقيين في مصر بعد انكشاف الضوء إن لا أحد يحفل بمعاناتهم والسفارةغائبة عن معرفة أحوالهموكان عليهم سبق المبادرةالى تأسيسجمعية هكذا قال أحفاد سومر وبابل وأكد وأشور وفيمصر المعروفة برصانة مؤسساتها وعراقتها ويحكمها قضاء عادل وحازمكانت أول جولة للجمعية وهي تحظىبتواقيع أكثر من أربعمائة وخمسين عائلة بذلوا جهدا خرافيا للوصول إليهم ونيل ثقتهم ففي غرف داكنة الجدرانوالماء يفيض من تحت البلاط كل حين كان أول مكتب لجمعية للجالية العراقية في مصر المحروسة وتحت ضوء المصابيح كتبوا نريد الحياة إذ تناخى الاصلاء وبدأت رحلة التحدي الأهمهذا الاستمرار نحو أفاق جديدة تليق باسم جالية تمتد جذور أبنائها و أصالتهمفي عمق تاريخ سحيق يمتد لأكثر من ستة ألاف سنةففي تاريخ العراق لم يذكر ا ن هجرة ما حدثت إلا حين لم يعد البقاء إلا موتا أو قهرالكن العين لا تبصر إلا العراق ويملأهم الحنين إلى سفح دجلةو تحايالمدنهعن بعد ..

لكن البقاء في هذا المكان لم يدم طويلا” إذ تناخى الجميل والعراقي الأصيل د . خليل الناصريويمد بسخاء يده للجمعية لتنتقل إلى مكان لائق في ( الحي السابع شارع فتح الله رفعت )من المعروفإن فعالية إي مؤسسة يضمحل أو يضعف إذا لم تعرف كيف تحاور زمنها وبيئتها لذا قدم مؤسسي الجمعية رؤيتهم في ان تكون هذه الجمعية ملاذا للعراقيين المهاجرين إلىمصر التي احتضنتهم بالحبفي وقت عصيبوللتاريخ كانت تأسيس الجمعية من ثلاثعراقيينهم – عمر السلطاني وعمار الراوي وحيدر ألعبيدي لينضم إليهماحمد ألعبيدي.

وإذ لابد من إن تأخذ الجمعية شرعيتها لابد من الحصول على التفويض وهذا يعنيالعمل الميدانيالشاق يحتاج الى دعم لوجستي و جهد يواصل الليل بالنهار .. في زحمة العمل هذاانضمت للجمعية عراقيتان جاءن دعما وسندا وهماالسيدتان – ميمين مجبل ألزبيدي و عذراء بدر العاصي ليبدأ البحث والتقصي عن أبناء الجالية العراقيةفي القاهرة والجيزة والرحاب والإسكندرية ومدينة ستة أكتوبر ولتكون ثمار هذا العمل تواقيع لأربعمائة وخمسين عائلة أي ما يقارب إلفين وخمسمائة عراقي لقد نأت الجمعية عن كل ما ينقل عدوى إمراض طارئة على السلوك العراقي واختطت عراقيتها بدون إن تجنح لأي جهة وأمسكت بروح البلاد من إن لا تضيع.ففي الإخبار التي تردإليهم عن معاناة أبناء الجالية في مصر يشعرون فيها بالغضبكيف لعراقية تنام جائعة…. أو تعمل حفارة قبور أو يمر الشهر دون ان تقدر على دفعإيجار الشقة قصص كثيرةللمحنةوالشقاء كان انضمام نخبة خيرةللجمعيةشكل داعمالبناء اطر عملية والتهيئة لتقسيم الإعمال وفق الحاجات الضرورية والتنظيمية فقد تشرفنا بتقديم الدعم المالي من قبل السيدة إزهار عباس ألسلامي وانضمتالسيدة سوزان اليأس والآنسة ميس ضياء والسيدة لمياء ثامر العاني ثم احتضنت الجمعية كوكبة اخرى مثل الأستاذ رياض تركي الزبيدي والدكتورة سها الجبوري والسيدة سهير المحمداوي والأستاذ عثمان نصيف جاسم والأستاذ عداي ثامر العاني والسيدة نجاة ذاكر الراوي والسيدة جنان الراوي والأستاذ عدنان حسين الجنابيوالسيدة صبا عزيز ولا ننسى الدور الكبير للإدارةوالعمل المنظم للدكتورة نادية ياسين الجعفري بهذه النخبة العراقيةالتي تطوعتبدأ العمل يأخذ شكلا ذو اطر تنظيميةوعملية واضحة وتشكل مجلس إدارة وهو المعني الرئيس بشؤون الجمعية وكذلك انبثقتلجنة العلاقات العامة والمعروف عملها بأنها حلقة وصل بين السفارة والجمعية كذلك من مهامهاالعمل على تسهيل إيصال المساعدات إلى أبناء الجالية العراقي وتوفير السبل للتواصل رغم إننا اعتمدنا على إمكانياتنا الذاتية وبمعاونة من الخيرين وتشكلت شعب للإدارة والأرشيف والمخازن وتوثيق المعلومات وفق إلية حديثةوحتى وصل الحال بالجمعية انيفرض زى موحد إثناء العمل أو لزيارةالعوائل…كانت صور التعاضد والمحبة في أعلى صورها هليستطيع أحدا ما إن يحصيفرحتنا وسعادتنا ؟ ونحن نرى حقيبة جلدية معلقة على كتف طفل عراقي أهدته إياها الجمعية أو سلة غذاء في رمضان وابتسامة عريضة معها او يشاهد لوحة رسمهامهاجرلشارع في بغداد.. اجزم إن دمعة ما طفرت من عيونهم وهم يرقبون تلك اللحظات.

لكن كل ذلك لميكن نهاية الطموحوسنعمل للوصول الى كل عراقي في مصر الحبيبة ومن الله العون.

قاسم محمد مجيد- بغداد