
عمان-(أ ف ب) – أكد المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين في الأردن الجمعة أن المهاجمين اللذين قتلهما الجيش الإسرائيلي بعد تسللهما من الأردن وإطلاق النار على جنود، ينتميان للجماعة.
وقال الناطق باسم الجماعة معاذ الخوالدة لفرانس برس إن المهاجمين «من أبناء الجماعة وكانا يشاركان دائما في الفعاليات المتضامنة مع غزة والمؤيدة للمقاومة».
وأضاف الخوالدة أن المهاجمين هما «الشهيدان حسام أبو غزالة وعامر قواس من منتسبي الجماعة في عمان».
من جانبه، رحب حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية للإخوان المسلمين في الأردن، في بيان ب»العملية البطولية التي نفذها اثنان من شباب الحركة الإسلامية الشهيد البطل عامر قواس والشهيد البطل حسام أبو غزالة». وأكد أن العملية تشكل «ردا على المجازر التي يرتكبها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني في غزة والضفة والعدوان على المقدسات».
ورأى الحزب انها «تعبر بالرصاص والدم تعبيراً صادقاً عن موقف الشباب الأردني الحر ونبض الشارع الأردني الداعم لصمود الشعب الفلسطيني ومقاومته ضد الاحتلال وتمثل رداً طبيعياً على مجازر الإبادة الجماعية التي ترتكب بحق إخواننا». وتناقل أردنيون مقطعي فيديو لأبي غزالة وقواس نشرا عبر مواقع التواصل الإجتماعي قبل ساعات، يعلن فيه كل منهما أنه «الشهيد الحي» وذلك قبيل اعلان الجيش الإسرائيلي قتل «مهاجمَين عبرا من الأردن الى الأراضي الإسرائيلية» جنوب البحر الميت وأطلقا النار على الجنود. وقال أبو غزالة في رسالته المسجلة «انا الشهيد الحي باذن الله تعالى حسام أبو غزالة اودع هذه الدنيا واكتب وصيتي وانا أرى الإسلام يُذبح وينحر في كل وقت وحين». وأضاف «اكتب هذه الوصية وانا أرى إخواننا في غزة يتجرعون الآلام ويذوقون مرارة الخذلان منذ ما يزيد على عام كامل». أما قواس فقال «انا الشهيد الحي بإذن الله تعالى عامر قواس، أبو عبيدة، اكتب لكم وصيتي هذه بعد عام من ما حصل من قتل وتشريد لإخواننا في غزة ومع كمية الإجرام من الاحتلال الغاصب (…) والصمت المجحف والخذلان التام من العالم لأهلنا في غزة».
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان «قُتل إرهابيان بعد أن عبرا الحدود من الأردن الى الأراضي الإسرائيلية جنوب البحر الميت وأطلقا النار على الجنود».
كما أعلن الجيش إصابة جنديين أحدهما احتياطي بجروح طفيفة في تبادل لإطلاق النار مع المهاجمين، فيما تواصل القوات عمليات بحث في المنطقة.
وأشادت حركة حماس في بيان بالعملية التي «استهدفت جنود جيش الاحتلال الصهيوني»، معتبرة أنها «تؤكد» استمرار الدعم العربي للقضية الفلسطينية.
من جهتها، نقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا) عن مصدر عسكري قوله إن «لا صحة لما يتم تداوله عبر وسائل الإعلام العبرية باجتياز عسكريين أردنيين الحدود الغربية للمملكة».
في الثامن من أيلول/سبتمبر، أطلق ماهر الجازي، وهو ابن احدى كبرى العشائر الاردنية، النار عند معبر اللنبي (جسر الملك حسين) الذي يربط الضفة الغربية المحتلة بالأردن وتسيطر عليه إسرائيل، وقتل ثلاثة إسرائيليين قبل أن يُقتل بدوره.
ويأتي حادث الجمعة غداة إعلان إسرائيل قتل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس يحيى السنوار في عملية في قطاع غزة.
ويتحدّر نحو نصف عدد سكان الأردن من أصول فلسطينية، ويسود غضب شعبي في البلاد ضد إسرائيل مع استمرار الحرب في قطاع غزة.


















