تقرير أمني:تحركات لجماعات قبطية تهدد باندلاع مواجهات مع التيارات الاسلامية
القاهرة ــ الزمان
كشفت مصادر امنية مصرية النقاب ان الجهات الامنية تنراقب عن كثب تحركات بعض الجماعات القبطية لانشاء مليشيات مسلحة والتي قد تهدد باندلاع مواجهات مسلحة بين التيارات الاسلامية والاقباط وكان ممدوح نخله مدير مركز الكلمة لحقوق الانسان قد كشف النقاب انه يستعد حاليا لانشاء مليشيات مسيحية لحماية المنشات المسيحية لمواجهه صعود التيارات الاسلامية والتصدي لجماعة الامر بالمعروف التي انشائها التيار السلفي. في الوقت ذاته حذر تقرير كنسي تم رفعه إلي المجمع المقدس للكنيسة الارثوذكسية من دعوات لبعض الناشطين السياسيين الاقباط باعادة احياء جماعة الامة القبطية لمواجهة النفوذ المتزايد لتيارات الاسلام السياسي الاخوان والسلفيين والجماعة الاسلامية بالاضافة إلي اخراج الاقباط من تحت عباءة الكنيسة نهائيا وتحويلها إلي مؤسسة تعليمية رسمية مثل الازهر الشريف ولا تمثل اي رقابة علي المسيحيين. وشدد التقرير علي انتشار هذه الدعوات بين الشباب القبطي بصورة كبيرة بالاضافة إلي تبني بعض الكهنة المنتمين للتيار الثوري ذي المرجعية البروتستانتية هذه الافكار ونشرها بين رعاياهم تحت مبدا تنظيم البيت من الداخل واستعادة الشعب لزمام الامور وعودة الكنيسة لدورها الرعوي والبعد عن الاشتباكات السياسية. واشار التقرير إلي ان نجاح الدعوة وانتشارها بين الشعب القبطي يعني زوال سلطة الكهنوت وانتقالها إلي قيادات مدنية لا تخضع للكنيسة باي شكل من الاشكال وسوف يقود الكنيسة في المستقبل القريب علمانيون هدفهم المعلن مواجهه الفكر الديني الاسلامي الذي قامت به جماعة الاخوان المسلمين. وحذر التقرير من مطالبة نشطاء اقباط بتكوين مجلس سياسي لعرض مشكلاتهم والتفاوض مع الدولة والتيارات السياسية المختلفة بعيدا عن السياسة مشيرا إلي رفض هؤلاء النشطاء استمرار ما اسموه بـ سياسية التهميش التي يتعرض لها الاقباط بعد الثورة ووصفوا اوضاعهم بانها لا تختلف عن عصر مبارك وانما اسوا مطالبين بضرورة التلاحم في مجلس سياسي يرصد اوضاع الاقباط ويتحدث باسمهم بعيدا عن الكنيسة التي وقعت في فخ العسكر واستمرت في مسارها الخاطئ بالعمل السياسي وتسببت في تحويل الانتخابات لطائفية. واشار التقرير إلي مشاركة حركة الكتيبة الطيبية مع حركة اتحاد شباب ماسبيرو في احياء واستكمال ثورة 25 يناير من اجل القضاء علي بقاقا النظام وذلك مع كافة القوي الثورية والحركات القبطية الاخري حيث كان يتقدم المسيرة مسلة فرعونية مسجل عليها اسماء الف شهيد مصري ابتداء من ثورة 25 يناير 2011 مرورا باحداث المقطم وامبابة وماسبيرو ومحمد محمود واحداث مجلس الوزراء ويتقدمهم مجموعة من الاباء الكهنة والنشطاء المصريين ومجموعة من الفتيات بالملابس المصرية القديمة كما شارك كورال كتيبة التسبيح في احياء ثورة 25 يناير بمجموعة من الاناشيد الوطنية والترانيم الروحية مما يعد اتساع حركة الثورة بين الاقباط وخروجهم عن سلطة الكنيسة. من جانبهم رفض العديد من الاقباط استمرار الكنيسة كممثل اوحد عن الاقباط خاصة بعد قيام الثورة وتغير الادوار السياسية واللاعبين الاساسيين. وابدي كمال زاخر المفكر القبطي سعادته بثورة الشباب القبطي وخروجهم من عباءة الكنيسة لان غضبهم جاء نتيجة تراكم الظلم والاضطهاد من الكنيسة معتبرا ما حدث بانه انتفاضة الشباب القبطي للتعبير عن مطالب جميع الاقباط واسترداد دورهم للانخراط في العمل السياسي باعتبارهم قوة مؤثرة لان الكنيسة لا تمتلك ادوات ضغط سياسية منوها بوجود حركة تمرد علي البابا شنودة يقودها بعض رجال الاعمال الاقباط المعروفين الذين دخلوا الحياة السياسية واستفادوا جيدا مما يحدث وكسبوا ارضا سياسية جديدة وايضا بعض الكهنة والاساقفة مثل القمص متياس نصر والابفليوباتير جميل والانبا كيرلس وهم من قادة التمرد والتحريض لما حدث في ماسبيرو واعتادوا دائما اثناء اعتصامات الاقباط علي تجهيز اتوبيسات تمتلكها بعض الكنائس والمطرانيات لنقل المتظاهرين مجانا كما تقوم بتوفير اللافتات والوجبات الغذائية واصبح حشد الجماهير وشحنهم والهتافات تتم وفق اليه معينة متفق عليها ولم يستجيبوا لقرار البابا شنودة بفض الاعتصام فورا ورفضوا الانصياع لقراره وناشدوا الشباب القبطي بالاستمرار في الاعتصام حتي حدثت المجزرة مع قوات الجيش. وعلي الجانب الاخر قال عبد الله الاشعل مساعد وزير الخارجية الاسبق بان مجموعة من رجال الاعمال المصريين واقباط المهجر اتفقوا علي تأسيس بنك براس مال 100 مليون يورو من ضمن اهدافه تمويل المظاهرات والمسيرات السلمية والنشاطات المناوئة للاضطهاد القبطي في مصر في محاولة لتشكيل كيان اقتصادي قبطي للضغط علي الدولة للحصول علي مكاسب سياسية.. مؤكدا ان الاقباط سيسعون إلي مواجهة التحديات والمخاطر من خلال توسيع دائرة مشاركتهم السياسية وتعظيم دورهم في الحياة السياسية والخروج من عباءة الكنيسة التي قادت الشعب القبطي طوال تاريخها وكانت تتحكم في تحركاتهم وعدم خروج صوتهم علي الحاكم ويرضون بالقليل ولكننا لن نصمت مجددا وسنطالب المجتمع الدولي بحماية الاقباط في مصر اذا استمر اضطهاد وقتل الاقباط في مصر.. مؤكدا ان الكنيسة اصبحت تعتمد علي عدة جهات في الحصول علي الاموال وهي التمويل الخارجي من ابناء المهجر الذي يمثل الجزء الاكبر من تمويل الكنيسة لوجود الوفرة المالية لديهم اما الاتجاه الاخر فهو رجال الاعمال الاقباط المصريون الذين صنعتهم الكنيسة.
/2/2012 Issue 4121 – Date 13- Azzaman International Newspape
جريدة »الزمان« الدولية – العدد 4121 – التاريخ 13/2/2012
AZP02























