تراكمات الماضي وعشوائية الحاضر

تراكمات الماضي وعشوائية الحاضر

كل ما يحدث في الوقت الحالي من اضطرابات وانتكاسات على مختلف الاصعدة ونواحي الحياة المختلفة فهي لم تكن وليدة اليوم فمنذ قرون اذا صح التعبير شهد العراق عدة تغييرات ابان العصر العباسي واحتلال هولاكو بغداد والهجمات التتررية وبعد ذلك الاحتلال العثماني على معظم دول المنطقة العربية وماصاحبتها من تغييرات في طبيعة المجتمع العراقي حتى تأسيس دولة العراق الحديث فكل هذه التغييرات عكست سلبا على مايحدث اليوم فهي نتاج حتمي لأرهاصات وتكلسات ازلية  شهدها العراق فلا اخفي عليكم مايحدث اليوم في البلاد ومايمر في الوقت الحاضرهي فترة مظلمة ستكون نتائجها وخيمة في المستقبل فهذه محصلة طبيعية بعد ان تم تهميش طبقة مهمة في المجتمع وهي شريحة الشباب وتعطيل دوره الحقيقي بأن يكون نواة لمجتمع يطمح بان يكون مستقبله مشرقاً ومزدهراً فما يشهده شباب اليوم من ضياع مستمر وجل تفكيره ينصب على كيفية خروجه من الوطن والبحث عن بلد يأويه ويقدر طاقته المهدورة وانا اعطيه شيء من الحق فهو يعيش اليوم تحت ضروف استثناءية انعدمت فيها الحياة فما يحمله شباب اليوم من اصرار على العيش وتحقيق مالم يحققه من اقرانه في المحيط العربي فالمعادلة صعبة وهو كيفية التخلص من اعباء الماضي وازماته المتعددة فتكوينة الشاب العراقي اختلفت مابين الماضي والحاضر وحتما ستتغير في المستقبل ومع تقدم السنوات وعدم وصول العراق الى شاطيء الامان الخالي من العنف والدمار, فالحيرة والانهزام الذي يحمله الانسان جعلته يفقد الامل (انما للصبر حدود) هكذا ام كلثوم تقول ,فأتمنى من العقلاء السياسيين حلحلت المشاكل والوصول الى اتفاق حقيقي وعدم اقصاء مكون دون اخر فهو بمثابة البداية الفعلية نحو مستقبل خالي من التشنجات فالحرية ثمنها غالي….

بهاء البصري