حواء في ميزان الإختيار
تريدها مثل أمك أم هناك صفات أخرى ؟
المرأة تلك الوردة التي خلقها الله سبحانه على اختلاف اشكالها وانواعها نصف الحياة التي لايمكن الاستغناء عنها فهي الام والاخت والزوجة والصديقة ….الخ مدرسة كما قيل عنها ولغز جميل كلما تريد حله تعبت لتؤكد لك من جديد انها عنوان البدايات وترنيمة النهايات هناك مجتمعات لاتعرف قيمتها الى الان ويكتفون بوصفها اداة توضع في المنزل لا اقل ولا اكثر الا انها في الحقيقة صاحبة الامتياز ببقاء ذلك المنزل على بناينه القوي فتجدها تشيده بحنان متناه ومواقف لاتعد ولاتحصى فهي ببساطة حواء التي خلقت مع ادم والذي بعث الله بوجودهما البشرية جمعاء بينما نجد مجتمعات اخرى اعطت للمرأة حقها في الرأي والاختيار وتبوأت جراء ذلك مناصب جعلتها تعبر عما تريد اما ادم ففي كل العصور هو صاحب الرأي الغالب ابتداءا من اختياره لشريكة حياته وانتهاءا الى امور الدنيا التي تصادفه لذلك كانت هذه الاسئلة موجهة الى ادم ضمن هذا التحقيق بماذا تشبه المرأة ؟من هي المرأة المثالية برأيك؟ مارأيك بأن لكل شخص فتاة احلام؟
يحدثنا الاستاذ الجامعي حسن سرحان عن ذلك قائلا: المدرسة هي المرأة فهذا التشبيه يبين لنا ما للمرأة من دور كبير في التنشئة فهي التي تعطي التربية قبل الرجل وهناك طريق واحد تسلكه المرأة لتكون مثالية من وجهة نظري عندما يكون حياؤها اكثر من جمالها قصة فتاة الاحلام جيدة للرجل والمراة على حد سواء فبالنسبة للرجل سيكون الامر واضح عند الاختيار لانه في النهاية سيختار من يريد وكذلك حال المرأة ستكون هي المسؤولة عن اختيارها عندما تزوجت والحمدلله وجدت بزوجتي صفات شبيهة بوالدتي كالحنان والتفهم وكذلك لها صفات اخرى لاتملكها والدتي بل تخصها هي .
بينما محمد يوسف (طالب جامعي) يقول: لا استطيع ان اشبه المرأة بشيء محدد لانها بالنسبة لي كل شيء وهذا واقع حال وليس مجرد حديث عابر اما صفات المرأة المثالية فأعتقد انها يجب ان تكون صادقة حنونة صريحة ذات شخصية قيادية لنفسها لان ذلك سيساعدها هي اولا قبل غيرها في تيسير حياتها وكذلك تقرير من تختار ليشاركها الحياة فهي ليست كياناً صامتاً بل العكس تماما وانا مع ان لكل شخص فتاة احلام لان ذلك يساعده على ان يكون فكرة ولو بسيطة عما يريد سواء من الناحية المعنوية ام الشكلية وسيصب ذلك في صالحهما معا اي المراة والرجل لان الذي يأتي عن تفكير جيد افضل مما يتم بشكل عشوائي فينتج الضرر قبل الاستفادة ومن ناحية اختياري لشريكة حياتي فالافضل ان تكون مختلفة عن امي (ليس لان امي ذات صفات حادة بل لان الحياة لايوجد فيها اشخاص طبق الاصل) لابد من وجود الاختلاف مع امنياتي ان تأخذ من امي صفاتها الايجابية لاني سأجامل اذا قلت ان الشخص منا لايملك السلبيات .
ويبدأ سجاد جاسم (مهندس) حديثه بالقول: كثيرا ما يطرأ على فكري تشبيهات عدة الا انني ربما استطيع حصرها بقولي (الحديقة المثمرة) لانها هي الاولى في العطاء والجمال والحياة فلولاها لما استمر النسل البشري وستكون ذات الشخصية القوية قادرة على مسك زمام الامور بنفسها دون اللجوء الى الغير والاستماع لارائهم لانها ستكون مسؤولة امام الله اولا واخيرا على تربية جيل جديد يملك مقومات الاخلاق ويسمو بها طبعا مع وجود دور متصل وغير منفصل للرجل لان الحياة لاتسير على قدم واحدة هذه هي التي استطيع ان اسميها المرأة المثالية ومسالة فتاة الاحلام جميلة على ان لاننسى الواقع ونعيش في عالم الاحلام فهناك اختلاف بين الاثنين فانا مع ذلك على ان نعطي الواقع حقه ايضا وفي مسألة اختيار شريكة الحياة والتي بدورها ستكون نصفي الثاني فيجب ان تملك بعض الصفات المختلفة عن والدتي لاننا مهما حاولنا ايجاد نسخة ولو مصغرة عن اشخاص نعتز بهم وبكل حالاتهم فلن تستيطع لان لكل شخص صفاتاً خاصة جدا به .
وقال ليث عبد الكريم (اعلامي): اشبهها بالدنيا بكل مافيها من راحة وتعب وازدهار وانحدار وخير وشر وجوع وشبع وعطش وارتواء المثالية امر تستطيع المرأة ان تطبقه اذا كانت محتشمة في الظاهر والباطن ومثقفة من خلال روعة عقلها وقلبها وضميرها وان كانت ذات جمال محدود كما قد توصف لاني على ثقة بان الله خلق الجميع بصورة جميلة في قلب وفكر كل رجل صورة امرأة ذات صفات معينة وكذلك هو الحال بالنسبة للمرأة فهي ايضا تملك تلك الصورة لشريك حياتها فبأختصار شديد الرجل والمرأة احدهما جزء من الاخر شاءوا ذلك ام ابوا اتمنى ان تكون شريكتي في الحياة ذات صفات شبيهة بصفات والدتي من حنان وصدق المشاعر والوقار فمع هذا الشيء وصفاتها التي ذكرتها سابقا سأكون رجل سعيد للغاية بأختياري لهكذا انسانة .
ويقول احمد ابراهيم (موظف): لاوجود لتشبيه اجمل من تشبيه رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بقوارير الجنة رقيقة كالزجاج وبراقة كالفضة ومثالية المرأة هي من اذا نظرت اليها اسرتني واذا غبت عنها حفظتني من يملك فتاة احلام فهو شيء مشروع اي لابأس به ولكن الواقع افضل لان بعض الاحلام لاتتحقق والدتي لها صفات خاصة بها وربما لن تتوفر في من اختار مع رغبتي ان تكون مثلها في حنانها علي ومختلفة عنها بأمور اخرى من بينها توافق الاراء والتفكير فلكل جيل شيء خاص به .
واضاف مصطفى كاظم (ممرض): مع ما تملكه المرأة من حنان خصها الله به ورقة متناهية في كل شيء اذن جنة الحياة هي العبارة التي سأختارها لتشبيهها لانها عاطفية وذات قلب مرهف اذا ارادت المرأة ان تكون مثالية فليس لها الا اختيار قدوة لذلك وخير من تقتدي به هي سيدتنا الصديقة فاطمة الزهراء (عليها السلام) بالطبع لي فتاة احلام واود كثيرا ان اجد مثلها في الواقع لانني على ثقة تامة بأن الاحلام جزء من الواقع والا لما لجأنا الى تفسيرها دائما الام شيء اخر فمكانتها التي منحها الله لها من جهة ومن جهة اخرى تلك المساحة الشاسعة التي تأخذها في قلوب ابنائها لذلك لا اعتقد بأن هناك من يطابقها لان لها صفاتها وحياتها ولزوجتي صفاتها الخاصة مع امكانية تشاببهما ببعض الاشياء والتي سأشعر بها عندما نكبر معا ونتشارك الحياة وتلقائيا ستظهر صفات كأمي لانها هي ايضا ستعامل اولادنا معاملة خاصة بها .
واوضح علي احمد (سائق) قائلاً: المرأة هي النصف المكمل بالمجتمع والذي لن يستقر دون وجودها ودورها فمدى تاثير هذا الدور يتضح لنا منذ القدم والى الان وسيستمر المراة التي تحب ان تكون مثالية في حياتها عليها ان تكون مثقفة وخلوقة وواقعية لانها بتلك الامور ستعمل على بناء شخصيتها امام الاخرين وتكسب احترامهم من منا لايطمح ان تكون شريكته المستقبلية مثل امه الا ان ذلك صعب بعض الشيء فكل انسان له صفات خارجية وداخلية مختلفة عمن حوله فمسألة التمني حاضرة دائما ومسألة تحقيق هذا التمني ستبقى عالقة مهما حاولنا فكلا منا يحمل رسالة خاصة به ولا احد يشاركه بها واحمد الله سبحانه انني عندما ارتبطت كانت زوجتي سند الجأ له بجميع الظروف .
ويعلمنا امير يوسف الاختصاصي بعلم الاجتماع بالرأي الاجتماعي لهذا التحقيق بقوله: دائما مايبحث الرجل في المرأة التي يود الارتباط بها صفات لامثيل لها الا ان الحقيقة عكس ذلك تماما لان الكمال لله وحده ومهما حاول الانسان ان يتصف بصفات ثابتة لن يستطيع لان العوامل المؤثرة به تزداد يوما بعد يوم فاذا كانت لديه صفة الغضب السريع ربما بمرور الوقت ولاسيما في الكبر يفقد هذا الشيء تدريجيا من ناحية اخرى عند الاختيار على ادم ان يكمل جزءه الاول اي ذاته ويتاكد من استعداده لبدا حياة مشتركة مع طرف اخر ويضع في حسبانه عدم امكانية التخلي عن هذا الطرف لاسباب واهية فيعمل على تسليح نفسه بثقافة ووعي للمراة فكما تريد ان تجد بها صفات معينة هي ايضا تبحث عن نفس الصفات بك ومسألة وجه الشبه بين الزوجة والام هي مسألة ليست قابلة للنقاش لان للام دوراً لا احد يستطيع ان يبلغه وذلك بأرادة الله الذي وضع فيها سر اسمه الامومة وللزوجة كذلك دور منحها الله اياها واذا اردنا المقارنة سنخسر لانك اذا اردت الحصول على نسخة لشيء تحبه سيأتي يوم وتشعر بالملل وتود التغيير فمن وجهة نظري علينا ان نبحث على من يكمل فكرنا ومشاعرنا شخص مستعد ان يسير طريق الحياة بتقلباتها وليس نسخة عن شخص معين .
سلوى هاشم – بغداد























