قصة قصيرة
ثمن الظلم
عاد مسرعا للبيت …فلقد كان يدفعه شيء لذلك.
أو انه كالعادة نسي علبة سكائره او سلسلة مفاتيحه.
وما ان وصل الى الدار , حتى وجد زوجته وهي تحمل طفلهم الصغير تقف على عتبة الباب , وهي تنظر لوجه صغيرها بقلق .
فقال لها بصوت يخنقه القلق:- ماذا حدث ؟؟!
فقالت له:-حرارته بدأت ترتفع شيئاً فشيء ,فلنأخذه للطبيب بسرعة.
فقال:-هيا اذن , وركبا السيارة , فقام بالاتصال بزميل العمل لكي يستأذن للحصول على اجازة .
وهو في الطريق جال بخاطره صورة ذلك العامل المسكين الذي لم يوافق على صرف المكافأة له
رغم استحقاقه وحاجته لها.
وعند وصولهم للمستشفى , هرول راكضا نحو باب الطوارئ ليجد الطبيب المعالج.
طمأنه الطبيب وقال له:- بسيطة هذا العلاج و هذه التحاليل و هذه الوصفة .
وبعد الخروج من المستشفى , نظر الى المبلغ الكلي.
فوجده نفس مبلغ المكافأة التي منعها عن العامل .
ادهام نمر حريز – بغداد



















