تشييع رمزي لشهداء الحشد وسط مطالبات بإخراج القوات الأجنبية

 

 

 

تشييع رمزي لشهداء الحشد وسط مطالبات بإخراج القوات الأجنبية

إستهداف قاعدة أمريكية عقب غارة جوية على مواقع في القائم

بغداد – قصي منذر

شارك آلاف من عناصر الحشد الشعبي والمواطنون امس، بتشييع رمزي لشهداء الحشد الذين قضوا في الغارة الامريكية على الشريط الحدودي العراقي السوري فجر الاثنين الماضي . وقتل عدد من عناصر فصائل الحشد في غارات جوية أمريكية استهدفت مواقعهم عند الحدود السورية العراقية.وقالت هئية الحشد إن (أربعة من عناصرها استشهدوا في الغارة الجوية). وتجمع المشيعون الذين هتفوا (الموت لأمريكا) و(الثأر للشهداء) قرب ساحة الحرية في منطقة الجادرية في بغداد. واتخذت اجراءات أمنية مشددة بينها اغلاق المنطقة المحصنة التي شهدت اقتحامات متكررة خلال المدة الاخيرة من قبل فصائل مسلحة ضمنها الحشد. وشارك في التشييع كبار قيادات الحشد بينهم رئيسي الهيئة فالح الفياض و تحالف الفتح هادي العامري ومستشار الامن الوطني قاسم الأعرجي ، كما حضر رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي حاملاً علماً عراقياً. ورفع المشيعون الذين رافقتهم عجلات تحمل مسلحين يرتدون اللون الاسود، لافتات كتب عليها (استهداف الحشد يجب أن يسرع باجلاء القوات الاجنبية من البلاد).ورفعت في مقدم التشييع صورا لنائب رئيس الهيئة ابو مهدي المهندس الذي قضى بغارة أمريكية في الثالث من كانون الثاني الماضي مع قائد فيلق القدس قاسم سليماني.واعلن الجيش الأمريكي في بيان إنه (استهدف بتوجيه من الرئيس جو بايدن منشآت عملياتية ومخازن أسلحة في موقعين في سوريا وموقع واحد في العراق)، مشيرا الى ان (المنشآت التي استهدفتها الضربات تستخدمها جهات مسلحة تشارك في هجمات بطائرات بلا طيار ضد أفراد ومنشآت أمريكية في العراق). بدوره ، شدد وزير الخارجية أنتوني بلينكن على أن (الضربات الأمريكية يجب أن تمثّل رسالة قوية تردع هذه الجماعات عن مواصلة استهداف قواتها).

وأطلقت فصائل مسلحة ، قذائف مدفعية على قاعدة عسكرية أمريكية في حقل العمر النفطي في محافظة دير الزور بسوريا، من دون أن يسفر القصف عن ضحايا. وجاء هذا القصف بعدما شنّت الولايات المتحدة ضربات جوية على فصائل  في العراق وسوريا ،وذلك ردّاً على هجمات استهدفت مصالحها في العراق خلال الأشهر الماضية ونسبتها واشنطن إلى فصائل موالية لطهران.وخلّف القصف خسائر مادية وأعقبه تحليق في أجواء المنطقة لمقاتلات أمريكية وأخرى للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.وأوضح المتحدث باسم التحالف الكولونيل واين ماروتو في تغريدة على تويتر أنه (هجوما بصواريخ استهدف عدة القوات الأمريكية في سوريا). وندد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في وقت سابق بالضربات، عادا اياها (انتهاكاً سافراً لسيادة العراق). وقال في بيان او امس ان (العراق يجدد رفضه أن يكون ساحة لتصفية الحسابات ويتمسك بحقه في السيادة على اراضيه ومنع استخدامها كساحة لردود الفعل والاعتداءات)، داعياً إلى (التهدئة وتجنب التصعيد بكل أشكاله). وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أفاد بإستشهاد سبعة مقاتلين عراقيين جراء الضربات الجوية). كما تحدثت وكالة الأنباء السورية عن مقتل طفل.بدوره ،قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده إن (ما تقوم به الولايات المتحدة يزعزع أمن المنطقة). الى ذلك ، حذرت الولايات المتحدة ، روسيا بأنها تخاطر بتقويض الآمال بتحسّن العلاقات بين البلدين إذا استخدمت موسكو حقّ النقض في مجلس الأمن لإغلاق المعبر الحدودي الوحيد لإيصال المساعدات إلى سوريا.

وشدّد بلينكن على (ضرورة السعي إلى توسيع نطاق المساعدات عبر الحدود، وهو أمر أساسي من أجل الوصول إلى ملايين من السوريين هم بأمس الحاجة للأغذية والأدوية واللقاحات المضادة كورونا وغيرها من المساعدات الحيوية). ومن المفترض أن يغلق المعبر في العاشر من تموزالمقبل ، إن لم تمدد الأمم المتحدة الإذن لإدخال المساعدات عبره إلى سوريا من الأراضي التركية.