جلسة خاصة

جلسة خاصة

محفوظ داود سلمان

كانوا يعدّون الأحاديث الجميلة ، او من الموروث يشتقون أمثالاً ، وينتظرون أنساق الكلام

عن باكرٍ تبغي آلنكاح وحسب أحكام الشريعة

كان بعضهم ُ يقول : بأن من سنن الطبيعة ان

يفض المرءُ انثاه كلؤلؤةً ويدخل في مكامنها ، وتلك

ارادة الله العظيم ، وتلك من صلب النظام …

ويقول آخر : أجمل الاشياء حين تكون بكراً ،

مثل أول قطفةٍ في حقل كرمٍ ، حيث نفتض

البكارة وهي تقطر من دماء …

لكن آمراة تردُّ : بأن ذاك الشيء ملْكي سوف أستره

أنا بأناملي ، وألوذ في نصف السرير بداخلي ،

وألم أثدائي ، وأجهش في العراء …

ويقول شيخٌ طاعن في آلسن : رابعةً أريد فإن بي نزقاً لأيام التمرد والضياع وليس أجمل في المضاجع من معاشرة النساء …

ويرد بعض الحالمين : جميعهنَّ ـ بنات حواءٍ ـ

سواءٌ في الظلام …

لكن بعضهمُ : بأن لكل آمراةٍ فماً متغايراً في طعمهِ ،

من أجلها كانت تقام الحرب ، او من أجلها

يأتي السلام …

 * * *

والبعض كان يدير أطراف الحديث : هناك أفعى

للغواية يكمن الشيطان خلف جلودهنَّ ،

لذاك تجلد أية آمرأةٍ إذا شبقت وحلّ

بها الهيام …

وزليخةٌ كان تعدُّ لهنَّ متكأً ، وقد جرّحنَ

أيديَهنّ ، يوسف كان يدخل مثلما يأتي

ملاكٌ في الغمام …

ولّى ـ إذن ـ عصر الحريم وليس من سوقٍ تباع

بها الجواري والرقيق وإن أكلنا اللحمَ ـ والنهدين ـ نياً فوق مائدة الطعام …

هل تقبلين بنا ـ إذن ـ بعلاً ، يقول هناك

بعضهم بأن الصمت أحيانا يجيء من الرضا

والصمت أبلغ من كلام …

كانوا يلّمون الأحاديث القديمةَ يخرقون نظامها ،

ويرتّقون بها الثقوب فليس تنزف من

فواصلها شآبيب السماء …

صلّوا عليهِ وسلموا : صرختْ بنا آمرأةٌ ، وكنتُ

سمعتُ عن بعْدٍ بأن زجاجةً للطيب قد

كُسرتْ ، وقال البعض : رفقاً بالقوارير

العذارى ، إن أجمل مايكون بهذه الدنيا

العطور أو النساء …