ترحيب بقرار يجنّب المسعفين المساءلة أثناء الحوادث المرورية

خبير: توجّه البرلمان بشأن قضاء الموظفين إجراء يخالف الدستور

ترحيب بقرار يجنّب المسعفين المساءلة أثناء الحوادث المرورية

بغداد – الزمان

رحبت اوساط شعبية ومفوضية حقوق الانسان ، بقرار مجلس القضاء الاعلى المتضمن توجيه المحاكم بمنع المساءلة القانونية للمسعف اثناء الحوادث المرورية.

وقال عضو المفوضية فاتن عبد الواحد الحلفي في بيان امس انها (سبق وان اشارت الى ظاهرة عزوف المواطنين عن إسعاف المصابين اثناء الحوادث المرورية خوفا من المساءلة القانونية ،مما أدى ذلك لحدوث حالات وفاة وانتهاك حق الحياة وإهدار الأرواح، وكذلك وقوع ظلم كبير على المسعفين الى ان تثبت براءتهم)، مطالبة جميع الجهات الحكومية والخدمية التي على تماس مع المواطنين، بـ(اتخاذ التدابير المهمة لحماية حقوق الأفراد وإنقاذ حياتهم، وندعو شيوخ ووجهاء العشائر الاخذ بهذا القرار وأعتماده، حماية للسلم المجتمعي). ووصف مواطنون قرار القضاء بالمهم ، كونه سيسهم في تعزيز دور المسعفين وانقاذ ارواح الاشخاص الذين يتعرضون الى حوادث مختلفة . وقالوا في احاديث امس ان (هناك الكثير من الاشخاص تعرضوا الى المساءلة القانونية بعد اسعاف الجرحى اثناء الحكوادث المرورية التي تشهدها المحافظات ، والبعض الاخر اودع التوقيف لايام اضافة الى مساءلته عشائريا بسبب اسعاف اشخاص تعرضوا لحالات دهس او اغتيال ، دون التفكير بالتبعات القانونية ، لذلك طالبنا في مناسبات عدة بضرورة  اصدار قرار يضمن الحماية للمسعف ، حتى جاء توجيه القضاء بهذا الشأن)، مؤكدين ان (الكثير من ضحايا الحوادث فقدوا ارواحهم بسبب تخوف المسعفين من المساءلة القانونية ، وبرغم تأخر القرار الا انه سيسهم في اسعاف جرحى الحوادث، لكن يبقى هناك خشية من الملاحقة العشائرية).  ووجه القضاء ، المحاكم المختصة كافة ، بضرورة تجنيب المسعفين من المساءلة القانونية اثناء مساعدتهم للمصابين جراء الحوادث المرورية.

محاكم مختصة

واطلعت (الزمان) على وثيقة تحمل توقيع رئيس المجلس فائق زيدان جاء فيها ، على (المحاكم المختصة كافة التعامل مع المسعف بالطريقة التي تجنبه المساءلة القانونية أو الاتهام بارتكابه هذا الحادث حفاظا على ارواح المصابين وتشجيعا لهم باتخاذ الاجراءات التي من شانها الاسراع بعملية الاسعاف وانقاذ المصابين جراء الحوادث مع مراعاة عدم المساس باجراءات التحقيق الضرورية لمعرفة اسباب الحادث). في غضون ذلك ، رأى خبير قانوني ، مقترح مجلس النواب بالغاء الدور القضائي لمجلس الدولة ودمجه مع المؤسسة القضائية ، اجراء يخالف الدستور. وقال خبير في مداخلة ضمن مجموعة واتساب ان (مقترح مجلس النواب يشكل مخالفة صريحة لنص المادة 101 من الدستور الصادر عام 2005 التي قضت بأن مجلس الدولة يختص بوظائف القضاء الاداري والإفتاء والصياغة وتمثيل الدولة)، وتابع ان (الاجراء يخالف منهج الدول المتقدمة في أتباع نظام القضاء المزدوج وأبرزها فرنسا ومصر وباقي الدول الأخرى، واستمرار مجلسي الدولة الفرنسي والمصري بجميع الاختصاصات القضائية والأفتائية ، كونها هيئات قضائية). وكشف النائب الثاني لرئيس مجلس النواب ، حسن كريم الكعبي، عن توجه لتشريع قانون يربط قضاء الموظفين بمجلس القضاء الأعلى. بحسب وثيقة تحمل توقيع الكعبي، فأنه (بالنظر لوجود الحاجة الماسة المتزايدة لإناطة موضوع النظر بالدعاوى التي تكون الإدارة طرفا فيها الى القضاء لما يملكه من خبرات متراكمة مشهود لها وفهم دقيق لصحيح القانون، كونه صاحب الولاية العامة في الفصل في المنازعات، ورغبة في تجاوز حالات التأخير في انفاذ القانون واحقاق الحق والعدل في الدعاوى المشار اليها، وتوفير الضمانات اللازمة لاستقلال القضاء الإداري)،

وظائف الإفتاء

مضيفا (وحصر اختصاصات مجلس الدولة بالقيام بوظائف الافتاء والصياغة واعداد ودراسة وتدقيق مشروعات ومقترحات القوانين وابداء الرأي في الامور القانونية لدوائر الدولة والقطاع العام، طبقا للجواز الدستوري، وبهدف توفير الضمانات اللازمة لاستقلالية المجلس ، والإفادة من خبراته في دراسة مقترحات القوانين، نرافق طيا مسودة مقترح قانون التعديل الاول لقانون المجلس رقم 71  لسنة 2017 ، وابداء الرأي بشأن ماورد في المادتين 27 و28  من مقترح التعديل قدر تعلق الأمر بالقضاء ، للمضي بإجراءات تشريعية خدمة للصالح العام).