جمرة الطبيعة
فيصل جاسم العايش
نهض الرماد
كأنّ جمراً تحته قد أيقظته سحابة المارينز
أو أن الحياة قوية في جوهر الاشياء
أين تكتلت؟
هذا صرير الريح يفلت من يدي
ويلف خارطة البلاد، شمالها وجنوبها
وأنا المتيم كم عشقت من النساء من الجبال
من الزهور
لعلني أيقنت بالحدس الدفين
مقدرات الناس
أشكال الطبيعة
عودة الجندي مقهوراً من الحرب البغيضة
هل ترى ما لا أرى؟
نهض الرماد مجدداً
قد أيقظته سحابة المارينز
حتى أمطرت فوق البلاد قنابلاً وحمائماً
وأنا المتيم لم أذق حريتي حتى أتت
لكنها حرية مسلوبة لأخرى.
صعدت عصافير الصباح الى الفضاء
كأنني منها.. لها أعشاشها وغذاؤها
ولها الطبيعة كلها
أما أنا فالأرض حاضنتي
وكفي لم تزل مشدودة للطين
كيف أطير.. وكيف أخلق من يدي هذي جناحاً كي أطير
لجنة أخرى
..
إذن
ماذا ستفعل كي تعيش مجدداً
وتقاوم الطاعون والكوليرا
وتأكل ما تيسر
ثم تقرأ بعض مالم يقرأ المداح
من كتب المديح
أو المراثي..
مطلعاً لقصيدة أخرى.


















