توقعات في الرباط بوساطة مغربية لإصلاح ذات البين في الخليجي

توقعات في الرباط بوساطة مغربية لإصلاح ذات البين في الخليجي
الرباط الزمان
حل بالرباط عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية القطري، وذلك في إطار زيارة عمل يقوم بها للمغرب على رأس وفد هام.
وقالت مصادر من رئاسة الحكومة لـ الزمان إن عدداً من الوزراء القطريين سيتباحثون مع نظرائهم المغاربة لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي والارتقاء به في العديد من المجالات كما سيتباحث الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني مع عبدالاله ابن كيران، رئيس الحكومة في العديد من القضايا الراهنة تهم العلاقات بين البلدين. وتأتي هذه الزيارة في الوقت الذي تلقي فيه بظلالها أزمة أصبحت تشكل منعطفا في تاريخ العلاقات الخليجية بعد القرار المفاجئ لثلاثة دول بعد سحب سفرائها السعودية والإمارات والبحرين من الدوحة بشكل مفاجئ، كرد فعل على سياسة امير قطر الشيخ تميم بن حمد في دعم المقاتلين في سوريا وجماعة الإخوان المسلمين، ويتوقع أمام هذه الأزمة أن يدخل المغرب بالخيط الأبيض لرأب الصدع بين الدول المتنازعة، باعتبار أن المغرب تربطه الآن علاقات وطيدة مع أطراف النزاع، بما فيها الدوحة، من جهته أوضح أستاذ القانون العام والعلاقات الدولية بجامعة القاضي عياض مراكش إدريس الكريني أن قطر انحازت إلى جانب الإخوان المسلمين بمواقف واضحة، كما أنها سارعت إلى دعم الرئيس المصري المعزول محمد مرسي بالمال والإعلام، واعتبرت أن ما حصل في 3 تموز يوليو 2013 انقلاب كما ذهبت قطر إلى دعم فصائل مقاتلة في سوريا في مقابل ترى السعودية، شأنها شأن الإمارات والبحرين في تنظيم الإخوان المسلمِين جماعة إرهابية وأن الفصائل الإسلامية المقاتلة إرهابية أيضا. على صعيد آخر، قال صلاح الدين مزوار، رئيس الدبلوماسية المغربية إن الشراكة بين المغرب والغابون تعد شراكة نموذجية ومثالية على أكثر من صعيد، كما أنها قائمة على أسس اقتصادية واستراتيجية متينة وصلبة.
من جهة أخرى، أوضح وزير الشؤون الخارجية والتعاون، في كلمة ألقاها، يوم الجمعة، في حفل اختتام أشغال الدورة الأولى للمنتدى الاقتصادي الغابوني المغربي، الذي الملك محمد السادس والرئيس الغابوني علي بانغو اونديمبا، أن هذه الزيارة الملكية للغابون، السادسة من نوعها، ستظل على أكثر من مستوى، زيارة مرجعية بحق، بالنظر لكونها مكنت من فتح آفاق مهمة واستراتيجية أمام العلاقات التاريخية القوية القائمة بين البلدين الشقيقين. وفي موضوع ذي صلة عاد الوفد المغربي الذي رافق العاهل المغربي الملك محمد السادس في الجولة إفريقية ليلة السبت، هذا في الوقت الذي فضل فيه العاهل المغربي الملك محمد السادس حسب ما ذكرته عدد من المصادر أنه أجل العودة إلى المغرب من أجل قضاء عطلة قصيرة قبل أن يستأنف نشاطه في المغرب واضافت ذات المصادر أن العاهل المغربي سيقضي اياما إضافية بافريقيا قبل أن يعود إلى المغرب، وقد يمر عبر باريس.
كما أوضح وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي إن هذه زيارة العاهل المغربي للغابون تعتبر مرجعية، في المقام الأول، من خلال التوقيع على شراكة استراتيجية في مجال الأسمدة، يوم الخميس، وهي شراكة تم إرساؤها بفضل الرؤية المتبصرة لجلالة الملك والرئيس الغابوني. من جهتها قالت بنصالح شقرون، رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب إن المغرب بلد رائد في اعتماد هذا التوجه، حيث ما فتئت المملكة تؤكد، في كل المناسبات والمحافل، بأن الاندماج الاقتصادي للقارة الإفريقية شرط أساسي وقوة محركة لتنمية بلدان القارة.
وأضافت مريم بنصالح شقرون أن قرار الملك محمد السادس والقاضي بإلغاء ديون الدول الافريقية الشقيقة الاقل تقدما خلال قمة أوروبا افريقيا منذ 14 سنة، مشيرة أن الملك دعا أيضا إلى إعطاء دينامية جديدة للتعاون الاقتصادي بين الدول الافريقية. كما أوضحت بنصالح شقرون، رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، أن التمثيلية المتنوعة والمتعددة للوفد المغربي في أشغال هذا المنتدى، دليل على هذه الإرادة ، حيث تعكس، بالاضافة إلى ذلك ، طموح وتطلع المقاولات المغربية للاستثمار في الغابون من اجل استغلال فرص الاستثمار بهذا البلد والمساهمة بفعالية في النقلة النوعية التي انخرطت فيها هذه الدولة في إطار مقاربة للتعاون يعود بالنفع على الجانبين.
AZP02