تمرّد على الواقع

تمرّد على الواقع

قد نلوم المرأة في تمردها على واقع مجتمعها الذي تعيش فيه..ولكن عندما نعرف أسباب هذا التمرد لبعض النساء سرعان ما نعطيها عذرها ونؤمن بأن الحق لها في كل ما تفعله.

حيث أنه يأتي تمرد المرأة في بعض الاحيان نتيجة لظلم متراكم أو كردة فعل لضغوطات فترة زمنية في حياتها عانتها بجزع أو لاستغلال طيبتها وضعفها. فنجدها تتحول من طفلة بريئة إلى وحش كاسر..أو من برعم يانع إلى شجرة شائكة تؤذي من يحاول لمسها أو الاقتراب منها……..

فتكون أفعالها التي نصفها في ظل مجتمعنا بأنها (تمرررررد).وكأنه انقلاب في موازين منظومة معينة أحدثت خللاً كبيراً بسببها في حين غيرنا يرى من هذا التمرد هو تصرف عادي يأتي كردة فعل لاي مخلوق اتجاه أي أمر يرفضه أو لا يرغب به.

لكل مخلوق أو أي كائن الحق في اختياره السلوك الذي يتخذه في حياته أو السياق الذي يعتمده في مشوار حياته الطويل ومما لاشك فيه سوف يكون هذا الاسلوب أو السلوك بما يرضي نفسية وشخصية ورغبات هذا الكائن وبما يراه بأنه الاختيار الافضل.لنجاح حياته.

وهنا أضع عشرات علامات التعجب لهذا السؤال..وهو:إذا كان هذا السلوك يتخذه الجميع فسؤالي..

لماذا أذا عندما ترغب المرأة في اتخاذ نفس هذا النهج في حياتها يصنفه الآخرون بأنه تمررررد.. والسؤال الاعجب هو.أذا كانت المرأة تتجه في خطوات حياتها بسلوك يرضاه لها الشرع ولا يختلف فيه العرف.ولا تتعارض معها الاخلاق.إذا لماذا هذا التهجم والحيف في حكمنا عليها بالتمرد.

هل أذا أرادت المرأة اختيار شريك حياتها بما يناسبها ويتناسب مع شخصيتها تسمى متمردة وهل أذا اختارت بسلوك معين أو طريقة معينة في العيش بما يليق ويناسب ذوقها وطبيعتها تسمى متمردة..

وهل أذا رفضت وبكل أدب شخصا معين تقدم لها لا لشيء فقط لمجرد أنها لم تشعر اتجاهه بشيء تسمى متمردة فلنترفق في حكمنا على إنسانة تكاد أن تكون أذا ما بالغنا أكثر من نصف المجتمع.ولنعطيها الحق في ما تريد لنرد لها الجزء القليل مما تقدمه لنا ومما قدمت..فالبنت امرأة والاخت امرأة والزوجة امرأة والمعلمة امرأة تحرق نفسها لتعد الاجيال والمجتمعات الفاعلة..والاعظم الام امرأة وهي غنية عن التعريف والتي مهما وصفنا وتكلمنا لم نستطيع الوصول لمستوى ما تستحق من الوصف والتقدير.. فدينها في أعناقنا ما حيينا.وما فعلنا لن نستطع رد القسط الاول من دينها..وكما قال الشاعر..الام مدرسة أن أعددتها.. أعددت شعبا طيب الاعراق.

زمن  الهاشمي –  الأنبار