تعيين رضائي مستشاراً عسكرياً للمرشد الجديد

واشنطن- جنيف- لندن- الزمان
صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الضغط على بريطانيا وفرنسا الاثنين، قائلا إنه يتوقع منهما المساعدة في تأمين الملاحة في مضيق هرمز خلال الحرب على إيران.
وقال ترامب إنه تحدث مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حول هذا الأمر، مؤكدا أن رده «ثمانية (من عشرة)، لم يكن مثاليا».
وتابع «أعتقد أنه سيساعد»، معربا أيضا عن اعتقاده أن بريطانيا ستشارك في مهمة لتأمين مضيق هرمز.
وقال الرئيس دونالد ترامب الاثنين إنه من غير الواضح ما اذا كان آية الله مجتبى خامنئي «ميتا أم لا»، بعد انتخابه مرشدا أعلى لإيران خلفا لوالده على الذي قتل في الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على طهران.
وقال ترامب «لا نعرف… ما اذا ما كان ميتا أم لا». أضاف «يقول كثيرون إنه مشوّه بشكل بالغ. يقولون إنه فقد رجلا واحدة، وأصيب بشكل بالغ. يقول آخرون إنه مات. أحد لا يقول إنه بكامل صحته. كما تعلمون هو لم يتحدث». أضاف «لا نعلم مع من نتعامل… لا نعرف من هو قائدهم (الإيرانيون) حاليا».
وعين المرشد الأعلى الإيراني الجديد القائد السابق للحرس الثوري مستشارا عسكريا، حسبما أفادت وسائل إعلام محلية الاثنين.
وذكرت وكالة أنباء مهر أن «الجنرال محسن رضائي عُيّن مستشارا عسكريا بأمر من القائد العام آية الله مجتبى خامنئي».
كما أفادت وسائل إعلام أخرى بهذا التعيين.
وكان رضائي البالغ 71 عاما قد ترأس سابقا الحرس الثوري، الذراع الأيديولوجي للجيش الإيراني.
وشغل منذ ذلك الحين عدة مناصب رفيعة في النظام السياسي الإيراني.
واستبعدت بريطانيا وألمانيا الاثنين أي مهمة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) لإعادة فتح الملاحة في مضيق هرمز، ردا على دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حلفاءه، إضافة إلى الصين، للمساعدة في فك الحصار عن هذا الممر الاستراتيجي.
وقبل ذلك، استبعدت اليابان وأستراليا، وهما حليفان تاريخيان للولايات المتحدة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، إرسال أي وسائل إلى المضيق، وهو ممر رئيسي لنقل الطاقة، أدى تعطيله إلى ارتفاع أسعار النفط.
وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال مؤتمر صحافي «نعمل مع جميع حلفائنا، بمن فيهم شركاؤنا الأوروبيون، لوضع خطة جماعية قابلة للتنفيذ تُعيد حرية الملاحة في المنطقة بأسرع وقت ممكن وتُخفف من الآثار الاقتصادية».
لكنه شدد على أن «هذه المهمة لم ولن يتم اعتمادها على أنّها مهمة تابعة للناتو»، بعيد تحذير ترامب من أن الحلف يواجه مستقبلا «سيئا للغاية» في حال امتنعت دوله الأعضاء عن مساعدة واشنطن في إعادة فتح المضيق الحيوي.
وأضاف ستارمر أن المبادرة «ستكون تحالفا بين شركاء، لهذا السبب نتعاون مع شركاء في أوروبا وفي الخليج وكذلك مع الولايات المتحدة».
من جهتها، أكدت برلين أن الحرب التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران «لا دخل لها بالناتو».
وصرّح ستيفان كورنيليوس، المتحدث باسم المستشار الألماني فريدريش ميرتس، بأن «الناتو تحالف للدفاع عن الأراضي» العائدة لأعضائه، مضيفا أنّه «لا توجد صلاحية لنشر قوات الحلف» في الوضع الراهن.
وأكد وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس أنّ ألمانيا لن تعرض أي «مشاركة عسكرية» في الحرب، ولكنها مستعدة لـ»ضمان أمن العبور في مضيق هرمز، من خلال اعتماد الدبلوماسية». في المقابل، رأى وزيرا خارجية ليتوانيا وبولندا، المعروفتان بتوجههما الأطلسي، أن على دول الناتو «دراسة» طلب أميركي بالمساهمة إذا قُدم رسميا إلى الحلف.
- مهمة أوروبية محتملة -
من المقرر أن يبحث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الاثنين احتمال استخدام مهمة «أسبيدس» الأوروبية لحماية الملاحة في مضيق هرمز، بحسب مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد كايا كالاس، رغم أن عددا من الوزراء استبعد اتخاذ قرار سريع في هذا الشأن.
وقد أُنشئت هذه المهمة أساسا لحماية السفن التجارية من هجمات الحوثيين في اليمن المتحالفين مع إيران، وهي منتشرة حاليا في البحر الأحمر.
وكانت فرنسا قد طرحت في 9 آذار/مارس فكرة مهمة دولية «دفاعية بحتة» لإعادة فتح المضيق، من دون توضيح ما إذا كانت ستتم في إطار مهمة «أسبيدس».
لكن عددا من الوزراء الأوروبيين، بينهم الإسباني والألماني والهولندي، أبدوا حذرا إزاء توسيع نطاق هذه المهمة، التي تضم حاليا ثلاث سفن حربية تقوم بدوريات في البحر الأحمر: يونانية وفرنسية وإيطالية.
وجددت إيران تأكيدها أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الإثنين، أنّها «لن تخضع» ل»العدوان غير الشرعي» الأميركي الإسرائيلي، مشددة في الوقت ذاته على أنّ مواطنيها يواجهون «خطرا جسيما» بسبب الضربات المستمرّة.
والإثنين، عقد مجلس حقوق الإنسان الذي يتخذ من جنيف مقرا، جلسة لمناقشة وضع حقوق الإنسان في إيران، خصوصا في أعقاب حملة القمع الدامية التي نفّذتها السلطات الإيرانية ضد المتظاهرين في الأشهر الأخيرة. غير أنّ طهران أكدت أنّ الاهتمام يجب أن يتركّز على الحرب في الشرق الأوسط.
وقال علي بحريني سفير إيران لدى الأمم المتحدة في جنيف، إنّ «القضية الأساسية والأكثر إلحاحا في ما يتعلق بحقوق الإنسان في إيران، تتمثل في التهديد الوشيك لحياة 90 مليون شخص، والذين تواجه حياتهم خطرا مباشرا وجسيما في ظل العدوان العسكري المتهوّر».
وحذر بحريني من أنّه إذا قوبل «مثل هذا العمل العسكري المتهوّر» بعدم اهتمام، فإنّ «إيران لن تكون بالتأكيد الدولة الأخيرة التي تشهد مثل هذا التصرّف».
وفي 28 شباط/فبراير، شنت إسرائيل والولايات المتحدة غارات جوية على إيران، أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، وأشعلت فتيل حرب تمددت عبر الشرق الأوسط.
ومنذ ذلك الحين، ترد إيران بإطلاق صواريخ ومسيّرات على أهداف متعددة في دول المنطقة، بينها مصالح لإسرائيل والولايات المتحدة.
وخلال الجلسة، حثّ بحريني مجلس حقوق الإنسان على التركيز على الإرث الثقافي الإيراني، المهدَّد جراء الهجمات «العشوائية»، وعلى المجازر التي تطال الأطفال في مدارسهم.
واتهمت إيران إسرائيل والولايات المتحدة بالوقوف خلف ضربة استهدفت مدرسة ميناب في اليوم الأول من الهجوم. وتقول طهران إنها أسفرت عن مقتل أكثر من 150 شخصا معظمهم من الأطفال. ونفت إسرائيل أي علم أو ضلوع لها بها، بينما أعلنت واشنطن فتح تحقيق.
وقال السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة في جنيف، إنّ بلاده «ليست دولة ترضخ أمام الإكراه والترهيب أو أمام عدوان غير شرعي».

















