تداعيات الأحداث الأخيرة على المشهد السياسي والإقتصادي

تداعيات الأحداث الأخيرة على المشهد السياسي والإقتصادي حاكم محسن محمد الربيعي ان الاحداث التي ادت الى سقوط الموصل بيد داعش والجماعات المتعاونة معها والحال ذاته في تكريت وبعض المدن من محافظة الانبار ومايجري في ضواحي محافظة بابل الشمالية مع انعدام الاستعداد لدى الجيش للدفاع عن مواقعهم والمدن المذكورة سيعكس اثاره على المشهد السياسي والاقتصادي معا وسيعكس اثره على وحدة البلد اولا وفقدان الامن وشل الحياة الاقتصادية كما ادى ويؤدي الى مزيد من الا حتراب الطائفي والقومي بسبب المزيد من الاتهامات من طرف لطرف اخر وربما سينعكس ايضا على تشكيل الحكومة ويؤدي الى تأخر تشكيلها وظهور افكار ورؤى مختلفة من هذا الطرف او ذاك ففي هذه المدن التي تخضع لداعش والجماعات المتعاونة معها ، فيها موظفون بأعداد كبيرة تعتمد في عيشها على الرواتب الشهرية التي تحصل عليها من الدولة ، هي الان تعاني من مشاكل مالية واعدادها ليست قليله كما ذكر وهناك تبادل تجاري بين هذه المدن وبقية المحافظات الاخرى والاثر السلبى سيكون متبادلاً فأصحاب المنتجات لا يستطيعون تسويقها وتجارها لا يستطيعون دخول المحافظات التي هي تحت سيطرة الجماعات المسلحة وبالتالي لا المنتج يحصل على ايراد ربما المصدر الوحيد لمعيشته و لا المستهلك يحصل على المنتج لان التاجر لا يستطيع دخول المدن المحتلة مما يؤدي الى ارتفاع الاسعار حيث ينتهز تجار الحروب مثل هذه الفرص وكان لهذا الذي حصل اسباب اهمها ما يأتي :. 1- حل الجيش والمؤسسات الامنية بدلا من اعادة تشكيلها وتنظيمها على المهنية والحرفية وتصفيتها مما يسيء الى تشكيلها بشل سليم وعقلاني ووطنية حقة من دون روح انتقامية وثارية والسماح للقضاء ان يأخذ دوره، 2-الحركات التي تسمي نفسها احزاب وهي ليست كذألك لان للحزب فكر ومبادئ ونطام داخلي وهي ليس لها من كل ذلك شيء امسكت بالسلطة كجائع متلهف لرغيف خبز امسك به باستماته غير مصدق وقد قالها بعض النواب انهم غير مصدقين لما هم فيه من سلطة ومكانة ومال وفير وجاه بعد ان عانى من شظف العيش خارج الوطن او حتى من كان داخل الوطن وقد ترتب على هذه الحالة اصرار على التمسك بالمناصب وابعاد الاخر دون مراعاة للكفاءة والخبرة والمؤهل العلمي وقد جرى ذلك على اساس طائفي وحزبي وقومي وهذه هي امراض السياسة وهي ايضا عوامل تهدد وحدة البلد. . 3- رغم مرور احد عشر عاما لم يفكر احد بتشكيل جيش قوي ومهني وذا عقيدة بحيث اصبح الانتماء للجيش من اجل الحصول على الراتب بسبب البطالة وحصر التوظيف في دوائر الدولة للمنتمين لا حزاب السلطة حيث يتم توزيع الدرجات الوظيفية بين الاحزاب وبالتالي ليس هناك جيش مهني وزيد على ذألك بدعة ضباط الدمج وهي كارثة كبيرة حلت على الجيش وهذا يدل دلالة واضحة ان الحكومات التي توالت على العراق بعد 2003 لم تولى ادنى اهتمام للجيش كما لم يسمى وزيرا للدفاع او للداخلية والعراق هو الوحيد الذي ليس فيه وزير للدفاع والداخلية وهذا يعني سببه التخوف لان الحكومة مشكلة على اساس المحاصصة الطائفية والقومية. واختيار قيادات للجيش على اساس الولاء للحاكم وليس للوطن. 4- ان تسمية وزير دفاع مدني لا يلائم البلدان النامية فالعراق ليس فرنسا او امريكا او بريطانيا نحن بلدان نامية نحتاج الى وزير مهني يعرف معنى العسكرية والجيش والحرب والخطط العسكرية وهذا يسري على وزير الداخلية وعلى ان نأخذ من جمهورية مصر العربية عبرة نحن لسنا في حالنا هذا اكثر تطورا من مصر . 5- فك ارتباط بعض الكتل بدول الجوار وقد ثبت انها جميعها لا تريد الخير للعراق بل تعمل على اضعافه بكل الوسائل وقد قالتها احدى الدول المجاورة ان العراقيين كلهم صدام حسين هذا يعني ليس هناك اطمئنان لعراق قوي اذن يجب ان يبقى ضعيفا بل مفككا وهنا اشير الى مخطط صهيوني يعرفه الكثير من الاكاديميين والساسة الاصحاح. ماقاله عويديد الذي عمل في مكتب رئيس وزراء الكيان الصهيوني اذ قال ان هذا المجتمع العربي لا يشكل خطرا على إسرائيل في الامد البعيد وانما هناك قوى ولم يسمها وطنية هي التي تؤثر وعلى المدى القصير لكن هذا المجتمع يحمل بين طياته عوامل التفتيت خذ مثلا العراق هذا البلد الغني بالنفط والممزق داخليا بإمكاننا اثارة الطائفية فنعمل على اقامة دولة شيعية في جنوب العراق وسنية في الوسط ونثير القومية ونقيم دولة في شمال العراق اي اقامة ثلاث دويلات صغيرة في المدن الرئيسية الثلاث، البصرة، بغداد، الموصل وبذلك تسهل السيطرة على العراق والكلام لعويديد .، نشر هذا المخطط في مجلة Direction واسعة الانتشار والتي تصدرها احدى المنظمات الصهيونية., هذا المخطط اعلن عنه في هذه المقالة عام 1982, 6- التهميش والاقصاء لا عداد كبيرة من منتسبي الجيش ومنهم ضباط برتب كبيرة وكذلك المؤسسات الامنية بحيث واجهوا البطالة وبسبب ذلك لحق بهم الفقر هم وعوائلهم وكان يجب التعامل بطريقة عقلانية غير ثأرية, صحيح هناك من ارتكب جرائم ضد الشعب وهذا النوع من المسيئين يفترض محاسبتهم وفقا للقانون وربما القتلة منهم هربوا خارج البلد اذ لا يمكن لقاتل ان يبقى في ظروف مثل ظروف العراق الذي برزت فيه ظاهرة الثأر والانتقام بشكل بارز اذ ان المهمش بالتأكيد سيكون في الصف المعادي طالما تم تهميشه وتجويعه وعائلته، 7-عدم اتفاق الكتل السياسية على احتواء هذه الجماعات وقد ولد هذا الاختلاف مشاكل عكست اثارها على العملية السياسية واي مزيد من التناحر الطائفي والقومي وكان يفترض ان يفهم ان العسكريين مهنيين تصدر لهم الاوامر من قياداتهم وما عليهم الا التنفيذ هكذا عرفنا العسكر ( نفذ ثم ناقش) حيث ان عدم التنفيذ يعرض الامر الى المسائلة وبالتالي فان الاحتفاظ بضباط كبار من الجيش السابق في السجون ما كان يجب ان يكون بل احتوائهم على اساس ان الولاء للوطن وليس لنظام ويفترض ان تسود ثقافة كهذه في اوساط الجيش الولاء للوطن وليس لحاكم بعينه. 8-الخلافات المستمرة بين الحكومة المركزية و حكومة اقليم كردستان عكس اثاره بشكل او اخر على الحالة التي فيها محافظتي نينوى وكركوك.: وبعد ماهي ابرز الحلول التي يمكن ان تساهم في الحل، هي كما نعتقد ما يأتي: 1- عقد مؤتمر وطني لا يستثني حزبا او حركة وانا يضم الجميع للتعبير عن وحدة البلد واطيافه والتخلص من مرض نحن نعم ولغيرنا لا لان في ذألك تحييد وتهميش وكأننا لم نفعل شيئا. 2- الاتفاق على تشكيل حكومة مستقلة ليس فيها من الكتل الفائزة بل من كفاءات ذات خبرة ومؤهلات علمية ولديها اخلاص وولاء للوطن وغير مرتبطة بأجندات خارجية من اجل ضمان البدء ببناء الوطن وتأهيل قطاعاته الاقتصادية المشلولة ويمكن ان يكون رئيس الوزراء من الكتل الفائزة شريطة الاستقالة من الحزب الذي ينتسب اليه لضمان الحيادية ويذهب الفائزون بالانتخابات الى عضوية مجلس النواب مع ممارسة رقابه من فبل البرلمان على اعـــــمال الحكومة . 3- قيام الحكومة العراقية باتخاذ اجراءات من شانها ايصال رواتب الناس في المحافظات التي تسيطر عليها الجماعات المسلحة لان الغالبية تعاني من الحاجة لاعتمادها معيشيا على الرواتب ويمكن ان تعالج الحالة من خلال المدن غير الخاضعة لهذه الجماعات وقد او عز السيد رئيس الوزراء كما نعتــــــــقد بذلك، ذكر ذلك من الفضـــــائية العراقـــــــــــية. 4- اصدار عفو عام عن الجماعات المسلحة ممن لم ترتكب جرائم قتل او نهب او سلب وتشكيل لجنة لا عادتهم الى وظائفهم سواء منتسبي الجيش السابق ام المؤسسات الاخرى وبشكل نظامي يعتمد حقوق هؤلاء وليس على التخوف من هذه الجماعات فهي تبقى عاجزة عن مواجهة الدولة وهذا ما يجب ان تفهمه هذه الجماعات، 5-تعيين محافظين عسكريين لهذه المحافظات عسكريين مشهود لهم بالخبرة والكفاءة والشجاعة وتسليم ادارات المدن الصغيرة الى عسكـــريين مهنيين . 6- اعادة تأهيل معسكرات الجيش السابق ليستقر فيها الجيش واعادة تنظيمه بالخبرات المعروفة وعلى ايدي ضباط الجيش السابق فالعراقيون يدربون الاخرين وليس الاخرون يدربونهم. 7- تسليح الجيش وتدريبه تدريب فعال وعدم الاستماع الى اعتراض هذه الكتلة او تلك التي تستمع الى اجندات خارجية راغبه في ابقاء العراق ضعيفا. 8-عدم التهاون مع ما يسمى داعشاً ومن يتعاون معهم او يكون حاضنة لهم وتفعيل القوانين والتشريعات من قبل القضاء 9- ممارسة الجهات الامنية مراقبتها للأسعار ومحاسبة من يحاول استغلال الظروف الاستثنائية وتوفير السلع والمواد الغذائية بالأسعار الاعتيادية. 10- تشكيل مجلس الخدمة العامة اذ رغم مرور 9 سنوات على صدور الدستور وورود نص فيه على تشكيل هذا المجلس لم يشكل بسبب المحاصصة وتقاسم الوظائف للأحزاب السائدة . 11- معالجة الفساد الاداري والمالي بكافة اشكاله وفي مختلف مفاصل الدولة وتفعيل دور القضاء في المحاسبة. 12-اعادة النظر في الرواتب العالية للرئاسات الثلاث والاستفادة منها في مجالات أخرى ممكن ان تساهم في تغطية نفقات تعيين العاطلين اذا ما عرف حجم هذه الرواتب والمكافئات وعلى سبيل المثال ما يخصص للنواب من تحسن حال مبالغ بين 50-100 مليون اضافة الى 30 فرد حماية ونفقات قرطاسية ونفقات اخرى كنفقات العلاج والوقود وغيرها على خلاف ما في دول العالم . 13- كل ما ذكر ليس جديدا ولكنه يحتاج الى ايمان وجدية وعقلانية وعلينا ان نستفيد من تجارب الاخرين فهذه جنوب افريقيا من وحي القذارة والحقارة زرع الراحل مانديلا سجين العصر ومالاقاه من عذاب وقهر في السجون الوئام والانسجام .