جائزة نوبل للسلام – خليل ابراهيم العبيدي

جائزة نوبل للسلام – خليل ابراهيم العبيدي

كثير هو كلام الرئيس الامريكي ، وكثيرة هي تصريحاته وكأنه مراسل لوكالة انباء  وربما هو يتكلم اكثر مما هو يعمل ، وكثيرا ما يمدح الرئيس نفسه ، وهو يقدمها على انها تمسك بناصية السلام ، غير ان لكلامه شق غير لائق اذا ما تعلق برؤساء دول ، فهو يخاطب رؤساء لدول وكانه ارفع منهم درجة ، او انه ولي امرهم ، وكان اخرها كلماته الموجهة للرؤساء في مؤتمر السلام في غزة ( والمنعقد في واشنطن) فقد كان مغاليا في كيل المديح لنفسه ، ومستصغرا بخطابه كثيرا ممن حضر من الرؤساء ، وكان يوزع عليهم الشكر والتقدير ، وكانه المملم اامستنير ، وخاطب الحضور على انه صنع السلام في غزة ، وكلامه مردود عليه ، فلا زالت اسرائيل تقصف كل يوم برغم الهدنة ، وقد بلغ عدد القتلى من المدنيين الغزيين اكثر من 600 غزي خلال فترة الهدنة المزعومة .

ان ترامب على عكس الرؤساء الامريكيين لا يملك الوضوح في نواياه الحقيقية ازاء قيام الدولة الفلسطينية ، وهو اول رئيس امريكي نقل سفارة الولايات المتحدة من تل ابيب الى القدس، وهو امر مخالف لقواعد القانون الدولي ، نعم انه الرئيس الذي يخطأ ويحول الخطأ الى انجاز ، وهذا ديدنه منذ ان فاز برئاسة الولايات المتحدة ، وهو الباحث دوما عن جائزة نوبل للسلام ،، وهو الابعد كثيرا عن ذاك السلام