ثلاث ومضات من عراقي موجوع – نجاح سميسم

ثلاث ومضات من عراقي موجوع – نجاح سميسم

اولا – خلونا نترك السياسة وأذيتها ونكدها،ونترك فالح الفيض وقاسم سليماني ووزارة الداخلية،وخلونا نعوف الفطحل الحافي سابقاً والملياردير حالياً والطامح بوزارة الدفاع ،وخلونا نترك السيد فلان وكم سرق وما ادراك ماسرق، وخلي نعوف علان وكاوليته، ومثيلاه في تاكسي المطار ، والمالكي وعمار والعبادي والشابندر وجلنار، والإصلاح وحواشيه والبناء وطابوكاته وأيضا دعونا نترك علماء العراق الفطاحل الجدد الذين جعلوا العراق بأحسن حال بحيث تحسدنا الدول على أمثالهم من الزاملي وعبعوب والعلاليق والدهاليك والمطاليق والجعافرة واليعافرة والسادة اليشورون والشيوخ اليشمرون وووو 0000 خلي نتركهم ونترك السياسة اللي توجع الرأس لبعض الوقت ونرجع لأربعين سنة خلت ونتذكر المطاردات الشعرية، وهذين البيتين:

حجبوكِ عن مُقلِ العبادِ مخافةً

من أن تُخَدَشَ خدَكِ الأبصارُ

فتوهموكِ ولم يروكِ فأصبحتْ

من وهمهم في خَدكِ الأثارُ

شلونها الله عليكم مو أحلى من وزارة الداخلية وأستقالة عبد المهدي اللي مخليها بجيبة وطلعت جذب مجلب بيها مثل علج بعكال 00 تحياتي

ثانياً – مَيْلَنْ لاتِنَكْطَنْ كحل فوك الدم

ميلن وردة الخزامة تِنْكُطْ سم

جرح صويحب بعِطابة مايلتم

لاتفرح بموته لا يلكطاعي

صويحب من يموت المنجل يداعي

( هذا مقطع من رائعة مظفر النواب (صويحب ) والتي يصف بها أستشهاد أحد المناضلين الشيوعيين على يد الاقطاعيين ببنادق جلاوزة السلطة الممالئة لهم وقت ذاك ، وخلال مسيرة النضال الطويلة التي سطرها الابطال المنسيون ليأتي أخيراً (شعيط ومعيط والكاعد وره البيت) من حثالات أحزاب الأسلام السياسي وغيرهم من مُدّعي الوطنية والنضال والسائرون في فلكهم لكي يتسلقوا جثث هؤلاء الشهداء ليحكموا العراق بفكر الراعي والراعية  ويعيثوا فيه فسادا والدليل مانشاهده اليوم من المحاصصة والمغانمة والصراع على الكراسي دون النظر إلى حاجة المواطن والوطن البائس00000)

ملاحظة:

صويحب : هو تصغير محبب لأسم صاحب المناضل الذي استشهد

ينكط: يقطر

ميلن: ابتعدن وهو يخاطب النساء اللائي تجمعن على جثت صويحب يبكين ويلطمنَ وهذا من الوصف التراجيدي الرائع جداً

الخزامة : عبارة عن حلقة من الذهب أو الفضة تضعها المرأة الريفية في أحد أطراف انفها للزينة

العطابة: هي كمية من الصوف تُحرق وتوضع على الجرح بدل الضماد

الاكطاعي: الاقطاعي

دمتم0

ثالثاً – ثلاث أبيات شعرية للشريف الرضي، تُعد من عيون الأدب العربي ، في الصورة والبلاغة والبيان وقوة السبك،  لقد قرأتُها قبلَ ثلاثين سنة، ماأروعها!

ولقد مررتُ على ديارِهُمُ

وطلولها بيد البِلى نهبُ

فبكيتُ حتى ضَجَ من لَغَبي

نضوي ولجَ بعذليَ الركبُ

فتلفتتْ عيني، فَمُذْ خفيتْ

عني الطلول تلَفَتَ القلبُ0

ملاحظة:

اللغب: صوت وضجيج البكاء

نضوي: أصحابي

الطلول: اثار الديار

عذلي : ملامتي