تحذير قد يكون ممنوعاً

تحذير قد يكون ممنوعاً

لفت انتباهي وأنا أتابع التظاهرات على صفحات الفيسبوك صور الكثير من ا?صدقاء وا?قرباء وا?دباء والشعراء والمثقفين الذين أعرفهم… وليتني لم أعرفهم، فهم ما بين خائف من خياله أو من أيتام النظام السابق في زمن صدام المقبور،وما بين إنتهازي كم وكم يتملق عند مجالسة برلماني او وزير او حتى مديرعام… ولعل أكثر ما شاهدته حشاشة المتنبي المتخمين بالترف الفكري من الذين ينطبق عليهم قول الله تعالى (والشعراء يتبعهم الغاوون…ألم تر أنهم في كل واد يهيمون) أولئك من المدمنين الجلوس في قيصرية حنش او من المتجولين في المرافق الثقافية. أنا لا أعمم توصيفي هذا على الكل…أنا أتكلم عن الذين أعرفهم ويقينا هناك غيري يعرف ايضامن أمثال هؤلاء. والسؤال الذي يراود أفكاري الثائرة بوجه الفساد والمفسدين هو …لماذا أخذ الصور الفردية في ساحات التظاهر…هل لاثبات الحضور…هل لارضاء الذات…هل لمآرب مستقبلية…قد يكون كل هذا أو بعضه وقد يكون غير هذا ؟  فلا يزكي ا?نفس الا الله. الذي أريد قوله إن الصدقة في السر أفضل من الصدقة في العلن إذا حسنت النوايا ؟ والمتظاهرون قطعا من أفضل المتصدقين ،غير أنه قد تكون صدقة العلن مدعاة للرياء والعجب وطلب المكاسب وبذلك يبطل العمل ويتحول هو بذاته فساد بيد فاسدين…وليس خافيا أن الكاميرا تصور الجميع وتكثر السواد بعيون الظالمين إن كان هذا سببا في قصدية الظهور…والاعلام يسلط الضوء على كل شاردة وواردة…فلماذا الصور الفردية ؟ ولماذا نشرها؟ . إن الذي يؤمن بقضية عادلة ويجاهد من أجلها عليه أن لا يبحث عن الثمن أو الشهرة … وإلا فهو فاسد كالفاسدين والفاسد لا يصلح فسادا مما يعطي انطباعا بأنه ركب الموجة لغاية في نفس لا اقول يعقوب وانما في نفس أبي سفيان……

ستار الكعبي