

بهاء زهير احمد القيسي
(القلمبوقية) مصطلح مؤلف من كلمتين (قلم و بوق) لفئة انتشرت و فعلت كفعل النار في الهشيم .
وبمعنىٰ أوضح بعيد عن كل تورية ورمزية..
أقصد بهم مجموعة الأشخاص الذين يصنفون علىٰ أنهم صحفيون أوأدباء أو فنانين وشعراء ( نص ردن ) في مهنتهم لكن صوتهم عالي ويصدح و يتصدرون وبكل نجاح المنصات الاجتماعية والتي تم تسخيرها لمنافعهم الخاصة أو لمصلحة من يبتغوها لاحدما و لدينا وفرة منهم وهم أنفسهم وبلا حسد وبكل ثقة عمياء
أصحاب الهويات والباجات والبطاقات التعريفية ولمختف الروابط والجمعيات والنقابات والتجمعات والكرنفالات والتي ماأنزل الله بها من سلطان وعناوينها للمفارقة الكوميدية الساخرة تنتهي جميعها بكلمة (الثقافية)و لكن بلا أي صبغة ثقافةيمكن أن نتعرف عليها.
وهناك أخرىٰ غيرها مثل تلك المحافل الثقافية العريقة والتي هي الان عبارةعن خيال المآته بلا عروقها القديمة بعد أن طغت عليها الطحالب و طمسوا أسماء لها صيط.
أن للمثقف وزن يحدد بعطائه للجمهور وليست (ضبة الهويات) تلك التي يحشرها في جيب سترتة .
لقد أنسحب الان لفض( الثقافة) من وعي الطبقات المجتمعية المتوسطة والفقيرة العراقية من صورتة القديمة علىٰ انه الجمال والسمو والتمدن.
وحل تصور وشكل اخر عن ما عرف سابقاً واصبح المثقف القلمبوقي موضة أو مظهر وهذا بفعل ما ضخ من بعض الجهات الحبابة التي شوشت فكر المتلقي وكنوع من السيطرة الفكرية للمجتمع وتحيد نمطه الفكري الجمعي وأصبح المثقف القلمبوقي الان رمزية يشار بها للحياة المخملية للمشاهير والأثرياء الذي وسمو بهاذا الاسم و التي تحتضن سلوكيات ومفاهيم دخيلة علىٰ الصور الرمزية الثابتة للمثقف في اللأوعي الجمعي للمجتمع يتمثل بقشور الميوعة و العربدة الصاخبة الشهرة الفارغة المتأتية من عدمية المستقبل المنطقي في حياة الأفراد مثل أصحاب السيارات الفارهة والبدلات البراند وبيوت الف ليلة وليلة والنساء ذوات العقل التنك الشبيهات باالدمىٰ المحشوات باالفلر والسليكون في تضاريسهن ومنحنياتهم الصعبة.
لا يختلف المثقف في زمن الأزمات في كل العالم عن الواقع العراقي لكون هذه الظاهرة هي افراز وقد عالجها شبنغلر في كتابة تدهور الحضارة الغربية ورسم ملامحها بكل تمكن وبين أسباب الانحدار بشكل استعراضي لما حدث ما بعد الحرب العالمية الأولىٰ من تغير لسلوكيات الأفراد في المجتمع وخاصة في أحوال المثقفين الذي أنبهرو بقوة الأنظمة الصناعية والدكتاتورية الكبيرة .
























