تركيا تشكو العراق أمام محكمة امريكية للمطالبة بتعويض

وزير أسبق يعد ترسيم الحدود مع الكويت غير عادل ويدعو إلى حفظ العلاقة

تركيا تشكو العراق أمام محكمة امريكية للمطالبة بتعويض

انقرة – ماهر اوغلو

رفعت الحكومة التركية ،دعوى على الحكومة العراقية أمام محكمة أمريكية، تطالب بموجبها بغداد بدفع تعويضات قدرها 956  مليون دولار . واشار تقرير نشره موقع بريطاني الى (المشاكل بين تركيا والعراق بشأن تصدير نفط إقليم كردستان عبر ميناء جيهان، حيث رفعت الحكومة التركية دعوى على نظيرتها  العراقية أمام محكمة مقاطعة كولومبيا في العاصمة الأمريكية واشنطن، ترفض بموجبها دفع أي تعويضات للعراق، وتطالب بنفس الوقت بتعويضات قدرها 956 مليون دولار )، واضاف ان (تركيا مع احتساب نسبة الفائدة التي حددتها هيئة التحكيم الدولية في باريس للمبالغ التي يجب على كل من البلدين دفعها للآخر، اذ يصبح المبلغ الذي على العراق دفعه لها أكبر من الذي عليها أن تدفعه بالمقابل).

فارق مبلغ

واكد التقرير ان (العراق سيحصل على تعويضات قدرها 2.6  مليار دولار بعد احتساب الفوائد، بينما تحصل تركيا على  3.5 مليار، أي أن أنقرة ستربح  919 مليون دولار عن الفارق بين المبلغين عن المدة التي سبقت قرار هيئة التحكيم الدولية، تضاف اليها  37.7 مليون دولار عن الفوائد بعد قرار الهيئة ليبلغ المجموع  956 مليون دولار).  ومضى خمسة أشهر على وقف تصدير نفط الاقليم وكركوك عبر ميناء جيهان التركي، في اعقاب صدور قرار هيئة التحكيم الدولية في باريس، مما ألحق خسائر بالعراق بلغت 5 مليارات دولار. وتوقف تصدير النفط من كردستان ، في 25 آذار، استجابة لقرار صادر عن هيئة التحكيم الدولية ، استناداً الى دعوى قضائية رفعتها السلطات العراقية ضد تركيا. وكان النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني صباح صبحي قد كشف عن ثلاثة شروط تضعها تركيا لاستئناف تصدير النفط من الاقليم. واشار الى ان (تركيا تطالب الجانب العراقي بتحديد تخفيضات مالية عن النفط المستورد لصالحها، بمقدار 13 دولاراً لكل برميل،وسحب الشكوى القضائية المرفوعة ضدّها أمام محكمة التحكيم الدولية، التي فرضت عليها تعويض العراق مالياً عن قيامها بتصدير النفط خ من 2018 الى 2020). من جهة اخرى ،عد الوزير الاسبق محمد توفيق علاوي ،ترسيم الحدود مع الكويت غير عادل. وكتب علاوي في مجموعات قائلا (عندما كنت وزيراً للاتصالات بين عامي 2006  و  2007 أجريت اتفاقاً مع اكثر من شركة بشأن الربط من خلال الكابلات البحرية عبر المنفذ البحري للخليج العربي، وبالنظر لضيق المسافة للواجهة البحرية ،فقد تم الاتفاق بين كل من وزارات النقل والنفط و الاتصالات لتقسيم المنفذ البحري الى ثلاثة اقسام، القسم الكبير للخط الملاحي للنقل حيث يستخدم من قبل البواخر باتجاه ميناء الفاو، اما النفط فإنها تمرر الانابيب النفطية ، والاتصالات تستخدم الممر المخصص لنا لتمرير الكابلات البحرية)، واشار الى انه (ترك الوزارة نهاية عام 2007 ورجع اليها عام 2010 وفي عام  2012  حينما حان موعد مد الكابلات البحرية ابلغنا بان المسار المخصص للوزارة قد الغي وتم اعطاؤنا مسارات جديدة ،اذ علمنا طبقاً لقرار الأمم المتحدة 833  إن الحدود البحرية بين العراق والكويت هي منتصف المسافة بين اليابسة العراقية واليابسة الكويتية)، مؤكدا ان (القناة الملاحية والانابيب النفطية ومسارات الكابلات البحرية صممت من قبل شركة تكنيتال الإيطالية ، ولكن للأسف اضطرت لاحقاً بتغيير الحدود البحرية وتضييق الواجهة البحرية للعراق بسبب الجزر التي لم يعترف بها العراقيون سواء نشأت بسبب عوامل طبيعية او مفتعلة من قبل الكويت ، فضلاً عن الاتفاقيات السياسية غير الملزمة وقرار مجلس النواب لعام 2013  الذي الغته المحكمة الاتحادية العليا).

تغيير مسارات

وتابع انه (على اثر ذلك تم تغيير مسارات الكابلات البحرية وقامت شركات الكابلات البحرية بمطالبة الوزارة بفروقات مالية تم الاتفاق على الغائها لاحقاً، وكذلك ترتب كلف عالية على تغيير مسار القناة الملاحية)، واستطر بالقول ان (العراق مستمر بعملية انشاء ميناء الفاو وبحفر القناة الملاحية حتى مع ضيق الواجهة البحرية وزيادة الكلف، ولكن ليس من مصلحة الشعبين العراقي والكويتي ان توغر الصدور وتبرز الخلافات ، كما هو حاصل الآن مما يعمق انفاس العداء بين البلدين الشقيقين ، التي ستنعكس بشكل سلبي على مستقبل العلاقة)، داعيا الحكومة الكويتية بإن (لا تتعامل بما يتناوله الاعلام من تأجيج الانفاس السيئة ،ولكن ان ترد بمواقف واضحة على الأرض تنطلق من انفاس حسن النوايا مع الشعب العراقي لتضمن مستقبل علاقة ودية واخوية بين الشعبين).