تصاعد التهديدات المتبادلة بين إسرائيل وإيران مع إعلان استهداف القادة والبنى التحتية

 

بغداد – الزمان – أف ب

يتصاعد التوتر الإقليمي على نحو غير مسبوق مع تبادل التهديدات العلنية بين إسرائيل وإيران، في أعقاب ضربات صاروخية إيرانية استهدفت جنوب إسرائيل، وسط تحذيرات متزامنة من تداعيات تمتد إلى البنية التحتية والطاقة في عموم المنطقة.

وقال بنيامين نتانياهو خلال تفقده موقع الضربة في مدينة عراد إن إسرائيل “ستستهدف النظام الإيراني بشكل مباشر”، مشدداً على أن الرد لن يقتصر على المواقع العسكرية بل سيشمل قادة الحرس الثوري الإيراني ومنشآتهم وأصولهم الاقتصادية. وأضاف أن الضربات الإسرائيلية المقبلة قد تطال “شخصياً” القيادات المسؤولة عن الهجمات، في تصعيد غير مسبوق في لغة التهديد المباشر.

وتسببت الضربات الصاروخية التي نُفذت ليل السبت في أضرار واسعة في مدينتي عراد وديمونا، حيث تقع منشأة نووية إسرائيلية حساسة، فيما أعلنت فرق الإسعاف عن إصابة أكثر من مئة شخص، ما رفع مستوى القلق الأمني داخل إسرائيل ودفع السلطات إلى تعزيز حالة التأهب في الجنوب.

وفي المقابل، صعّد محمد باقر قاليباف من لهجة التحذير، ملوّحاً برد إيراني واسع النطاق في حال تعرضت البنية التحتية الإيرانية لأي هجوم. وأكد في منشور عبر منصة إكس أن استهداف منشآت الطاقة الإيرانية سيقابله اعتبار كل البنى التحتية الحيوية في المنطقة، خاصة النفطية، “أهدافاً مشروعة”، مع تهديد بتدميرها “إلى حد لا يمكن إصلاحه”.

ويأتي هذا التصعيد في ظل ضغوط أميركية متزايدة، حيث منح دونالد ترامب مهلة 48 ساعة لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، مهدداً بضرب البنية التحتية للطاقة في حال عدم الامتثال، ما يضع المنطقة أمام معادلة أمنية واقتصادية شديدة الحساسية.

وتتزايد المخاوف من أن يؤدي هذا التوتر المتسارع إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية، خاصة مع تحذيرات إيرانية من ارتفاع طويل الأمد في أسعار النفط في حال اندلاع مواجهة تستهدف منشآت الإنتاج والنقل، وهو ما يعزز سيناريوهات التصعيد الشامل الذي قد يتجاوز حدود المواجهة المباشرة ليطال الاقتصاد العالمي.