جائزة بوكر

جائزة بوكر

طلبت مني مذيعة البي بي سي أن أكون مرتاحا نفسيا دون ارتباك وأن لا أنظر إلى الكاميرات من حولي وتم تثبيت المايكروفون في قميصي وهيأت المذيعة الأوراق أمامها وقالت لي : عندما يبدأ اللقاء تكون أنت على الهواء مباشرة, فكن جاهزا

فأعطى المخرج إشارة لبدء اللقاء , فقرأت المذيعة نبذة عن حياتي , ثم رحبت بلقائي وقالت

المذيعة : أعزائي المشاهدين نرحب بالفائز بجائزة بوكر الأدبية العالمية المخصصة للأعمال الروائية

أنا : أهلا وسهلا بكم (مع ابتسامة خفيفة)

المذيعة : كيف عرفت إنك فزت بجائزة بوكر الأدبية العالمية للرواية ؟

أنا : ساعة أربعة فجرا سمعت الموبايل يرن , فقلت في نفسي ( الله يستر ), ثم نظرت إلى اسم المتصل فوجدته رقما غريبا بدون أسم , ثم فهمت من المتصل بأني فزت بجائزة بوكر العالمية للرواية

المذيعة : وما هو شعورك وأنت تتلقى خبر فوزك بالجائزة ؟

أنا : شعوري شعور أي شخص يتلقى مكالمة ساع الرابعة فجرا, ثم لعنت الموبايل ومخترع الموبايل

المذيعة : ممكن أن توجز لنا باختصار روايتك التي سحبت الجائزة من أكبر الروائيين في العالم العربي أمثال أحمد السعداوي وشكري المبخوت وسعود السنعوسي وربيع جابر

أنا : بصراحة أنا لست بروائي ولم أكتب أي رواية في حياتي ولكن أعتقد قد حصل تجسس على مكالمتي مع صديقي في الموبايل, فقد رويت لصديقي في الموبايل رواية وفازت الرواية بالجائزة.

المذيعة : ممكن نسمع الرواية التي رويتها لصديقك وفازت بالجائزة؟

أنا : قلت لصديقي إسمع هذه الرواية  ثلاثة موظفين صدر بحقهم حكم الإعدام

الأول لأنه حظر قبل موعد بدء الدوام بخمس دقائق, وكانت تهمته التجسس

الثاني لأنه بقي بعد نهاية الدوام بخمس دقائق, وكانت تهمته السرقة

الثالث لأنه حضر إلى الدوام في الموعد المحدد بالضبط, وكانت تهمته حيازة ساعة يدوية مضبوطة ونادرة

وقبل أن أكمل الرواية استيقظت من النوم على نغمة وصول إشعار في الموبايل من جريدة الزمان, كتب في الإشعار(استاذ عدنان ستنشر مقالتك غداً على صفحة 13)

عدنان فاضل الربيعي