الحرس الثوري يضرب 500 هدف والأمريكان يقصفون 1250 موقعاً

واشنطن – طهران – الزمان
اعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الهجوم على إيران يحقق أهدافه قبل الموعد المحدد أصلا، لكنه حذر من أن الحرب قد تستمر وقتا أطول من ترجيحاته الأولية التي كانت تقارب شهرا. وقال ترامب في البيت الأبيض «سبقنا بالفعل توقعاتنا الزمنية بشكل كبير»، مضيفا «منذ البداية توقعنا أربعة إلى خمسة أسابيع، لكن لدينا القدرة على الاستمرار لفترة أطول بكثير. سنفعل ذلك». وقال الرئيس الاميركي الاثنين إنه اتخذ قرار شن الحرب على ايران لانه شكل «الفرصة الاخيرة والافضل» لمنع طهران من تطوير برنامجها النووي. واوضح ترامب في البيت الابيض «كانت تلك فرصتنا الاخيرة والافضل لتوجيه ضربة، وهذا ما نقوم به حاليا، وللقضاء على تهديدات لا تحتمل مصدرها هذا النظام المريض والشرير». كما أعلن الرئيس ترامب الاثنين، أنّه لن يتردد في إرسال قوات أميركية إلى الأراضي الإيرانية «إذا كان ذلك ضروريا»، لافتا إلى أنه لا يخشى هذا الاحتمال، ومهددا بـ»موجة كبيرة» جديدة من الهجمات. و أعلن الجيش الأميركي الاثنين أن الولايات المتحدة قصفت أكثر من 1250 هدفا خلال أول 48 ساعة من الحرب ضد إيران، مقارنة بأكثر من ألف هدف خلال اليوم الأول. وشملت الأهداف التي تم قصفها مراكز قيادة وسيطرة، ومواقع للصواريخ الباليستية، وسفنا وغواصات تابعة للبحرية الإيرانية، إضافة إلى مواقع صواريخ مضادة للسفن، وفق وثيقة بيانات صادرة عن القيادة المركزية الأميركية المسؤولة عن القوات الأميركية في المنطقة. فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني الإثنين مهاجمة 500 هدف على صلة بالولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة، منذ بدء إيران تنفيذ ضربات ردا على الهجوم الأميركي الإسرائيلي الذي بدأ السبت.
وقال الحرس الثوري في بيان، «منذ بداية النزاع، هاجم جنود القوات المسلّحة الإيرانية البواسل 60 هدفا استراتيجيا و500 هدف عسكري أميركي وتابع للكيان الصهيوني»، مشيرا إلى «إطلاق أكثر من 700 مسيّرة ومئات الصواريخ». وفي نهاية الأسبوع، نفذت القوات الأميركية والإسرائيلية ضربات على إيران، استهدفت مئات المواقع في جميع أنحاء البلاد، وأسفرت عن مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية ومسؤولين آخرين.
ومنذ ذلك الحين، ترد طهران بضرب مواقع في الشرق الأوسط. وحتى الآن، اعتمد الهجوم على إيران على الغارات الجوية، غير أنّ ترامب رفض استبعاد إرسال قوات برية إلى الأراضي الإيرانية.
وقال في مقابلة مع نيويورك بوست، «لست خائفا (من إرسال) قوات برية، أسوة بجميع هؤلاء الرؤساء الذين يقولون +لن يتم إرسال قوات برية+. لا أقول ذلك»، مضيفا «أقول +لن نحتاج الى هذا الأمر على الأرجح+ أو +إذا كان ذلك ضروريا+». وفي حديث آخر إلى شبكة «سي ان ان»، أعلن الرئيس الأميركي أن الهجوم على إيران سيشهد تصعيدا. وقال «لم نبدأ بضربهم بقوة. الموجة الكبيرة لم تحدث بعد»، مضيفا أنّ «الموجة الكبيرة آتية قريبا»، من دون أن يقدّم أي تفاصيل.
وجاءت تصريحات ترامب بعد وقت قليل من إعلان وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أنّ إرسال قوات إلى داخل إيران ليس مستبعدا. وردا على سؤال عما اذا كان جنود أميركيون قد دخلوا إيران، قال هيغسيث في مؤتمر صحافي «كلا، لكننا لن نقول ما سنقوم أو لا نقوم به». أضاف «سنذهب الى أبعد ما نحتاج إليه».
وعن الفترة التي ستستغرقها هذه الحرب، أضاف «أربعة أسابيع، أسبوعان، ستة أسابيع، وقد تستمر أكثر أو أقل من ذلك».
وسعى إلى التمييز بين العملية الجارية في إيران والحربين الأميركيتين الطويلتين في العراق وأفغانستان، مشيرا إلى أنّ هذه الحرب ليست لإقامة ديموقراطية في إيران.
وأضاف «لا قواعد اشتباك غبية، ولا مستنقع بناء دولة ولا ممارسة لبناء ديموقراطية… نحن نحارب من أجل الفوز ولا نضيّع الوقت أو الأرواح».
وأكد أنّ «هذا ليس العراق. إنها ليست حربا بلا نهاية»، موضحا أنّ «جيلنا يعرف ما يجب فعله، وأيضا رئيسا يعرف ذلك. لقد وصف حروب بناء الدول التي خيضت في الأعوام العشرين الماضية بأنّها حماقة وهو محق في ذلك».
وأشار هيغسيث إلى أنّه «مع كل يوم يمر، فإنّ قدراتنا تزداد قوة وإيران تزداد ضعفا. نحن نضع الشروط لهذه الحرب من البداية إلى النهاية. طموحاتنا واقعية تتناسب مع مصالحنا ومع الدفاع عن شعبنا وحلفائنا».
وتحدث رئيس أركان الجيش الأميركي دان كاين إلى جانب هيغسيث، مؤكدا تحقيق التفوق الجوي في أجواء إيران.
وقال «الضربات التي شنتها القوات الأميركية أدت إلى تكريس تفوق جوي محلي. هذا التفوق الجوي لن يعزز حماية قواتنا فحسب، بل سيمكنها أيضا من مواصلة العمل فوق إيران».

















