تجربة فرنسا الحب والتسامح يبنيان البلدان
تعيش شعوب العالم المتحضرة والمتقدمة برفاهية وانسجام وتفاعل من اجل بلدانهم لانهم يمتلكون بنية تحتية رصينة وذات امكانيات صناعية فعالة ولكن لننظر لهذه الدول فمثلا (فرنسا) بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وتدميرها من قبل المانيا نظر الشعب لبلاده انها محطمة كليا وكما يقول المثل العامي (خرابة) لا يوجد ما يوحي لاعمارها لا بنية تحتية ولا يوجد اي امل لاعادتها الى ما كانت عليه قبل الحرب انها دمرت وعلى هذا الاساس اتجه الشعب الى الزعيم الراحل (شارل ديغول) الذي كان على راس الهرم للسلطة وقالوا له (ماذا نفعل وكيف نعيد بناء دولتنا).
ابتسم وقال لهم (سوف اعطيكم الحل ولا تيأسوا طالما هنالك حلول كثيرة ولكنني ساعطيكم ما يؤهلكم لامانة اعمار وبناء فرنسا واتي سالخصها بلكلمتين فقط هي (حبوا بعضكم).
وفي اليوم التالي خرج عليهم وقال (على كل فرد ان يعطي لجاره وردة كل صباح) ولنرى اليوم اين وصلت فرنسا انها من الدول العظمى وصاحبة القرارات الستراتجية هكذا هم القادة عندما يكونون امام التحدي وتحمل المسؤولية يصبحون معجزة من خلال خبراتهم وتاريخهم الطويل ويمتلكون الثقافة العالية والحنكة والحكمة ويعرفون كيف يتصرفون تجاه مسؤولياتهم الجسام والموضوع ينسحب كذلك الى جنوب شرق اسيا عندما خرج الشعب في سنغافورا والتي استقلت عن ماليزيا وناشدوا ريئسهم وقالوا له (لقد جعنا) اجباهم انكم اقوى من ذلك وسوف نعمل سوية لبناء سنغافورا وفعلا حدث شيء غريب جدا حيث قام النسوة بقص شعرهن وبيعه دعما للمجهود الذي يسهم ببناء بلدهم.
وايضا الكوريتان وخاصة الشمالية خرج الشعب وسال ماذا نفعل وسؤالهم موجه الى رئيسهم قال (ان نوحد جهودنا ونتجه الى المحبة والتعاون من اجل الحصول على الرغيف وصولا الى بناء دولتنا.
العراق يمر باسوأ حال ولم يمر به اي بلد الشعب لا يعرف اين يتجه بالرغم من كثرة اصحاب القرار الا ان البلد يتراجع هكذا هو العراق، والتاريخ القديم يخبرنا بان العراق صاحب اول حضارة علمت الانسانية الكثير لماذا التاريخ الحديث والمعاصر يريد ان يخذل هذه الحضارة.
عجبا الم نتعلم من الغير وناخد الدروس والعبر ممن سبقونا، يا من انتم باعلى الهرم لا تنسوا لنا تاريخاً وحضارة وثقافة عمرها الاف السنين ولماذا لا نهتدي الرسل والانبياء واهل بيت النبوة والصحابة والمؤمنين والصالحين نتخذهم دستورا لنا على الاقل فلنظر للدول المتقدمة ونقرأ تاريخها قبل حصولها على هذا التطور والتقدم ولنا مثال قريب (فرنسا ورئيسها ديغول).
لناخذ مثلاً بسيطاً اذا جارك او صديقك اقرضك مبلغ بسيط من المال تبقى صباحا ومساء نتشكره وتقدم الامتنان والاحترام له ولا نشكر تاريخنا وحضارتنا ولا نستذكر هذا الارث العظيم عجيبا بـ(الثلاث).
الان يسال الشعب لمن يشكون حالهم لا يرون بصيص امل انهم ينتظرون من ينقذهم من هذا الواقع البائس ويؤمن لهم الحياة الكريمة وكلهم امل ان يهبط من السماء ومرسل من الله عز وجل ان ينقذ هذا البلد. لكنهم سريعا نفضوا هذا الغبار وانهم على عجل ان تاتي الانتخابات ويقرروا مصير البلد وابناؤه لانهم شعب حي ومثقف ويحب الحياة ويختارون الاشخاص المناسبين والقادرين على بناء العراق ويضعون يدهم بيد الذين سيصبحون قادة البلد نحو الاعمار والبناء ولنفعل مثلما فعل (ديغول وشعبه) ان (نحب بعضنا البعض ويقدم كل واحد من للاخر وردة صباحا) وبهذا ممكن الوصول الى بر الامان والعيش بكرامة ونجعل بلدنا محط انظار العالم حتى يجبرون على القول (ان شعب العراق حي ومثقف ومحب) وانه فعل مثلما فعلت فرنسا وزعيمها شارل ديغول.
فوزي العبيدي – بغداد























